facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




نظمها مركز الأردن الجديد للدراسات .. ندوة حول مشروع قانون ايجار العقار


08-03-2009 07:35 PM

عمون - نظم مركز الأردن الجديد للدراسات في المركز الثقافي الملكي بعمان، يوم أمس السبت مائدة مستديرة حول مشروع قانون إيجار العقار الجديد. ويندرج هذا القانون على أجندة أعمال مجلس النواب في دورته القادمة، بعد أن خضع لعدد كبير من التعديلات في الدورات الماضية للمجلس الحالي ومجلس النواب الرابع عشر. وتشمل التعديلات الراهنة المقترحة على مشروع القانون، تغيير اسمه من قانون معدل لقانون المالكين والمستأجرين لسنة 2008 إلى قانون إيجار العقار لسنة 1994. كما تشمل التعديلات المقترحة تغيير مواد أخرى عديدة في محتوى القانون ونصه وتعريف عباراته.
بدأت أعمال الندوة بكلمة افتتاحية للسيد هاني الحوراني مدير عام المركز، الذي دعا الى توفير المعلومات اللازمة لتكوين رأي في قانون ايجار العقار من جانب أعضاء مجلس النواب وأعضاء لجانه المختلفة وفي مقدمتها اللجنة القانونية. وذكر أن هذه المائدة المستديرة تمثل أولى جولات النقاش المفتوح حول مشروع القانون الذي لا خلاف حول أهميته، وحساسية آثاره الاقتصادية والاجتماعية على القطاع الأوسع من المواطنين. وبين أن هذه الندوة تأتي في سياق تزويد أعضاء مجلس النواب بآراء ومواقف منظمات المجتمع المدني حول السياسات والتشريعات التي تعرض على البرلمان، وذلك لأخذها بالاعتبار عند مناقشة التشريعات والقوانين.
وقال الحوراني إن هذه المائدة المستديرة تعقد بوجود ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية، وأولهم السادة النواب وأعضاء اللجان النيابية، خاصة وأن هذا القانون من المرجح أن يطرح على أعمال الدورة الاستثنائية القادمة لمجلس النواب، ولعله يكون أهم تشريع جديد على جدول أعمالها. كما يعقد هذا اللقاء بوجود ممثلي منظمات المجتمع المدني ولا سيما منظمات الأعمال وحماية المستهلكين والمنظمات النسائية والحقوقية وعدد آخر من الحقوقيين والإعلاميين.
وتحدث في حفل الافتاح الدكتور محمد المومني نائب رئيس برنامج تعزيز السلطة التشريعية التابع لجامعة ولاية نيويورك، الذي قال بأن هذه الورشة في غاية الأهمية لأن النواب بحاجة الى آراء واقتراحات مؤسسات المجتمع المدني، ومؤسسات المجتمع المدني أيضاً بحاجة لأن يسمعوا صوتهم للنواب حتى يستطيعوا أن يؤثروا في القرارات والقوانين المختلفة.
وشرح المومني عن برناج تعزيز السلطة التشريعية الذي بدأ عام 2005 في الأردن كنوع من تقديم المساعدة الفنية لمجلس النواب لكي يقوم بدوره التشريعي والرقابي. وأضاف أن الهدف من هذه المائدة المستديرة هو تتويج وتفعيل التوصيات التي صدرت عن اللقاء الذي تم في الشهر الماضي، والذي وضع الأسس لتنظيم ومأسسة العلاقة بين لجان مجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني الأردنية.
ترأس الجلسة الأولى من الندوة النائب المهندس عبد الرحيم البقاعي، الذي تحدث عن أهمية قانون الإيجار كونه يمس كافة فئات المجتمع باعتبار المواطن هو إما مالك للعقار أو مستأجر للعقار. ودعا الى التفريق بين المستأجر لأغراض السكن والمستأجر للأغراض التجارية، مع ضرورة مراعاة التوازن بين مصالح أطراف المعادلة.
الورقة الرئيسية في هذه الجلسة قدمها الخبير القانوني الأستاذ باسل بسطامي، الذي سلط الضوء على مسودة مشروع قانون إيجار العقار، مع قراءة تحليلية لأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والانسانية. تحدث بسطامي في بداية ورقته عن أهمية هذا القانون قائلاً: إن هذا القانون من أكثر القوانين إثارة للجدل، لأن معظم الذين يتمسكون بالقانون الحالي الذي تم تعديله بالقانون رقم 30 لسنة 2000 أو معظم الذين يعترضون عليه ويطالبون بإلغائه أو تعديله، إنما ينظر كل منهم إلى القانون من وجهة نظر شخصية محضة، وذلك من حيث توفر المصلحة الخاصة له وليس بالتجرد المطلوب لدى مناقشة بنوده.
كما تحدث عن أهم مراحل تعديل قانون المالكين والمستأجرين لسنة 2000، وتطرق الى أهم التعديلات الواردة في المسودة الجديدة. واختتم بسطامي ورقته بتقديم جملة من المقترحات لتعديل وإلغاء بعض مواد مشروع القانون، منها:
- إلغاء الفقرة ب/1 و ب/2 من المادة الخامسة من القانون والتي تتحدث عن امتداد الإجارة للمستأجر في السكن لمدة ثلاث سنوات حتى لو كان عقده لمدة سنة وامتدادها خمس سنوات في العقارات المؤجرة لغايات أخرى.
- إضافة أسباب أخرى للمادة الخامسة فقرة (ج) منها: تعديل البند (9) المتعلق بحق المالك العائد إلى المنطقة بإخلاء المأجور بإلغاء الجملة الأخيرة (إذا إشترط ذلك في العقد ووفقاً لأحكامه).
- إقتراح بإنتهاء عقود الإجارة التي انعقدت قبل تاريخ 1/1/1991 في 31/12/2010 بغض النظر عن نوع الاستعمال وأن تنتهي عقود الإجارة التي انعقدت بين تاريخ 1/1/1991 و31/8/2000 في 31/12/2012 بغض النظر عن نوع الاستعمال.
- إيراد نص حول عقود الإجارة التي انعقدت بعد 31/8/2000 والتي سوف تعقد بعد سريان هذه القانون بأنه في حال ورود عبارة (تجدد تلقائياً) بعد المدة المحددة فإنها تتجدد لنفس المدة العقدية.
- إيراد نص حول وضع المستأجر بعد انقضاء المدة المحددة في هذا القانون أو المدة المحددة في عقود الإيجار التي انعقدت بعد تاريخ 31/8/2000 بأن يده تصبح على المأجور بمثابة يد غاصب بالمعنى القانوني، ويحق للمالك مراجعة الحاكم الإداري للعمل على إخلائه من العقار إدارياً.
وقد عقب على هذه الورقة كل من الأستاذ المحامي أسامة الملكاوي، عضو مجلس الأعيان السابق، والأستاذ المحامي هيثم حدادين، قاضي الاستئناف السابق.
قدم الملكاوي بعض الملاحظات على مشروع القانون، حيث قال أن قاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" هي ليست قاعدة مقدسة ولا يمكن المساس بها، فالمستأجر له الحق بأن يأخذ البدل العادل لقيمة عقاره، وهذا غير مضمون في نص القانون. وأضاف أن القانون عندما تم تعديله في عام 2000 كان ذلك بهدف تشجيع الاستثمار.
وبين الملكاوي أن التعديل على تسمية القانون ورقمه مخالف لأصول التشريع، كما أن ملكية الزوجة ملكية مستقلة وشمولها يتناقض مع مبادىء القانون. من جهة أخرى بين أن التعويض عن عدم اخلاء المأجور يتناقض مع مبدأ قانوني عام، وأثار فكرة حق القاضي في تخفيض الشرط الجزائي بما يتناسب مع الضرر، كما قال بأن التعديلات على الأجور يجب ان تبدأ من عام 1990. وأبدى الملكاوي تحفظه على اعتبار عقد الإيجار سنداً تنفيذياً، وعلى تفويض قاضي الأمور المستعجلة بصلاحية إصدار الأحكام في قضايا الإيجار.
أما المحامي هيثم حدادين، فأبرز ضرورة الحاجة الى تنظيم عقد الإيجار، وذلك بمنح المالك الحق في عدم تأجير عقاره السكني لفئة معينة كالطلاب المغتربين على سبيل المثال. فالمالك يجب ألا يكون مجبراً على التعاقد. وتطرق حدادين الى أمثلة من دول أخرى لقانون الإيجار، ففي مصر على سبيل المثال حدد سقف زمني لبقاء السكن خالياً، هو 3 أشهر بحد أقصى. وأبدى تحفظه على جملة من المواد الواردة في مشروع القانون، منها أن العقد يجدد تلقائياً دون إضافة عبارة "بموافقة الطرفين"، والمبالغة في اعتبار عقد الإيجار بمثابة السند الرسمي مع ما يترتب عليه من قوة وسلطة، وإعطاء قاضي الأمور المستعجلة صلاحية البت في قضايا الإيجار، علماً بأنها ليست من الأمور العاجلة التي تتطلب سرعة إصدار الحكم، كالتوقيف أو الحجز على سبيل المثال.
أما الجلسة الثانية من الندوة والتي ترأسها النائب المهندس يوسف القرنة فتناولت ملاحظات عدد من منظمات الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني على مشروع قانون إيجار العقار. وقدمت خلال هذه الجلسة مداخلتان، الأولى قدمها الدكتور قاسم الحموري أمين عام غرفة تجارة الأردن، الذي تحدث عن اشكالية موضوع الأجر العادل السائد منذ مئات السنين وعلى مر العصور، وبيّن صعوبة التوصل الى قانون للإيجار يعدل بين مختلف أطراف المعادلة، خاصة وأن متخذي القرار هم غير حياديين، فمن الطبيعي أن يقدموا مصلحتهم الذاتية على موضوعية القانون. واقترح الحموري الاسترشاد بالمعدلات العامة للأسعار وبمؤشرات التضخم للتوصل الى مستوى عادل للأجر.
أما المداخلة الثانية فقدمها الدكتور عبد الفتاح الكيلاني، أمين سر جمعية حماية المستهلك، الذي تحدث عن مشكلة المواطنين الذين لا مأوى لهم والمنتشرة في كثير من دول العالم حتى المتقدمة منها، مشيراً الى أن هذه المشكلة غير موجودة في الأردن. لكن ينبغي الحذر من أن يبيح مشروع القانون أن ترمى الأسر الى الشارع فيصبح لا مأوى لها. وهنا تأتي ضرورة اتخاذ اجراءات لتمكين المواطن من امتلاك السكن. وأشار الكيلاني إلى أن الأزمة المالية الراهنة أجبرت البنوك على اتخاذ سياسات لا تشجع المواطن على شراء العقار وامتلاك السكن. كما نوه إلى أن قانون المالكين والمستأجرين كان قد صدر منذ أكثر من 10 سنوات وكان من الممكن تعديل عدد من مواده مسبقاً.
هذا، وقد شهدت المائدة المستديرة التي حضرها ما يزيد عن أربعين مشاركاً، مداخلات ونقاشات من ممثلي منظمات الأعمال والخبراء القانونيين وقادة منظمات المجتمع المدني.
يذكر أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات التي يعقدها مركز الأردن الجديد للدراسات والتي تجمع أعضاء مجلس الأمة مع مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات الأعمال والخبراء، للتدارس والتحاور حول مشاريع قوانين مطروحة على أجندة مجلس النواب للدورة الحالية، وذلك ضمن سعي المركز الى تفعيل قنوات التشاور والاتصال بين أعضاء مجلس النواب وقادة منظمات المجتمع المدني الأردنية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :