facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العشيرة .. نعم و لا


26-04-2007 03:00 AM

لبنة كبيرة ، ومنظومة اجتماعية غاية بالأهمية في بنية الشعب الأردني - كغيره من الشعوب العربية ، بدرجة تقل أو تزيد ، هي العشيرة ، حيث يضرب تاريخ الكثير من العشائر في جذور التاريخ الأردني بشكل خاص والعربي بشكل عام . ويختلف تعداد أفراد كل عشيرة ، رغم أن عدد سكان الأردن سيتألف من عدد يتكون من ثمانية خانات لو أخذنا بما يقوله البعض عن تعداد أفراد كل عشيرة .
نعم للعشيرة عندما تكون تنظيما اجتماعيا ، يشمل بخيّره كبارها وصغارها ، ذكورها وإناثها ، يشملهم بالدعم المعنوي في الأفراح والأتراح ، يقدم القادر منها دعمه المادي ( من حرّ ماله ) لغير القادر ، نعم للعشيرة التي توفر الدعم المالي لتعليم الأبناء والبنات من صناديقها التعاونية الخاصة ، بل وتزويج الأبناء أيضا ، وتوفير فرص العمل في المؤسسات الخاصة والمملوكة لبعض أبناء العشيرة ، ونعم وألف نعم لكل تعاون على البر والتقوى .

لا للعشيرة عندما تكون تنظيما عصبيا قبليا ، يقصر الخير العام على أبناءها دون غيرهم بسبب القربى ، لا للعشيرة التي يستغل فيها من " وََصَـل " من أبنائها منصبه الرسمي الكبير وسلطته الواسعة في تعيين وتوظيف عباد الله وفق درجة القرابة والنسب ، دون وجه حق ، وتفضيل و" تفصيل " للوظيفة المتوفرة أو الدورة الخارجية ، وفق مواصفات ابن العم العزيز ، وكأن الدائرة أو المؤسسة العامة مزرعة خاصة به ولعشيرته ، يتوارثها الأبناء عن الآباء .

أما موضوع الانتخابات البرلمانية والأخرى فالحديث أكبر حرجا . إذ تصدر بعض العشائر بيانا ينشر بالصحف المحلية أنها قررت ترشيح ابنها " فلان " كمرشح للعشيرة في انتخابات مجلس النواب القادم . السؤال هنا : إن كان " فلان " هو مرشح لعشيرته ، من هو مرشح من ينتمي لعائلة أردنية بسيطة ؟ لأن " فلان " سيرعى مصالح عشيرته باعتباره ابنها البار ، فهي من أوصلته إلى مقعده بالمجلس الموقر ، وستكون مصلحتها وقضاياها " أولا " ، ونائب لعشيرة ليس بنائب لوطن ، ولن يكون لمن لا ينتمي لعشيرة ما من يمثله في المجلس ( لا أعلم من يقصده السيد أحمد عويدي العبادي بمفردة المقاطيع التي يتداولها ) أقولها رغم أن العشائر – صغيرها وكبيرها عددا – قد أنجبت الكثير الكثير من الأكاديميين والمثقفين وغيرهم ممن يصلح قادة للرأي ، ويعتد بآرائهم ، ولهم القدرة على التوجيه في حسن اختيار" الأصلح " وليس " الأقرب " . ومن الملفت للنظر ، والمثير للدهشة أحيانا أن بعضا من عشيرة ما ، يقوم بنشر نفي لما نشر بالصحف في يوم سابق عن موافقته على ترشيح ابن عشيرته المدعو " فلان " للمقعد النيابي لأمر في نفس يعقوب .

نعم للعشيرة كتنظيم اجتماعي خيّر ، ولا للقربى كسبب أول وأسمى للاختيار ، وليكن المقعد النيابي - بل وكل مقاعد المجالس - للأصلح والأقدر على العمل الوطني بكافة صوره ، وليكن هذا المقعد للمؤمن بشعار " الأردن أولا " وليس " العشيرة أولا " .


haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :