facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عام جديد .. خيارات للحياة


سهير بشناق
29-12-2017 01:57 AM

اجمل الاشياء تكون في البدايات بدايات الحب وبدايات الصداقات وبدايات المشاعر .

نحن في اعماقنا نحب البدايات نجمع قوانا ونبني امالاً جديدة على كل البدايات مهما كانت .

فالآخرين اجمل في البدايات والمشاعر تكون دوما مختلفة تحمل رونقا جميلا نقيا في كل البدايات حتى وجوه الاطفال في بداياتهم تكون جميلة مهما اختلفت ملامحهم تبقى بداياتهم بالحياة هي الاجمل .

ايام قليلة بين النهايات والبدايات نودع بها عاماً ونستقبل اخر لحظات ،تتكرر مرة واحدة في كل عام ليبدا كل واحد منا بالعودة الى ذاته واكتشافها وكأنه يراها للمرة الاولى .

نبدا باستعادة كل ما مررنا به خلال العام الذي سيمضي .

صور تمر امامنا ، ايام نستذكرها، مواقف وضعتنا الحياة بها منها ما نذكره جيدا ومنها ما رحل لم يبق منه سوى بقايا ذكريات .

هي لحظات ؛ نكون بها اقرب الى انفسنا من اي وقت مضى وكأن الرحيل يذكرنا بوجودنا ،يعيدنا بطريقة وباخرى الى ثنايا اعماقنا التي في ايام العام نتجاهلها ولا نجد لها متسعا بفكرنا لنحاسبها ونتوقف امامها مجردين من كل شيء الا الصدق .

هي لحظات نهاية العام نضيء بها شموعاً ونطفيء اخرى ونحدق جيدا بتلك الشموع لنتساءل هل مكاننا بالشموع التي احترقت واطفئت اما بالاخرى التي نشعلها ايذانا باستقبال العام الجديد ....؟؟؟

هي لحظات الرحيل والبدايات الاخرى كل واحد منا يختار كيف يودع العام ويستقبل الاخر .... لكننا جميعا باختلاف اختياراتنا نتصالح مع انفسنا بتلك اللحظات ونفتح ابواب قلوبنا ونستغرق باعماقنا ،لنكتشف بعدها كم من العلاقات بحياتنا لا نحتاجها ..

وكم من البشر اتعبونا واستنزفوا ما في اعماقنا من مشاعر وقدرة على الاستمرار

وكم من الايام اهدرناها في البقاء بدائرة ضيقة من فكر الاخرين البائس ومحاولاتهم لسحبنا الى كل ما يغتال الفرح ويهدر ايامنا بلا معنى .

في تلك الحظات ،التي نودع بها عاماً ونستقبل اخر نعيش حالة من الصدق مع انفسنا التي لا نعترف بها امام الاخرين مهما بلغت درجة حبنا لهم .

نكون بها قادرين على اكتشاف قيمة البشر في حياتنا وايامنا، كل من حولنا قريبين كانوا ام بعيدين لندرك ان هناك اخطاء ارتكبناها بحق انفسنا قبل ان نرتكبها بحقهم

اخطاء وعثرات لم نكتشف بها معنى ان نختار من نبقيه بايامنا وبين من نودعه كما نودع العام الذي سيمضي .

لاننا لا زلنا نتملك بانفسنا مساحة من الغفران ومحاولات لايجاد تبريرات لبقاء الاخرين بحياتنا نريدهم لكننا نريدهم بطريقة مختلفة .

نريد لوجوهم ان تبقى معنا حاضرة بايامنا لكننا لم نعد نشعر بهم !

نتساءل كم اخطأنا بحق انفسنا وكم اخطانا بحق من كانوا معنا

كم كنا صغارا امام مشاعرنا في الوقت الذي يجب ان نكون به كبارا ،في تفكيرنا وحكمنا على الامور وعلى كل ممن حولنا فالحياة في نهاية الامر ؛خيارات نحن نختار كيف نكون ومع من نكون؟

نتساءل هل كنا نستحق ما مررنا به من الم . ؟

هل نستحق الفرح ما دمنا غير قادرين على الامساك به والشعور به وابقائه بايامنا ؟

هل كنا اوفياء لانفسنا وفتحنا لها مساحات جديدة، ليعيش الحياة بلون اخر لم نكتشفه الا وقت رحيل العام!

هل حاولنا ان نبحث عن الفرح بوجوه من نحب وان نفهمهم كما هم لا كما نريدهم ان يكونوا ....؟

في تللك اللحظات التي نودع بها عاماً ونستقبل الاخر ما احوجنا الى ان نتصالح مع انفسنا من جديد ،

ان نبعثر كل الالام والاوجاع التي مررنا بها ليس لاجلها بل لاجل انفسنا لنكون قادرين على الاستمرار بالحياة بقليل من التفاؤل والامل الذي ان غاب عن حياتنا كنا كالشموع التي احترقت وليست الشموع التي نضيئها من جديد؟

هي الحياة لم تعد كما كانت من قبل في كل عام نودعه تختلف الحياة تختلف نفوس البشر

في هذه اللحظات ،نرى بها نجوم السماء، كما لم نرها من قبل ( ..)نستشعر بريقها ونورها وكأننا نستيعض بها عما سيرحل وما سياتي .

في هذه اللحظات علينا ان نؤمن بان الحياة ليست كما نريد دوما وان الاحلام لم تعد وردية كما كانت من قبل

في هذه اللحظات علينا ان نثق بمن حولنا وان نبقي القلوب الصادقة التي نحبها في ايامنا حاضرة عوضا عن مساعدتها على الرحيل واستنزافها لان القلوب لم تعد كما كانت والنفوس لم تعد تقوى على الاستمرار بعلاقات متعبة تبعث بنفسها الالم والتعب .

في هذه اللحظات عندما نضيء شموع العام القادم ونودع الشموع الاخرى، التي انتهت ورحلت سنكون حينها اكثر صدقا واقل حلما .... اكثر تفاؤلا واقل بؤسا .... اكثر قدرة على الاحتفاظ بمن نحب لكننا نفتح لهم ابواب قلوبنا ونترك لهم خيارات البقاء او الرحيل لاننا نحبهم بداية ونهاية .

في هذه اللحظات علينا ان نكتشف ان الحياة خيارات (...)وكلما بحثنا عن خيار او حلم نريده نحن قد لا يكون حاضرا لكن لا بد ان يكون هناك خيار اخر وحلم اخر بانتظارنا

نحن لا نملك ان نحقق كل ما نريد ولا نملك ان نختار كل من نريده فالحياة لها حساباتها والاقدار لها دورها لكننا ونحن نستقبل العام الجديد كل ما نملكه ان نستقبله بتفاؤل اكبر مما عهدنا عليه في ايامنا وان نؤمن بان الاتي اجمل قد لا يكون بمن حولنا لكن الاجمل بنظرتنا للحياة وبنظرتنا لانفسنا لنكون قادرين على الاستمرار .

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :