facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكومة الرزاز وترشيق الوزارات


أ. د. انيس الخصاونة
04-06-2018 09:03 PM

أما وقد رحلت حكومة الدكتور هاني الملقي في ظروف دقيقة جدا وفي ظل أوضاع حساسة كادت تعصف بأمننا واستقرارنا، فإن اهتمامنا الآن منصب على الحكومة القادمة بقيادة الدكتور عمر الرزاز الذي كان نفسه عضوا في الحكومة السابقة ومشاركا في قراراتها.الرئيس المكلف عرف بمهنيته وبعد نظره وخروجه عن المألوف في معالجة المشكلات، ويشهد للرجل بأنه غير تقليدي بتفكيره ناهيك كونه يمتلك رؤيا خبرناها في معظم المواقع التي شغلها في السابق.
المشكلات الاقتصادية هي التي أودت بحكومة الملقي وهي التي تسببت بحالة من الغليان الشعبي على مدار الأيام الخمسة الماضية .وعليه فإننا نعتقد بأن على الدكتور الرزاز أن يضع ذلك نصب عينيه وهو يشكل حكومته ،فضبط الإنفاق ،واختصار التكاليف غير المبررة، وإلغاء المواقع الشكلية، ودمج أو إلغاء المؤسسات التي ليس لها مهام أو تتداخل مهامها مع مؤسسات أخرى كل ذلك ينبغي أن ينعكس من خلال تشكيلة الحكومة.
نحن في الأردن ينبغي أن تعكس حكوماتنا وتركيبتها وضعنا الاقتصادي الهش ،وإمكاناتنا المالية المتواضعة، فلا يجوز أن ننفق في الحكومة كمن لا يخشى فقرا. نعتقد بأن وزارتي الثقافة والإعلام يمكن إسنادها لوزير واحد ،وكذلك وزارتي التربية والتعليم العالي، ووزارتي التنمية الاجتماعية والتنمية السياسية، ووزارتي البلديات والبيئة. ليس من المعقول أن دولة مثل ماليزيا التي تبلغ مساحتها 329,845 كم2 وعدد سكانها 32 مليون نسمة بناتج محلي إجمالي يبلغ 300 مليار دولار لا يتجاوز عدد وزراء حكومتها 15 وزيرا ونحن في الأردن التي لا تتجاوز مساحته مساحة ولاية واحدة من الثلاث عشرة ولاية في ماليزيا لدينا 22 وزير؟ صحيح أن ماليزيا دولة فدرالية وتتوزع فيها الصلاحيات بين الحكومات المحلية والفدرالية ولكن الأردن مساحة وسكانا لا يحتاج لهذا الجيش العرمرم من الوزراء ووزراء الدولة.
نعلم أن مهام صعبة تنتظر حكومة الرزاز ونعلم الضائقة الاقتصادية وحالة العسر المالي التي تعاني منها الخزينة ولكن ذلك ينبغي أن ينعكس على تشكيلة الحكومة القادمة سواء من حيث عدد الوزراء، أو دمج عدد من الوزارات والمؤسسات من أجل خفض النفقات . أول الرسائل التي ينبغي أن ترسلها هذه الحكومة للشعب وللمحتجين نقابيين أو غيرهم هي أن من ساواك بنفسه فما ظلم ،فلتبدأ الحكومة باختصار نفقاتها وسفرات وزرائها وكبار مسئوليها ،ولتبدأ بالتعامل مع أبرز القضايا الملحة وفي مقدمتها مشروع قانون ضريبة الدخل.الأردنيون بكافة أطيافهم لم ولن يقبلوا بهذا القانون الجائر الذي يعتدي على قوت أبنائهم وعلى كرامة عيشهم.سواء سحب القانون من مجلس النواب أو تم رده سريعا من قبل المجلس، فإن فرض ضرائب جديدة على الأردنيين أصبح خطا أحمر فلم يعد بالإمكان تحمل أعباء ضريبة جديدة.
الأيام القليلة الماضية كشفت أن قدرة الأردنيين على التحمل لها حدود ،وأن القوانين والقرارات الحكومية إذا لم تحظى بقبول وشرعية شعبية فلا قيمة لها حتى لو مرت هذه القوانين بكافة إجراءاتها ومراحلها القانونية والدستورية فهي في النهاية ستطبق على الناس وإذا لم يقبلها الشعب فلن يتم الالتزام بها، فهل يلتقط الدكتور الرزاز هذه الإشارات ،هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة وتشكيلة حكومته المقبلة...




  • 1 د. محمد بطاينة 05-06-2018 | 01:50 AM

    دكتور أنيس العزيز...
    أنا أظن أنه لن يتم تكليف الرزاز.
    أعتقد أن الكثيرين يتوقعون نفس الشيء.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :