facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جماعة «قلنالهم»


يوسف غيشان
11-03-2018 12:37 AM

يتكاثرون عادة بعد تغيير وزاري، أو تعديل حكومي، أو جملة تقاعدات. لن تستطيع التخلص من رؤياهم أو عدم الإستماع اليهم، فهم يتواجدون في الجلسات العامة، ومجالس العزاء، والأفراح، والصلحات العشائرية والندوات العامة، وما شابهها من أماكن اللقاء الجماعية، التي يضطرنا التهذيب الى الإستماع الى سواليفهم المكرورة، مثل سعال المدخنين.

اتحدث عن جماعة (قلنالهم) أو (قلتلهم)، وهم فئة لا بأس بها من النازلين عن كراسيهم العامة-أيا كانت- بسبب التغيير او التقاعد او دون سبب معلن (على الأقل).... الجماعة هؤلاء يسيرون دفة الحديث بطريقة تسمح لهم بطرح ما لديهم من انتقادات لمن خلفهم في المنصب، او حتى لنهج مؤسساتهم الكامل ..مبرئين انفسهم من كافة الأخطاء.

يبدأون حديثهم بعبارة قلنالهم(او قلتلهم)، حتى ليظن الإنسان الساذج بأن الحكومة فحسب- ستكون افضل بكثير لو سمعت لهؤلاء :

- قلنالهم ما بيصير هالحكي ..لازم نعمل.....
- قلنالهم يا جماعة هذا الحكي ما بيصير.
- قلتلهم اللي تفضلتوا فيه..لكن...
وبعد عدة (قلنالهمات) يفتح الكائن يديه ليدل على انه لم يستطع فرض وجهة نظره التي كانت ستدر لبنا وعسلا على المواطنين، لكنهم رفضوها ..وفصلوه او رمجوه فيما بعد.

اي واحد من جماعة قلنالهم، لو تم استدعاؤه للوظيفة او لمنصب كبير ما، مرة اخرى، سيتحول الى مسؤول حكومي لا يسمح بالنقد ويتجعفص على المواطنين، ويعكس اتجاهات كلامه تماما في ذات الأمكنة العامة. وحينما يرجع الى تقاعده مرة اخرى، لا يتوانى عن العودة الى جماعة قلنالهم..ويا دار ما دخلك شر.

انا متأكد ان كل مواطن منا التقى بواحد او اكثر منهم، ينظّر في السياسة والاقتصاد والاجتماع والأدب..وكل شئ.... فالمواطن لا يستطيع الهرب منهم، حتى لو اراد، ففي مجتمع يختفي فيه التخطيط، وتقوده النزعات الفردية، لا بد من تواجد جماعة «قلنالهم»..فهم مثل الهم ع القلب.
وتلولحي يا دالية

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :