facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قوانين التعليم العالي .. ماذا عن التنفيذ ؟!


د.احمد القطامين
04-07-2009 07:40 PM

وردت العديد من التعليقات على مقالتي "اضاءة .. على قانوني التعليم العالي والجامعات الاردنية (2009)" التي نشرت عبر "عمون" الاسبوع الماضي، ركزت في جلها على ان العبرة ليست فقط في وضع قانون مناسب انما العبرة في تنفيذه.

واتفق المعلقون على اهمية هذين القانونين وقدرتهما على اعادة التعليم العالي الى السكة المناسبة.. واجمعوا ايضا على ان القانون أيا كان مستوى جودته واتقانه وتكامل مواده لا يضمن بالضرورة تنفيذا فعالا عندما يوضع في التطبيق الفعلي الا اذا كانت عملية التنفيذ مناسبة وتخلو من الامراض المعروفة التي تعاني منها مؤسساتنا.

فالتنفيذ يعتمد على مهارات مختلفة عن تلك المهارات التي استخدمت في صياغة القانون، وانا هنا اتفق مع المعلقين تماما.. واوكد على ان القانون الجيد والمتقن والابتكاري لا يضمن بالتأكيد تنفيذا فعالا.. لأن التنفيذ الفعال يعتمد على مجموعة من الصفات الجيدة والحميدة في من سيقوم بعملية التنفيذ.

فمثلا نصت احدى مواد قانون الجامعات الاردنية الجديد على ان مجلس الامناء يكلف لجنة من خارجه تسمى لجنة البحث تكون مهمتها اختيار ثلاثة اسماء من بين جميع المتقدمين لشغل موقع رئيس الجامعة ليتم التوصية بهذه الاسماء الثلاثة الى مجلس التعليم العالي ليتم إختيار احدهم. والسؤال هنا هو ماذا لو تدخلت الواسطة - كالمعتاد - في عملية المفاضلة بين المتقدمين ونتج عن ذلك التوصية الى مجلس الامناء بثلاثة اسماء انتجتهم الواسطة ليتم فيما بعد اختياراحدهم رئيسا لتلك الجامعة؟ في هذه الحالة نكون كمن لم يفعل شيئا.. فالقانون الجديد الرائع انتج مخرجات كما لو ان القانون القديم "غير الرائع" لا زال قيد التنفيذ.. وهكذا يصبح القانون الجديد بلا فاعلية ولا جدوى منه.

وقد يقول قائل لماذا يفترض الكاتب هذا الافتراض قبل ان يحدث فعليا؟.. وجوابي على هذا السؤال هو اننا يجب ان نمنع وقوع ذلك وان نضع معايير محددة لعملية الاختيار كأن تكون العملية شفافة تماما ومن الممكن مراقبتها والتأكد من انها تمت حسب الاصول. وعلى القائمين على هذه العملية ان يضعوا معايير كمية يتم بناء عليها الوصول الى قيمة محددة تمثل رأي لجنة الاختيار في المتقدم للوظيفة.. بحيث نعرف ان الشخص الذي تم اختياره كمرشح رقم (1) حصل على تقييم شامل وصل الى 90 بالمائة وان الشخص رقم (4) مثلا لم يرشح لأنه حصل على تقديريقل عن تقدير المرشح رقم (3)، وهكذا.

اننا يجب ان ندرك ان القانونين المقدمين من وزارة التعليم العالي يمتلكان كل المبررات للاعتقاد انهما اذا ما طبقا بنية حسنة وحرص والتزام بالمصلحة الوطنية العليا.. سيؤديان الى حل ازمة التعليم العالي في بلادنا، لذلك علينا ان نصر على تنفيذهما بمنتهى الامانة والنزاهة.. وعلى وسائل الاعلام متابعة عمليات التنفيذ دون كلل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :