facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تاريخ ووعي وحاجة


محمد يونس العبادي
18-07-2018 03:55 PM

والدولة تقترب من مئوية كان الربع الأول منها هو عهد الإمارة والإنتداب، ومرت خلال النصف الأول من عمرها بمرحلة وحدة امتدت لتضم حواضر الضفة الغربية، ثم عادت خلال النصف الأخير من عمرها إلى حدودها.
وخلال تاريخها الممتد خاضت (3) حروب مباشرة الأولى عام 1948 وكان عمرها (27) عاماً، والثانية عام 1967،وكانت قاسية وكان عمرها (46) عاماً، وتلاها بعام معركة أعادت الإعتبار المعنوي حيث الكرامة عام 1968م.
وبذلك تكون الدولة قد خاضت خلال النصف الأول من عمرها أكبر (3) حروب شكلت وعي أبنائها، ورسخت مفاهيم القومية والواجب والمُثل التي تعبر قيم الخطاب الأردني. .
وما كادت تختتم الخمسين عاماً الأولى حتى كانت على أبواب أحداث "أمن داخلي" عام 1970م، في محنة نجحت في تجاوزها.
النصف اللاحق من تاريخنا، حمل شكلاً آخر، إذ قضينا الخمس عقود الأخيرة في حوار داخلي، امتد ليشمل أريافها ومدنها ومؤسساتها كافة فانتقلت الدولة من المفهوم " النخبوي" إلى مفهوم دولة الشعب بخطى حثيثة ترافقت معها مفاهيم التنمية وامتزجت برؤى القيادة التي أثمرت عن الوصول إلى مجتمع حيوي.
ولكن هذه العقود الخمس الأخيرة، تمايزت عن النصف الأول بأنها شهدت اشتباك الداخلي بالخارجي، إذ شهدنا تبدلات مجاورة وانشطار دول في الإقليم وموجات هجرة متتابعة.
وشهدنا خلالها مفاصل هامة بينها الإنفراج في الحياة السياسية عام 1989م، وولوج حياة برلمانية لم ننجح في ربطها مع تراثها في عهد الإمارة، نتيجة لفقدان الاحساس بالماضي إثر طول فترة الأحكام العرفية.
وتبعها معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية التي شكلت "جدلاً " لليوم بين ضرورتها وضرورة العمل على طيها والغاء ما ترتب عليها.
فتركز الحوار الوطني، خلال عقد التسعينات حول مفهوم البرلمان والمطلوب منه والدور الأردني بالإقليم وشكله عقب المعاهدة.
والعقد الاخير الذي حمله إلينا مجرى الربيع العربي، مر من هنا في كثير من الجدل حول شكل الوعي الوطني المطلوب.
إذ أن دولة تعرض تاريخها لهذه المتغيرات الجغرافية والسياسية، والمساحة الكبيرة من الحوار والمتغذية على وفرة أدوات التواصل الاجتماعي مؤخراً مدفوعة بارتفاع نسب التعليم، من الطبيعي أن تجد في حوار تياراتها تعدد الأشكال والطروحات.
اضافةً إلى ذلك الديمغرافيا العميقة في تباينها الشديدة النوع إلى الإيمان بوحدتها الوطنية، والمؤمنة بشرعية قيادتها، والمقدرة على تقديم النموذج الذي تحتاجة منطقة المشرق العربي.
ولكن السؤال العريض، والحديث عن العقد الاجتماعي آخذ بالتزايد.. والأكثر عمقاً، هو أليس الأولى اليوم إعادة مفهوم الوعي الوطني الى عنوان الحوار، والقيام بمراجعات تاريخية رصينة ووثائقية نستكشف من خلالها ذاتنا من جديد؟
والأردنيون في جيلهم الرابع، ومملكتهم الرابعة، يستحقون أن يبوب تاريخهم ويتسق بما يشكل زاداً لوعيهم ويمكنهم من صياغة رواية جامعة ، فلا وعي بلا ذاكرة..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :