facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نقابة المعلمين : مطلب مشروع وإنكار غير مبرر!


د. رلى الحروب
04-05-2009 12:13 AM

انتقد التقرير السنوي الخامس للمركز الوطني لحقوق الإنسان موقف الحكومات الأردنية المتعاقب بعدم السماح بتأسيس نقابة للمعلمين والمحامين الشرعيين، مشيرا إلى أن المعلمين يشكلون الشريحة الأوسع انتشارا مهنيا في المجتمع الأردني ولكنهم مع ذلك محرومون من حقهم في تأسيس نقابة تدافع عن حقوقهم ومصالحهم.

نقابة المعلمين مطلب قديم جديد يطالب به المعلمون وقوى المجتمع المدني الحية منذ عقود، ورغم أن المعلمين يتمتعون بنقابات تدافع عن مصالحهم في معظم الدول المتقدمة كما يشير إلى ذلك تقرير المركز الوطني إلا أن المعلمين في الأردن يبقون دون نقابة مع أن أعداد العاملين منهم في مدارس وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص ووكالة الغوث والثقافة العسكرية يصل إلى 83651 معلما ومعلمة حسب إحصاءات وزارة التربية والتعليم لعام 2006/2007، علما بأن رئيس الحكومة الأسبق الدكتور معروف البخيت سبق له وأن قال إن عددهم يتجاوز المئة ألف في نفس ذلك العام.

وبغض النظر عن الأعداد الحقيقية للمعلمين، إلا أنهم يمثلون شريحة واسعة في المجتمع الأردني إن لم تكن الشريحة الأوسع إن استثنينا مجموع العاملين في الجيش والمتقاعدين منه، وهم في الوقت ذاته الشريحة الأكثر تعرضا للظلم في كل شيء: في الرواتب والإجازات والترقيات والعلاوات والقيمة الاجتماعية المترتبة على العمل بالقياس إلى الجهد المبذول فيه، هذا ناهيك عن احتكار الحكومة للسياسات المتحكمة في مصائرهم في ظل غياب نقابة تدافع عنهم وتشارك في صنع القرار، وفي ظل موجة التقلبات والتغييرات الدائمة في الوزارة التي لا تضع مصالحهم إلا في ذيل القائمة بعد تقديم مصلحة الخزينة والوزارة بل وأصحاب المدارس الخاصة كما تبين مؤخرا في مشروع القانون الذي يتم طهوه حاليا لتصنيف المدارس الخاصة.

حين حلَت نقابة المعلمين الأردنيين قبل خمسة عقود من الزمن كان هناك سياق أمني- وإن لم يكن حقوقيا- يبرر ذلك الحل، فقد فرضت الأحكام العرفية واغتيلت الحياة الحزبية والنقابية بمختلف أوجهها، ولكننا اليوم في عصر الحريات والانفتاح الديموقراطي واحترام حقوق الإنسان، وحكوماتنا تحرز تقدما ملموسا في احترام هذه المفاهيم الثلاثة، فلماذا يعود كل شيء إلى الحياة بعدما ظننا أنه أودع التراب إلا نقابة المعلمين؟!!!

عاد البرلمان وعادت الأحزاب وعاد العمل النقابي واتحاد المرأة وسمح بتأسيس الجمعيات بمختلف أنواعها ، وبقيت نقابة المعلمين حلما بعيد المنال!!!

يتنطح بعض المسؤولين في الحكومة للرد على هذا المطلب المشروع فيثيرون تخوفات أمنية من أعداد المعلمين وما ستكتسبه النقابة إن تأسست من ثقل اجتماعي وسياسي واقتصادي قد يهدد أمن الدولة كما يزعمون، ولكنهم يتجاهلون أننا في بلد آمن ، وأن معلمي اليوم ليسوا معلمي الأمس ، فهم في معظمهم غير مسيسين، وما عادوا يشكلون الشريحة الأكثر ثقافة والأكثر تأهيلا للقيادة في المجتمع، وأنه بغض النظر عن أي تخوفات من قبيل" ماذا لو أضربوا؟"، فإن تشكيل نقابة لأي شريحة مهنية حق تكفله كل المواثيق الدولية التي وقع عليها الأردن والتزم بها.

من المؤسف حقا أن يجهض البرلمان الأردني أحلام المعلمين في نقابة لهم، ومن المؤسف أن يتم تحويل مشروعات القوانين التي تتعلق بحقوق الناس والتي تعمل بعض الجهات على إفراغها من مضمونها إلى المجلس العالي لتفسير الدستور فيخرج حكمه بعدم جوازه على غرار ما حدث مع ديوان المظالم وإلحاق مرجعيته في التعيين بالحكومة بدل البرلمان.

هل المعلم الأردني مظلوم حقا، وهل يحتاج المعلمون نقابة؟! سؤال استنكاري آخر يطرحه بعض المسؤولين زاعمين بأن المعلم حاله جيد ولن يكون في إمكان الدولة أفضل مما تفعله بالفعل حتى وإن تشكلت نقابة.

إجابة هذا السؤال يمكن أن تكون ممكنة بعد تفحص الأمثلة التالية:

يبلغ دخل المعلم الذي يحمل درجة البكالوريوس ويعمل في وزارة التربية والتعليم منذ خمسة عشر عاما بعد إضافة كافة العلاوات ومنها علاوة المهنة والعلاوة العائلية والزيادة السنوية 310 دينارا تصل إلى 285 دينارا بعد اقتطاعات التأمين الصحي والضمان الاجتماعي وصندوق الادخار وصندوق التربية، في حين أن المعلم حديث التعيين الذي يحمل ذات الدرجة يعين براتب 270 دينارا!!!

علاوة الماجستير للمعلم تبلغ عشرين دينارا تضاف إلى الراتب في حين أن دراسة الماجستير تكون قد كلفته مبلغا بين الخمسة آلاف والعشرة آلاف دينار إن درس في جامعات حكومية أو خاصة في الأردن على نفقته الخاصة!

العلاوة العائلية للمعلم على وجه العموم تبلغ سبعة دنانير للزواج يضاف إليها 4 دنانير للطفل الأول ثم 3 دنانير للطفل الثاني، بحيث لا يتجاوز سقفها 15 دينارا كحد أقصى بغض النظر عن عدد الأطفال، علما بأن متوسط الإنجاب في الأسرة الأردنية خمسة أطفال !! يحدث هذا في القرن الحادي والعشرين، حيث تبلغ قيمة علبة حليب الأطفال التي لا تعمر أكثر من أسبوع سبعة دنانير، وتبلغ قيمة حفاضات الأطفال التي لا تعمر أكثر من أسبوع أيضا تسعة دنانير، دونما ذكر للسيريلاك أو الأرز أو المعلبات الخاصة بالأطفال ودونما ذكر للنفقات الأخرى للطفل من ملابس وألعاب وغيره.

الزيادة السنوية على راتب المعلم مقدارها ديناران، علما بأنه كان قد سبق لرئيس الحكومة الأسبق عبد الرؤوف الروابدة حين كان وزيرا للتربية أن أرسى نظاما يتم بموجبه زيادة الراتب بمقدار 5% سنويا بشكل آلي، ولكن ذلك لم يطبق في عهد كل الوزراء الذين تلوه حيث أوقف حينا وتعثر حينا وتدحرج أحيانا!!

علاوة الإدارة مقدارها عشرون دينارا فقط، تميز المدير – الحاصل عادة على مؤهل عال- عن المعلم العادي!!!!!

الإجازات الاضطرارية للمعلم ممنوعة قطعيا، والإجازات المرضية تمر بسلسلة من الإجراءات المعقدة في أروقة وزارة الصحة ومديرياتها وتتأثر بجملة من قناعات المعنيين بدءا من مدير المدرسة وانتهاء بمدير شؤون الموظفين، لينتهي المطاف غالبا إلى حسم الراتب!!

تفصل شروط المنح الخارجية التي تتوفر أحيانا من قبل حكومات بعض الدول الصديقة بحيث تنطبق على فلان وعلان من أبناء المسؤولين والمعارف والأصدقاء ويحرم منها عموم المعلمين الطموحين الراغبين في تحسين أوضاعهم!

في المدارس الخاصة يوقع أصحاب بعض المدارس المعلمين والمعلمات على عقود صورية تقدم لوزارة العمل والضمان الاجتماعي وتسجل في وزارة التربية باعتبار أنهم يتقاضون مبلغ 150 دينارا هي الحد الأدنى للراتب حسبما فرضته الوزارة في حين أنهم يتقاضون في الواقع 90 دينارا فقط!!

يقضي بعض المعلمين أربع سنوات أو يزيد في مدرسة خاصة، ويتم اقتطاع نسبة من رواتبهم على أساس أنها تذهب للضمان الاجتماعي ليفاجأوا عند خروجهم من المدرسة بأنهم لا يملكون رقم ضمان اجتماعي من الأساس وأن المدرسة لم تكن تدفع عنهم!

يتعرض المعلم للإهانة على يدي الطالب أو أهله، فلا يملك من أمر نفسه شيئا لأنه ملام دوما والطالب على حق، خاصة إن كان من عشيرة كبيرة أو ابنا لمتنفذ!!

هذه أمثلة يومية بسيطة مما يتعرض له المعلم في مدارسنا، فهل بعد هذا كله نصر على أنه حاصل على كافة حقوقه وفي غنى عن نقابة للمعلمين، وإلى متى تحول ضخامة هذا الجسم دون حصوله على حقوقه؟




  • 1 عبدالنور الهزايمة 07-03-2010 | 05:09 PM

    شكرا للدكتوره على هذا المقال والذي لم يبالغ في توصيف حال المعلم في وزارة التربية والتعليم التي اصبح ينظر للمعلم فيها كأنه اسير حرب ، فهو اولا همش ماديا وبالتالي اجتماعيا بحيث لم يصبح يحضى باحترام الطالب أو المواطن ،فالوزارة ون بعدها مديريات التربية والتعليم توزع المناصب الادارية ولذلك نحن المعلمين نطلب دعم المعلم من أجل انشاء نقابة للمعلمين تساهم في حماية حقوق الطالب والمعلم ورفع مستوى عملية التعلم والتعليم لتحقيق اهدافها.
    معا من اجل تحقيق الهدف.

  • 2 خلدون خمايسة 27-04-2010 | 01:53 PM

    نشكر الدكتورة رلى الحروب على ما قدمت وما زالت تقدم من عطاء للمعلمين. والشكر الكبير لرئيس نقابة المعلمين في اربد للجنة التحضيريه. عضو لجنة الاغوار الشماليه خلدون خمايسة

  • 3 خلدون خمايسة 27-04-2010 | 01:53 PM

    نشكر الدكتورة رلى الحروب على ما قدمت وما زالت تقدم من عطاء للمعلمين. والشكر الكبير لرئيس نقابة المعلمين في اربد للجنة التحضيريه. عضو لجنة الاغوار الشماليه خلدون خمايسة

  • 4 خلدون خمايسة 27-04-2010 | 01:54 PM

    نشكر الدكتورة رلى الحروب على ما قدمت وما زالت تقدم من عطاء للمعلمين. والشكر الكبير لرئيس نقابة المعلمين في اربد للجنة التحضيريه. عضو لجنة الاغوار الشماليه خلدون خمايسة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :