facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الصورة الذهنية


د.هيا عاشور
03-04-2018 09:58 PM

منذ فترة قمت بتدريب مجموعة من موظفين إحدى القطاعات، على موضوع "العلاقات العامة" وفي أحد العناوين الرئيسة، وهُنالك موضوع فرعي نتحدث عنه عنوانه "الصورة الذهنية".

وقد عرّف بول جاريت أحد رواد العلاقات العامة الصورة الذهنية في العلاقات العامة بأنها:

"ليست وسيلة دفاعية لجعل المؤسسة تبدو في صورة مخالفة لصورتها الحقيقية، وإنما هي الجهود المستمرة من جانب الإدارة لكسب ثقة الجمهور من خلال الأعمال التي تحظى باحترام".

فدخلت على القاعة التدريبية، مُتأنقة بطريقة رسمية جداً، ورحبت بالحضور، وفتحت احدى شرائح العرض التقديمي بشريحة محتواها، صورة شخصية لي، بحجم كبير نوعاً ما، وفي أسفل الصورة كتبت أسمي الكامل، كم عدد المتدربين الذين قُمت بتدريبهم في حياتي المهنية التدريبة، تحصيلي العلمي، وشهاداتي المُعتمدة، المواضيع التي أُدرب بها، وسنوات الخبرة ومُسماي الوظيفي في شركات عملت بها سابقاً.

ومن ثم في الجملة ما قبل الأخيرة وضعت بها عبارة، "قضيت عامان في السجن" وتركت الشريحة وقت كافي للقراءة، ومن ثم أختفت شريحة العرض، وسألت: المتدربين وكان عددهم خمس وعشرون متدرب ومتدربة.

ما هو اسمي ؟
أجاب عشرون: هيا عاشور
وتنوعت اجابات الخمس البقية بين، مها وهنا وهلا.
ثم تساءلت :" عن ماذا سنتحدث اليوم إن شاء الله ؟
فصمت الموجودين، وأجاب واحد منهم، تدريب عن العلاقات العامة.
فقلت: "من يستطيع أن يقول لي ما قرأ عني في الشريحة التي عرضتها عليكم ؟
فعلت الأصوات بين أسمي، وعدد أفراد أسرتي، والمواضيع التي أدرب بها.
وقُرنت صورتي الرسمية، التي عرضتها في الشريحة، وقد التقطتها قبل أن أقص شعري بوقت قصير، فأصبحت المتدربات، يلاحظن التغيير أهُناك أي فرق بين من تقف أمامهن والصورة المعروضة، أتعرضت الى فوتو شوب الصورة، أم الى أي نوع من أنواع عمليات التجميل صاحبة الصورة ؟

فقلت :" أهناك أي أمر أخر تُحبون أن تضيفونه مما قرأتم ؟
فصمت الجميع : إلا سيد خمسيني، وقال :" بماذا سُجنتِ ؟"
فاستغرب الجميع من المعلومة ومن أين أتى بها، وكيف تجرأ أن يسألني هذا السؤال.
فابتسمت وبدأت "المعلومة لُغم وضُعته. لم أسجن، قط والحمد لله.

وبدأت حديثي، لا أحد يهتم بإنجازاتك، وما كُنت وما ماضيك إلا أنت. الجميع ينظر إليك اليوم واليوم فقط.
فابدأ اليوم بصورة ذهنية جديدة عنك ؟

صورتك الذهنية ينبغي أن تكون تعبيرا صادقا عن الواقع، كما أنها لابد أن تسمو بأعمالها إلى الدرجة التي تحظى باحترام الأخرين.

فإذا كان واقعك سيئا أو تشوبه بعض الشوائب . فينبغي تنقية هذا الواقع وتدارك ما به من أخطاء بدلا من محاولة إخفائها أو تزييفها بكلمات معسولة سرعان ما يزول أثرها وينكشف زيفها .




  • 1 باسم العراقي 04-04-2018 | 09:56 PM

    مقال رائع استاذة هيا ولمزيد من التقدم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :