facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اعتذار لذاتي ..


سهير بشناق
22-06-2018 12:35 AM

اعلم جيدا انها ليست سوى كلمه يمكنني ان اقولها وننتهي

هي ليست سوى اعتذار بسيط وتنتهي المشكلة فهذه ليست المرة الاولى التي اعتذر بها فمنذ اللحظة التي تزوجت بها وانا لا اتقن سوى فن الاعتذار لرجل لا يرى انه يخطأ ولا يعترف بذلك لأبقى انا امراة لا تتقن شيئا سوى الاعتذار.

في بداية الامر لم أكن مقتنعة بالاعتذار العبثي هكذا لمجرد ان الحياة عليها ان تسير دون مشاكل فلماذا اعتذر بالرغم من اني لست من اقترف الخطا ولست من تسبب بالم للطرف الاخر لماذا اعتذر وانا المتالمة وانا التي تحتاج لمن يلملم جراحها والامها ويعيد لها جزءا من أنوثتها التي بالاعتذار تشعر بأنها لا تزال امراة.

ولكني برغم تساؤلاتي المستمرة ورفضي الداخلي للاعتذار الا اني كنت اعود واعتذر اعتذر لأعيش لتستمر الحياه لكي اشعر باني لست وحيدة وان هذا الاعتذار يجعل الايام اكثر بساطة لكنها اقل فرحا ومتعة.

في كل مرة كنت اعود اليه منكسرة متالمة ادرك باني لست مخطئة ولم اقترف شيئا يجرحه او ينتقص من وجوده وكرامته.

لكني اعتذر لان الرجل بعالمه دوما على حق وان المراة هي التي عليها ان تتنازل بكل شيء لتحيا حياة بلا تعب وبلا هموم.

هو يرى الحياه بمكان وانا أراها بمكان اخر

لماذا علي ان أعيش متعبة تبعد يوما عن الاخر عن حياتها التي تتمناها وتحلم بها

لماذا عليها لتسير حياتها طبيعية ان تتنازل عن كرامتها ووجودها وشعورها بقيمتها

لماذا على المراة ان ترضى بكل ما يؤلمها ويتعبها لترضي الطرف الاخر على حساب كيانها ووجودها وسعادتها

كم تحتاج هي اليوم لان تكون هي مرة واحدة ان تعيد ترتيب حياتها من جديد بعد ان مرت عليها كل هذه السنوات وهي مغيبة عن حياة ليست لها

حياة تعيشها لارضائه تتحمل كل الأخطاء وكل الوجع لتعيش فقط لكي تبقى في عالمه امراة تتقن فن الاعتذار لتحيا كما يريد هو

لم تشعر معه بالحب كما يجب لانه كان ينتقص من قيمتها وكرامتها في كل مرة يعاند نفسه ويعاندها ويصر على ان تعتذر هي لتستمر الحياة وليتنازل هو عن غضبه ويعود

لم تشعر معه بالراحة كامراة وزوجة يرضي غرورها كلمة اعتذار كلمة حب تنسيها الامها لتشعر بأنها امراة لها وجود وكيان لم تكن سوى ايام من الاعتذارات المتتالية حتى غدت تعتذر عن كل شيء خوفا من غصب قد يستمر ويستمر فتعودت على الضعف والانهزام والانكسار.

لكنها اليوم لن تعتذر من جديد

اليوم لن تبقى في ذاك القيد المميت من حياة سلبتها كل ما يمكنه ان يشعرها بالرغبة بالحياة

اليوم لم يعد تمتلك شيئا لتعتذر عنه الحياه بجانبه ومعه لم تعد تراها تستوجب الاعتذار

هي اليوم عليها ان تتوقف عن الاعتذار التي مارسته لسنوات طويلة علها تحتفظ بتلك الحياة واليوم هي لم تعد تريد هذه الحياة من الانكسار والالم

كل ما تحتاجه اليوم ان تعود لذاتها ان تعيد كرامتها لايامها ان تتمكن من الرفض للمرة الاولى بحياتها ان تتوقف عن الاعتذار ولو كلفها هذا كل حياتها

اليوم لن تعتذر له ولن تبقى كما كانت عليه

اليوم ان كان هناك شيء ما يستحق الاعتذار وحدها هي هي التي تحملت وحاولت وكسرت أشياء كثيرة بحياتها لتحتفظ بدورها كزوجة في حياة لا تزال تنظر للمراة المطلقة بحذر وتحملها خطيئة هذا اللقب كأنها المذنبة
الوحيدة

لكنها اليوم لن تعتذر من جديد لن تبقى اسيرة لفكر رجولي يضعف المراة مرات ومرات ويصر على كسرها من أعماقها لاجل ان تحتفظ بحياتها وبوجوده فلا وجوده اليوم يعنيها ولا حياة بهذه الصورة ترضيها

تعتذر لقلبها الذي كان يوما ما يحلم بالحب ويراه شيئا مختلفا جميلا لتكتشف انه لاوجود له

تعتذر لقلبها وحياتها التي لم تر بها سوى الالم كانت تحلم بالسعادة والراحة ولم تتمكن من الشعور بها ولو للحظة واحدة

تعتذر لسنوات عمرها التي رحلت هكذا من أمامها وهي تعتذر وتحاول ان تحتوي غضبه ليبقى بجانبها دون شعورها بقيمتها ووجودها

اليوم هي امراة مختلفة هي التي كسرت كل القيود ومنها الاعتذار لم يعد له مكانة بحياتها

ولو عاد هو معتذرا عن كل ما اقترفه بحقها وعن كل ايام ولحظات الالم التي عاشته لن تعود فَلَو قضى سنوات عمره كلها معتذرا لن يكفيها لحظة واحدة كانت تعود اليه معتذرة بلا ذنب بلا خطيئة محملة بمشاعر الانكسار والالم والوجع

اعتذار كلمه تقال باليوم الاف المرات لكن كم نذنب بحق أنفسنا عندما نطلقها هكذا عبثا لاناس لا يقدرونها نطلقها لأننا نخاف ان نخسر من نحبهم او نتوهم اننا أحببناهم

ولنكتشف بالنهاية اننا في كل مرة نقولها دون ان تكون بمكانها نذنب بحق قلوبنا ووجودنا وكرامتنا

ان نعتذر لمن نحب ليس ضعفا لكن هناك من لا يزال يعتقد بأنها ضعف وأنها وسيلة لابقائنا في مدارهم وفلكهم.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :