facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بالعقل .. أسباب تجعلنا نقول (لا) للعصيان!


د. وليد خالد ابو دلبوح
16-09-2018 01:05 AM

"يأتي وقت يكون فيه الصمت خيانة ... وإن أسوا مكان في الجحيم مخصص لأولئك الذين يقفون على الحياد في المعارك الأخلاقية الكبرى". مارتن لوثر كينغ

ماذا حلّ بنا, ان كنا نريد الخروج فكان من الواجب علينا أن تخرج المظاهرات لأسباب غير الأسباب التي ينوي البعض الخروج لأجلها بغض النظر عن طبيعة هذه الحكومة أو تلك!! أيعقل أن نخرج متظاهرين على مشروع قانون – بعض النظر عن طبيعته ومحتواه – ولا نخرج لأجل الأردن بأكملة؟؟ اليس حريّ بنا أن نخرج في الشوارع على قلب رجل واحد لنقول ( لا ) لمهندسي الكونفدرالية في الخارج واذنابهم في الداخل وأن نخرج أيضا لنقول (لا) لمروجي صفقة القرن وكل من يحاول أن يبتز مواقف الأردن وثوابته؟! أيعقل أن نخرج لأجل سياسة ما ولا نخرج لأجل أردننا الذي نتغنى به في المناسيات وينساه البعض للأسف في الشدائد والمحن!! عندما يصبح العصيان وسيلة حق يراد بها باطل!

فلماذا قلنا (نعم) للمظاهرات السابقة بالأمس ونقول لها (لا) اليوم؟

التف الأردنيون جميعا حول لواء الأردن في تظاهرات الرابع الرمضانية الأخيرة وعلى قلب رجل واحد, ينبض باسم الأردن ولأجل الأردن, وكان رجل الأمن حينها ليس الطرف الاخر في المعادلة بل على قدم وساق على خطى المواطنين المحتجين في جميع مراحل المشهد السياسي حاميا لا قامعا, ولينجح الأردن وليعبر المرحلة دون أن تراق قطرة دم واحدة وقد صفق لنا القاصي والداني. واستجاب سيد البلاد للمطالب الجماهيرية ولم يكن متعجرفا بل وكان مساندا لها وأقال الحكومة ووفى بوعده عندما قال في بداية العام وأمام شباب الأردن "أعينوني حتى أعينكم" "واضغطوا من الأسفل حتى أساندكم يد بيد في عملية التغيير"!

في ذات الوقت اكتوى الحاقد من مرتزقة الخارج بنارغيظه, كونه يريدها فوضى تفضي الى دمار ليؤسس حسب أجندته الى ما بعدها, لا يأبه باستقرار الاردن ولا بمعدلات الفقر والبطالة, يريدها فقط استثمار التحديات ليخدم اجندات خارجية نعلمها جميعا.

من منّا لا يريد مكافحة الفساد والفاسدين؟ ومن منّا لا يريد العدالة الاجتماعية لتحقق؟ ومن منا لا يريد محاربة الفقر والبطالة؟ ولكن في المقابل من منا أصبح لا يدرك أن العصيان مطلبا وهدفا خارجيا, يعمل بكل ما أوتي من قوة, من مال وعتاد, للنيل من استقرارة وأمنه وتماسك جبهته الداخلية. ومن منّا أصبح لا يعي أن "العصيان" أصبح وسيلة حق يراد بها باطل وسلاحا لا للوطن بل على الوطن! ومن منا لا يعلم بأن الكثيرون ينتظرون هذه اللحظه لا قدر الله للولوج في الفوضى, حتى يسهل تمرير ما يرمون اليه!!

الخاتمة: لا للعصيان ... نعم للأردن!

"الناس في السكينة سواء، فإن جاءت المحن تباينوا " ابن خلدون

بالرغم من التقدم في مشروع قانون الضريبة الحالي الا انه بحاجة الى بعض التعديلات المهمة ومزيدا من الحوار حتى يؤسس ينضج وبالتوافق الشعبي ولو نسبيا.

في الوقت ذاته هناك ضرورة لاعطاء الفرصة لدفعة معنوية كبيرة للحكومة في مكافحة الفاسدين لأنهم في نظري أخطر بكثير معنويا وماديا من انعكاسات مشروع قانون الضريبة ان طبق, فمشكلتنا ليست بالمجئء بالمال بقدر مع من يبدد المال, ولأن عطاء كبير واحد لفاسد ما, كان ليضحي بأضعاف مما سيجمعه قانون الضريبة الجديد من أموال ولسنوات ... وفوق هذا وذاك نقول (نعم) للأردن و(لا) للعصيان لأن الأردن أغلى منا جميعا!! ناهيكم أن (نعم) للعصيان ... ليتها كانت مجدية لخفض المديونية وسد العجز ومخلصة لنا من الفساد والمفسدين, فما كانت الفوضى يوما من الايام, مستودعا للتنمية ولا سلما للازدهار ولا قاعدة يؤسس عليها للأمن والاستقرار.

الصادق منا سيتذكره الاردن واحدا واحدا في ارشيفة في باب الخالدين ... نسال الله أن نكون منهم!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :