facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دور المواطن في محاربة الإرهاب


الدكتور فايز أبو حميدان
25-03-2018 12:08 PM

الإنجازات الأخيرة لدائرة المخابرات العامة والجهاز الأمني في احباط مخطط إرهابي وتخريبي كبير في الرصيفة تحمل في ثناياها مسألة هامة جداً فإلى جانب الفخر والاعتزاز بهذه الأجهزة نستشعر نعمة الأمن التي انعم الله بها على هذا الوطن.
ان محاربة الإرهاب والتطرف واجب يقع على عاتق أجيال ومجتمع ومواطنين الى جانب انه مهمة للحكومة وأجهزتها . فالتعاون بين المواطن والجهات الأمنية مسألة في غاية الأهمية والحساسية ولكن تكمُن المشكلة في نقص التوعية الكافية لدى المواطن بأهمية دوره في هذا المجال ، فهو قد يلعب دوراً هاماً يتمثل بمساعدة الجهات الأمنية في المحافظة على أرواح الناس وأمن هذا البلد . فمقاومة التطرف تبدأ في العائلة وإمكانية الاهل في معرفة التوجهات السلبية لأبنائهم ، فلا شك ان الجار او الصديق او القريب يلاحظون التغيرات الراديكالية لدى الشباب والتي يُقصد بها تغيرات متطرفة في الفكر والعادات السائدة ، حيث إنه لمن المستحيل ان يصبح شخص متطرف وارهابي بدون وجود علامات اجتماعية معينة لديه يستطيع القريبون منه اكتشافها ، وغياب الرقابة الذاتية والأسرية هنا يساعد في نشوء هذه التغيرات وبذلك يتوجب عليهم القيام بالتوجيه في الاتجاه الصحيح او حتى اخذ معونة الجهات الأمنية والتي تملك خبرة واسعة في التعامل مع هذه القضايا . كما ان عيون المعلمين في المدارس والأئمة في المساجد يجب ان تكون مفتوحة بشكل أوسع وذلك لمعرفة التوجهات الراديكالية ومعالجتها مبكراً . ولكن يجدر بالذكر هنا التنويه لمسألة هامة وهي انه ليس كل متعصب دينياً راديكالي وليس كل راديكالي إرهابي ولكن الخبرة اثبتت ان الوصول الى مرحلة الإرهاب يمر عبر التطرف والتعصب والراديكالية ، وهنا يكمُن مربط الفرس .
ان دور المواطن في اكتشاف المروجين للفكر الراديكالي غاية في الأهمية لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه ، اننا لا نستطيع إيقاف العمليات الإرهابية تماماً فهناك دول عظمى كأمريكا ، فرنسا ، ألمانيا ، اسبانيا وبريطانيا وغيرها خاضت تجارب مريرة في هذا المجال ، ولكن وعي المواطن في تلك الدول وتعاونه مع الجهات الأمنية ساعد كثيراً في احباط أعمال إرهابية كادت ان تطيح بمئات الأبرياء . كما ان مؤسسات المجتمع المدني مسؤولة أيضاً على تطوير أنظمة توعوية للمواطن والشباب للابتعاد ومقاومة التطرف. فمن البديهي انه وبعد كل عمل إرهابي نجد انفسنا تعلمنا المزيد ولكن علينا ان نتعلم طرق الوقاية الصحيحة وكيفية التعامل مع الشباب التي يمكننا من خلالها حماية انفسنا وأبناء وطننا من كل خطر يحدق بأمنه واستقراره.
ومن جانبٍ آخر فإنه لابد علينا إدراك عواقب الاستهانة بخطورة الحرب الفكرية التي تشنها الجماعات الإرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بما في ذلك الفيسبوك، انستجرام، تويتر، يوتيوب وغيرها ، ويعود السبب في ذلك الى ان أغلب هذه الوسائل متاحة لكافة الفئات العمرية داخل الأسر والشرائح الاجتماعية المختلفة وبالمجان ، وبهذا لم تعد هذه الوسائل مقصداً او وسيلة للتسلية والتواصل مع الأصدقاء بل أصبحت تُستخدم من قِبل جماعات متطرفة للتحريض على العنف ونشر أفكار إرهابية بين مستخدميها عبر نشر مواد تحريضية وترويجية تتبنى الفكر الإرهابي.
ومن هنا فإنه يتوجب علينا جميعاً ان ندرك خطورة هذا الأمر وأبعاده وان نكون يداً بيد في التصدي للإرهاب والمجرمين وأي خطر يحدق بالبلد ويهدف لزعزعة الامن الوطني فيه ، وان نسعى لتوظيف شبكات التواصل الاجتماعي لمواجهة الأفكار الإرهابية المتطرفة وتعزيز الرقابة عليها لمنع تسلل ثقافة التطرف عبرها ، فمسألة تحصين الوطن والمواطنين ضد التطرف والإرهاب يجب أن تكون حاضرة أذهاننا جميعاً ، فتعزيز الحس الأمني والمحافظة على أمن الوطن ليست مسؤولية رجل الأمن فحسب إنما هي مسؤولية وواجب على كل مواطن ، كما ويجب تطوير وسائل التوعية وتثقيف المواطنين بخطورة هذا الامر وتعزيز روح الوطنية لديهم بما في ذلك غرس مفهوم الانتماء وحب الوطن في الأجيال ، وضرورة التعاون بين أفراد المُجتمع الواحد لحماية الوطن من كلّ ما يُهدّد أمنه واستقراره.






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :