تجري العادة أن يتم طرح عطاء لعمل خلطة إسفلتية لشارع بمواصفات معينة يضعها المهندس أوخبير الطرق لتكون فرضآ بعرض 25 مترآ وبسماكة بيس كورس (مادة ترابية تأسيسية) تتحمل 20 طن , وتليها طبقتين من الإسفلت بمواصفات عالمية لكي تسير السيارات والشاحنات بيسر وأمان , وتعكس هذه العملية جودة شبكة الطرق في بلدنا , لنا ولزوارنا الكرام ...
يحال العطاء الى المقاول الأفضل سعرآ والتزامآ بالمواصفات , ويبدأ بالعمل , ويتم صرف الدفعة الأولى (حسن تنفيذ), وبعد هذه المرحلة يبدأ المسلسل , حلقته الأولى ,التدخل عند مسؤول المختبرات للموافقة على المادة الأقل جودة ولكن تفي بالغرض , أما الحلقة الثانية ,فهي صرف الدفع الثانية , والحلقة الثالثة , تمديد فترة العطاء و الحلقة الأهم والمثيرة زيادة طول أو عرض الشارع وزيادة المبلغ , أما الحلقة الأخيرة فهي , الإعفاء من غرامة التأخير , وتنتهي الحلقة والمسلسل بتسليم الشروع وتسليم قيمة العطاء ...
ويبدأ مسلسلنا الثاني مع متعهد المجاري وبنفس الآلية , والحلقة الأولى لهذا المسلسل, يتم حفر الشارع الجميل الذي إنتظرناه طويلآ بخطوط عرضية وطولية عشوائية , وينتهي المسلسل بوضع عبارات على الجانبين و مساحات أقل منسوبآ أو أعلى من الشارع, ليصبح العرض المتاح لنا للإستعمال 18 متر عرض , ونقبل لأنه شارعنا ..
وتأتينا شركة الكهرباء لتحفر المجاري والبيس كورس والزفتة ذات المواصفات وتضع بدلآ منها زفتة تسليك حال ,ونرضي بشارع 15 متر ...
أما الهواتف فبسيطة, ممكن أن يكون لها كيبل أو عامود يختصر متر واحد فقط , وأخيرآ ينتهي الشارع ونقبل به وبعرض 14 متر (أحسن من بلاش), ونفتخر ,كوننا نملك شبكة طرق وبلد سياحي وعندنا العجيبة الثانية )البترا) ؟؟؟ ...
هذه هي سياستنا بالضبط , جلالة الملك المعظم يصل الليل بالنهار ليخط لنا مستقبلآ وشارعآ آمنآ لنا ولأبنائنا , يخطب بنا , ينصحنا , ينبهنا , يتنكر ليرى مواضع الخلل , يضع ثقته بمهندسين ومقاولين لهذا الدرب , يجزل العطاء لهم , يعطيهم حرية التنفيذ لثقته بهم , يأتمنهم علينا , يقول لهم بالفم المليان وبالواثق من نفسه وبشعبه الوفي ( الحرية المسؤولة وسقفها السماء) , والباقي عندكم وكلكم فهم؟؟ ,......... حمى الله الاردن, وسدد خطى قائدنا ومليكنا المفدى...