facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





رسالة لكل المقدسيين ..


06-05-2007 03:00 AM

الحل ليس بالسكين ولا بالعصا ولا بالجنزير

........بداية لا بد لنا من القول أنه من بدايات مرحلة أوسلو ، حدث تآكل كبير في منظومة
القيم والمعايير ونسيج الوحدة السياسية والمجتمعية الفلسطينية ، وإذا كان الإحتلال هو
الجذر والأساس ، لكل ذلك ، إلا أنه من الخطأ وعدم الصوابية أن نعلق كل أخطاءنا
وممارساتنا السلبية والضارة على مشجب الإحتلال ، فهناك الكثير من هذه الممارسات
والمسلكيات ، هي نتاج للتخلف والجهل والعصبوية والجهوية والقبلية والعشائرية والشلليات
وظاهرة " الفزعات " ، والتي وجدت لها حاضنة في السلطة القائمة ، حيث أن ممارساتها
وسياساتها ، هي التي قادت إلى مثل هذا الوضع ، وغدى الفلتان بكل أشكاله وأنواعه سيد
الموقف في المجتمع الفلسطيني عامة والمقدسي خاصة ، والمجتمع المقدسي بالأساس مستهدف من
قبل الإحتلال ، والمعني بسيادة وتمظهر كل أشكال وأنواع الآفات والأمراض الإجتماعية في
أوساطه ، وقتل روح الإنتماء الوطني عند أبناءه ، وإنهاكه على كل الصعد من خلال استهدافه
بالإنتهاكات الصارخة لحقوقه الإقتصادية والإجتماعية ، وعزله بالكامل عن محيطه الفلسطيني
، سياسياً ، اقتصادياً ، اجتماعياً ، جغرافياً وديمغرافياً .. إلخ ، وفي ظل سيادة ثقافة
الميلشيات و" المافيات " والتجييش والتحشييد على أسس غير وطنية ، وغياب المؤسسات
الحاضنة والراعية للشباب ، من أجل توعيتهم وتثقيفهم ، واحتضان طاقاتهم وإبداعاتهم ،
ووضع الخطط والبرامج لهم في كل المجالات والميادين ، وكذلك ضعف الحركة الوطنية
وتراجعها ، وغياب المساءلة والمحاسبة ، كل ذلك لعب دوراً سلبيا في الواقع المقدسي ،
وتحديداً عند الفئة الشابة ، والمعول عليها أن تكون معول البناء و التطوير والتغير ،
إلا أننا وجدنا أنفسنا أمام ظاهرة خطيرة ، هي تنامي الشلليات الشبابية العابثه
والمستهترة ، والتي تأتلف وتتوافق على أسس جهوية وعشائرية ، ولا يكاد يمر يوم واحد ،
إلا ونسمع عن إشكالات " وطوش " جماعية ، تبدأ في الإطار الفردي أو الشخصي ، وتتحول إلى
حروب داحس والغبراء ، وكأننا ليس أبناء شعب واحد ، ويخيل لك في هذه " الطوش " ، أنه لا
روابط وطنية ولا قومية ولا ودينية بينا ، ولا احترام لأية معايير أو مبادىء أو قيم ،
والمصيبة هنا تشوه الوعي والتربية بدءاً من البيت ومروراً بالمدرسة أو الجامعة وغيرها ،
ناهيك أن العديد بل أغلب الرموز والقيادات الوطنية ، تغلب حزبيتها وجهويتها على
الإنتماء الوطني ، وهذا بحد ذاته يعكس نفسه سلباً على القواعد الإجتماعية أفراداً
وجماعات ، وبالتالي فإن الحبل مفلوت على غاربه ، والكل يغني على ليلاه ، حيث يقوم الشخص
، أو الجماعة بأعمالهم المسيئة والخارجة عن كل الأعراف والتقاليد ، وهم يعرفون أنه لا
يوجد هناك أي حسيب أو رقيب ، بل وربما يجدون حواضن لهم فيما يقومون به من أعمال وتصرفات
ومسلكيات ، وزعرنات وبلطجات ، وفي النهاية تجد أن هناك أحيانا من يركب الموجة ، ويلقي
عصبة عصماء عن الكرم العربي الأصيل والتسامح والوطن والشهداء والجرحى والأنبياء
والصديقين ، وتذهب القضية " بوس لحى " وفنجان قهوة صاحب الحلول السحرية ، لكل أشكال
وأنواع المشاكل والجرائم مهما كبرت أو عظمت ، وكأن وضع أسس وضوابط ومعايير للمساءلة
والمحاسبة وللردع والتجريم ، مسألة سلبية وغريبة عن عادتنا وتقاليدنا ، وكأن ما يسمى
بالكرم العربي الأصيل لا يتحقق ، إلا بالتنازل عن الحقوق ، وترك الذين قاموا بأعمالهم
المسيئة ، يسرحون ويمرحون ، بل ويخططون للقيام بأعمال وممارسات مسيئة بشكل أكبر وأوسع ،
والمصيبة الكبرى هنا أن الحركة الوطنية ، لم تولي هذا الجانب الإهتمام الكافي ، وأصبح
الصالح والطالح يدلي بدلوه في هذا المجال ، بما فيها اللجان المعينة من قبل الإحتلال ،
والتي لها غايات وأهداف ليست بريئة ، وفي العديد من الأحيان تقلب الحق باطل والباطل حق
، ولماذا يكون هناك وقفة جادة على هذا الصعيد الهام والحيوي ، ويجري إتفاق وطني مدعوم
ومسند مجتمعياً ، حول الأشخاص الذين لديهم قدرات وطاقات وكفاءات في هذا الجانب والمشهود
لهم بالوطنية والإنتماء وطهارة اليد ، بدلاً من ترك المجتمع فريسة للأيدي العابثة
والمشبوه . ومن هنا نقول أن ما حدث في القدس مؤخرا يجب ، أن يشكل إضاءة للجميع ، حيث أن
ترك الأمور بدون عناوين ومرجعيات ، وكذلك غياب التثقيف والتوعية الوطنية ، والمؤسسات
الحاضنه والرعاية للشباب ، يجعلها عرضة وفريسة للإنحراف ، وخصوصا في ظل واقع فيه الكثير
من المغريات لمثل هذه الممارسات ، فمن الضروري القيام بحملة واسعة يشارك فيها كل الناس
المتنورين من أبناء شعبنا الفلسطيني ، تدعو إلى التعددية والتسامح وإعادة اللحمة ؟إلى
النسيج المجتمعي الفلسطيني ، الذي أصابه تهتك واسع ، طال الكثير من قيمه الإيجابية ،
وهذا غير ممكن بدون حوامل وآليات عملية ، ونحن نرى أن فقدان أي فرد في هذه الصراعات غير
المبررة ، خسارة جسيمة لا تعوض ، ولكن من غير الجائز أو المقبول أن نمر مرور الكرام على
مثل هذه الأحداث ، فعدا عن الشجب والأدانة والإستنكار ، يجب أن نحول ذلك إلى ممارسه
قانونية وقضائية صارمة ورادعة ، دون أن يأخذ أحد القانون بيده ، أو يستهتر بكل الأعراف
والتقاليد والقيم ، ولا يجد من يقول له لماذا قمت بهذه الممارسة أو هذا المسلك ، أو
لماذا خرقت ولم تحترم ما تم الإتفاق عليه ؟ ، ويجب أن نرتقي في التعامل والتخاطب
والتفاهم مع بعضنا البعض ، بطرق ووسائل حضارية ، لأن السكين والعصا والجنزير والرصاص ،
ليس لغة للتخاطب والتفاهم بين أبناء الشعب الواحد ، فكلنا مازالنا تحت سلطة البسطار
الإسرائيلي ، وكم دفعنا وما زلنا ندفع ثمن الفلتان بكل أشكاله وتجلياته ، دم ومال
وممتلكات وجهد ووقت ، وتدمير يطال حتى النسيج المجتمعي بأكمله ، ويحولنا إلى قبائل
وعشائر ، ومجموعات ومليشيات ، لا يجمعها هدف ولا مصير ، فهذه " الصوملة " مدمره ، وتهدد
وحدة الشعب وأهدافه وتطلعاته ومشروعه الوطني ، الذي عمد بالدم والنضال ، ولذا علينا
جميعا أن نرتقى إلى مستوى المسؤولية والتحدي ، وعلينا أن نعلق الجرس ، وأن نسمي الأشياء
بأسمائها ، ولا حصانة لأحد ، أو توفير الدعم والإسناد والحاضنة العشائرية والحزبية ،
لمن يرتكب أو يمارس ممارسات من شأنها ، إثارة النعرات العشائرية والحزبية والطائفية ،
أو القيام بأعمال الزعرنة والبلطجة والتعدي على أعراض الناس وأموالهم وممتلكاتهم ،
والتسبب في إزهاق الأرواح البريئة ، ولتبادر القوى الوطنية لإستعادة دورها وهيبتها ،
وتضع الأسس والضوابط واللوائح والقوانين التي تنظم وتسير الهم الأقتصادي والإجتماعي
لأهل القدس ، من خلال العلاقة المباشرة مع رموزها وقياداتها وكادراتها ومؤسساتها
وشخوصها الإعتبارية ، وتعمل على اجتاث السرطان من جذوره قبل استفحاله وفوات الآوان .


البريد الالكتروني
quds.45@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :