facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





موالاة ومعاداة


هاني العزيزي
28-04-2007 03:00 AM

تثير تصرفات الإنسان وردود فعله حيال كثير من الأمور الدهشة والجدل في كثير من الأحيان . ُيطرح اسم شخصية عامة كرجل سياسة أو اقتصاد وغير ذلك في نقاش أو ندوة عامة فينقسم الحضور إلى معسكرين ( ما لم يكن اجتماع للأتباع والمريدين ، أو المعارضين ) معسكر محب ومؤيد له دون حدود ، ويرى فيه بطلا عجزت النساء أن تلدن مثله ، لا ينطق عن هوى ، ومعصوم عن الخطأ عصمة نبي من أنبياء الله ، ومعسكر كاره ومعارض له دون حدود ، ويستنزل عليه اللعنات كشيطان رجيم . لا يجد المعسكر الأول للرجل أي خطأ ، ولا يحمله وزر أي خلل وقع في مؤسسته وضمن سلطته ، بل يلتمس له الأعذار التي تعفيه من المسؤولية ، في حين يحمله المعسكر الآخر ، مسؤولية مشاكل العالم ، وأوزار لا علاقة له بها لا من قريب ، ولا من بعيد ، ويختلقون تبريرا سيئا لأي عمل طيب يقوم به ، ولا يجد لديه رأيا أو فكرة صالحة للأخذ بها . أتساءل هل من المعقول أن يكون أحد عباد الله بمثالية السلوك والفكر ترقى به لدرجات الأولياء الأصفياء والقديسين ؟ وفي الوقت ذاته يكون الشخص نفسه سلوكا وفكرا من السوء بدرجة أن يكون في عداد الشياطين والفاجرين ، وعليه أن يستعد لمكانه بالنار ؟. لكل إنسان إيجابياته وسلبياته ، لننظر فيهما ، وليكن حكمنا نزيها دون تحيز . لا ننسى إيجابيات أي إنسان حتى لو لم نحبه ، ولا ننسى سلبيات أي إنسان حتى لو أحببناه .

ويتكرر ما سبق عند تشجيع رياضة معينة ، ورغم أن الغاية هي الاستمتاع بالعرض الرياضي ، من خلال منافسة لها قوانينها وأساليبها ، حيث يشجع كل فريق جمهور يقل أو يزيد وفق ما يُعرف بشعبية الفريق ، ومهارته ، وإنجازاته . وبذلك يفترض أن يكون التشجيع والتأييد الرياضي هو للأمهر والأقوى والأسرع ، أيا ما كان النادي ، لكن الحال تشير إلى غير ذلك ، تسود منافسة لا تعرف فيها " الروح الرياضية " إلا اسما دون ممارسة ، وبتجاهل مطبق لحقيقة أن الرياضة هي روح أكثر منها مادة ، يمكن أن يفهم تشجيع الجمهور لفريق الوطن أمام الآخرين باعتبار أن " نُصرة " الوطن واجب وطني على كل محب لوطنه ، أما أن نشجع أي فريق مهما كان مستوى لعبه لمجرد مناكفة الفريق الآخر فليس من الرياضة في شيء . قد أشجع اليوم الفريق " س " عندما يحسن اللعب ، وغدا قد أشجع الفريق " ص " عندما يتفوق بحسن لعبه على فريق الأمس ، الفريقان من فرق الوطن والرياضة منافسة يضرب فيها المثل بالشرف ، حيث تكون ساحة النزال الرياضي مفتوحة بالتساوي أمام الجميع ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

مرحبا بالاعتدال ، والتعقل ، والتبصر ، ولا بل ألف لا للتعصب الأعمى ، ولكل مغالاة تثير الأحقاد ،ولا تترك فرصة للتفاهم أو الانسجام ، وشتان ما بين الموالاة والمعاداة بشكلهما المطلق ، لأنهما من ضروب المغالاة التي نقع فيها وسط غياب معايير وضوابط العقل والضمير .


haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :