facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





توبة عن " التوبة " !!


صالح القلاب
31-03-2009 04:51 PM

قبل إنعقاد القمة العــربية ، التي ستختتم أعمالها اليوم ، قال رئيس مجلس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مـؤتمر صحافي غلبت عليه الدعابة وخفَّة الظل : " لقد كانت حجة مؤتمر الدوحة ( الطارىء السابق ) " حماس " ومحمود أحمدي نجاد .. لقد تُبنا لن نحضرهم .. توبة " !! .
والمعروف ان الدول والأطراف التي كانت قاطعت تلك القمة الطارئة التي إنعقدت ناقصة وبمن حضر خارج إطار الجامعة العربية قد قاطعتها لأن محمود أحمدي نجاد كان مدعوّاً إليها وكذلك حركة " حماس " وكان عدم حضور هؤلاء هذه القمة التي ستختتم أعمالها اليوم شرطاً مسبقاً للكثير من الذين حضروها وفي مقدمتهم حسب المعلومات المملكة العربية السعودية التي تقود الجهود المبذولة لإستعادة التضامن العربي المفقود .
وحقيقة ، بغض النظر عن الحضور والغياب وعن ان هناك من ذهب وكأنه يمشي فوق جمرٍ حافي القدمين ، ان تفاؤل الناس العاديين بما سيترتب على هذه القمة من إنجازات ورغم بيانها " الجميل " الذي سيصدر بعد ساعات قليلة في أدنى المستويات فالشعوب العربية المكلومة دائماً والخائبة الأمل بإستمرار مصابة بالسأم لكثرة ما قرأت وما سمعت من بيانات والمواطن العادي من المحيط الى الخليج بات لا يثق بالأقوال ويريد أفعالاً حتى ولو في هيئة خطوة واحدة على طريق طوله ألف ميل .
لا إعتراض إطلاقاً على ان يلتقي القادة العرب وأن يختلفوا وأن يتشاتموا أيضاً كما حصل في قمم كثيرة لكن بشرط ألا تبقى القلوب متورمة بالأحقاد وألا يخرجوا من إجتماعاتهم ولقاءاتهم وهم متفرقين " أيدي سبأ " وكل واحد يسنُّ خنجره ويشحذ سكينه إنتظاراً لفرصة سانحة ليوجه طعنة في الخصر لشقيقه الذي أشبعه " عبطاً " و " تبويساً " في الغرف المغلقة وأمام كاميرات وسائل الإعلام .
هناك خلافات وإختلافات جدية وكبيرة وكثيرة ذهب بها العرب الى هذه القمة من بينها إشكال العلاقات مع إيران وكيفية التعامل والتعاطي معها في ضوء تدخلها في الشؤون العربية الداخلية وهناك الوضع الفلسطيني وهناك مشكلة لبنان والمحكمة الدولية وهناك أيضاً الأوضاع العراقية المتأرجحة بين الإستقرار والإنفجار وهناك عملية السلام والمبادرة العربية وهناك السودان والصومال .. وهناك ما هو في القلوب المتورمة بالتباغض والأحقاد .
سنسمع اليوم وسنرى بياناً ختامياً تصدره هذه القمة أحلى من العسل ولا " يخرُّ " منه الماء والمشكلة هنا ان كل القمم العربية بعد ان أصبحت دورية وقبل ذلك قد أصدرت بيانات أكثر إعجازاً من هذا البيان وأجزل ألفاظاً منه ولكن كل تلك البيانات قد تبخرت قبل ان يصيح الديك وعادت الأمور ليس الى ما كانت عليه بل أسوأ كثيراً وهذا بالتأكيد سيكون هو مصير هذا البيان الذي سيصدر اليوم .
كان شاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل ( عرار ) ، الذي لم يتكرر حتى الآن ، قد أعلن " التوبة " عن معاقرة ما كان يعاقره لكن بينما كان يستقل القطار منفياً الى العقبة وسوس له الشيطان فأعلن التوبة عن توبته هذه ونظم قصيدة جميلة تحت هذا العنوان ولذلك فإن ما هو مؤكد ان العرب الذين أعلنوا توبة في قمة الدوحة سيعلنون توبة عن هذه التوبة ربما قبل ان تغادر الوفود المؤتمرة مطار الدولة المضيفة !! .

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :