facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تل أبيب وطهران .. التصعيد لاحتواء التصعيد


د. ماهر عربيات
15-05-2018 01:58 AM

استبق الرئيس الأميريكي دونالد ترمب الموعد المحدد لاعلان موقفه من الاتفاق النووي مع ايران، وأعلن قراره بالانسحاب، رغم تحفظ الأصدقاء وتحذير الحلفاء، وقرر إعادة العقوبات التي كانت مفروضة على طهران قبل الاتفاق. جميع الخطوات التي اتخذها رئيس البيت الأبيض في المرحلة السابقة، كانت توحي بأنه جاد في عدم المضي بهذا الاتفاق، فترتيب البيت الداخلي كانت أولى خطواته وتعيين وزير الخارجية مايك بومبيو المتشدد تجاه طهران، الى جانب الجولة الاقليمية والدولية التي قام بها الوزير الجديد، تطورات ودلالات كانت تؤكد عزمه الانسحاب من الصفقة.
عواقب واحتمالات واسعة للقرار الأميريكي، قد تكون له انعكاسات على المنطقة، تدفع نحو المزيد من الاضطراب والتصعيد في اقليم يرقد منذ عدة سنوات فوق صفيح ساخن، فالبعض يرى ان النزاع بين تل أبيب وطهران، تحول من الحرب بالوكالة الى الحرب المباشرة، والتصعيد العسكري الذي شهدته الأسابيع الماضية يشير الى احتمال وقوع حرب وشيكة بين الجانبين تكون ساحتها الأراضي السورية. فإلى اين تتجه المنطقة بعد قرار ترمب؟ هل انعكس هذا القرار على الصراع القائم بين تل ابيب وطهران؟ هل تعتبر التصريحات النارية الأخيرة هي مجرد تصعيد لاحتواء التصعيد؟
اسرائيل تدرك أن انسحاب واشنطن من الاتفاق لا يعني الغاؤه، ذلك ان هنالك ست دول موقعة على هذا الاتفاق، سوف تعمل على مواجهة هذه الأزمة، وليس لدى اسرائيل اجماع على الغاء هذا الاتفاق، فبعض القيادات الاسرائيلية لا سيما رئيس الوزراء الأسبق ايهود باراك يرى ان تعديل الاتفاق أفضل من الغاؤه، لأن الالغاء سيؤدي الى اطلاق يد النظام الايراني في زيادة تخصيب اليورانيوم.

لم تكن المناوشات وحدود المجابهة بين تل ابيب وطهران اكثر سخونة مما هي عليه الآن، في اعقاب قصف اسرائيل لما تعتبره مواقع ايرانية متقدمة في مناطق مختلفة من سوريا، وإعلان اسرائيل عن تعرض مواقع لها في الجولان المحتل لهجمات مصدرها سوريا. ورغم دعوة اطراف سياسية ودبلوماسية الى التهدئة، فان ما تشي به التطورات لا تقود الى ضبط النفس بقدر ما تفضي الى مزيد من الاحتقان والتهديد والتصعيد.
ليس من قبيل الصدفة أن يكشف ثلاثة مسؤولين اميركيين في هذا التوقيت عما تراءى لهم ابرز دلالة على اقتراب اسرائيل وايران من المواجهة المباشرة، مؤكدين ان اسرائيل تسعى للحصول على دعم اميريكي لحرب تتأهب لها في المنطقة. وحمى التصريحات بين طهران وتل ابيب قد تبدو لبعض المراقبين بأن المواجهة بينهما باتت قاب قوسين أو أدنى، لكن نتنياهو الذي حصل على تخويل الكنيست لسلطة اعلان الحرب مع ليبرمان يستبعد ذلك... استبعاد لا ينسجم مع قادة عسكريون يريدون التوقف عن مسألة الضربات المحدودة، والدفع باتجاه المواجهة المباشرة، وإخماد النيران بمزيد من النيران، قبل ان تستقر طهران بصفة دائمة في سوريا.
الأراضي السورية باتت القاسم المشترك بين تهديدات ايران ونوايا اسرائيل، والتطورات المتسارعة دفعت اسرائيل لمطالبة واشنطن وموسكو للتدخل منعا لانهيار الأوضاع... وبنظرة الى المشهد العام وموازين القوى، يبدو من الصعب حسم الأمر في سوريا عبر ضربات جوية محدودة هنا، وردود متواضعة هناك، ورفع سقف التصريحات غير المسبوق بين تل ابيب وطهران قد لا تخرج عن كونها رسائل ردع ليس إلا، أو تصعيدا لاحتواء التصعيد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :