facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





حقك تعرف


فادي محمد السحيمات
01-12-2018 03:31 AM


حقك تعرف أهي مُجرد فِكرة، أم مزحة، أم إضاعة وقت بدون وجهِ حَق، أعجبني تِلكَ المقالات الكثيرة التي تم نشرُها بخصوص إنشاء الحكومة لمنصة تواصل بينها وبين المواطنين تحت مُسمى "حقك تعرف" لدرجة إحساسي بالغثيان خصوصًا عندما قرأتُ الهدف من إنشاء هذه المنصة كما ورد على لسان وزيرة الإعلام "بهدف نشر كافة المعلومات حول مختلف القضايا ودحض الشائعات وأن إنشائها جاء عقب إنتشار الكثير من الشائعات المسيئة للأردن والكثير من الشخصيات والرموز الوطنية"، وهُنا تسائلت يا تُرى من الذي ينشُرُ الشائعات المواطن أم الحكومة.
فالنسبة لنشر المعلومات حول مختلف القضايا أتسائل ومن حقي أن أعرف كما "أخبرتنا الحكومة" أوليسَ الحكومة هي التي تُخفي الحقائق والمعلومات لساعات وأيام مما يُتيحُ الفرصة أمام الشائعات أن تنتشر كإنتشار النار في الهشيم، أوليسَ الحكومة برئاستها ووزرائها ومسؤوليها هي المسؤولة عن إرباك المواطنين بالأخبار الكاذبة بسبب تلكُئِها ومُماطلتها ولِجانِها التي لا تُغني ولا تُسمِنُ مِن جوع، أوليسَ الحكومة هي من تُتاجِرُ بالمعلومات والحقائق بما يصُبُ في مصلحتِها، فلِما نُنشِأُ منصةً للمواطِن لكي "يعرف" ما دامَ لِوِزرائِنا ومسؤولينا القدرة على الكلام المُباشِر.
أما بالنسة لِدحضِ الشائعات فإنني لا أعلم عن أي شائعاتٍ تتحدث الحكومة، ولكنني سأتناول حديث رئيسِ حكومتِنا الموقرة عن "ذهبِ عجلون" وأذكرهُ بِما حدث فلعلهُ نسي أو تناساه، في ذلِكَ اليوم الذي حدث بهِ التفجير في عجلون بدأت التصريحات (الشائعات) الحكومية كالتالي: ألم يُصدر مُحافظ عجلون (مسؤول حكومي) تصريحًا عن أن سبب التفجير هو "حفريات إنشائية اعتيادية، وقد تم إغلاق المنطقة من أجل السلامة العامة والمرورية فقط"، أولم يصدر وزير الإعلام حينها (مسؤول حكومي أيضًا) أن سبب التفجير هو "إن ما حدث بعجلون مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، وقال إن ما حدث كان عبارة عن معالجة أمنية لانهيارات أرضية في تلك المنطقة" والقائمة تطول هُنا عن تصريحات مسؤولي الحكومة.
وفي مثالٍ آخر فيما يخُصُ فاجِعةِ البحرِ الميت كانت مُعظم تصريحات الحكومة بوزرائها ومسؤوليها تهدِفُ إلى إبعادِ المسؤولية عنِ الشخصِ المُتحدِث لا أكثر، فلم نجِد مسؤولًا يتحدث عن سبب الفاجِعة الفعلي، فأحدهُم يتحدث بأننا أنقذنا وما زالنا نحاول ونسهرُ على راحةِ المواطن وهو مُستلقٍ على كُرسيهِ المُريح، والآخر يرمي المسؤولية على المدرسة ومديرتها (مع أنني أُحمِلُ مديرة المدرسة بعض المسؤولية)، ودولة الرئيس يأمُرُ بتشكيل لجنة تحقيق (ويا مكثر اللِجان) وأغلبها كالماء لا طعم ولا رائحة ولا لون لها، ثُمَ تمنعون الصحافة والمنابِر الإعلامية من النشرِ في القضية بأمرٍ قضائية، فتُتركُ الساحة لكُم وحدكم وتُقرِرون أن المدرسة هي المسؤولة الوحيدة، ولكن كيف تم ذلِك القرار وعلى أي أساس لم يُحاسب وزير التربية ووزيرة السياحة؟ أوليسَ ما حدثَ هُنا هو مصدرُ الشائعات.
أما بِخصوص أن إنشائها جاء عقب إنتشار الكثير من الشائعات المُسيئة لِلأردن فهذا أمرٌ طبيعي فلا يوجدُ شخص يُحبِهُ الجميع فكيف بالوطن الذي لديهِ مُحبين وكارهين أيضًا، فالمُصيبة هُنا ليس بِمن ينشرُ شائعاتٍ مُسيئة للأُردن يا دولة الرئيس إنما المُصيبة في حُكومتِكَ التي تبقى صامتة ولا تخرُج لنفي الشائعات بصورةِ سريعة ومُثبتة بالدلائل والحقائق، فنحنُ لا نُريد نفي وتكذيب الأخبار دون إثبات، فمثلًا إشاعة أن خدمة الوطن إجبارية أنتُم من نشرها وليس المواطن، فعندما تخرجون علينا بقرار مفادُه أن خدمة العلم ستعود من الطبيعي أن يظُن البعض ويقتنِعُ البعض الآخر على أنها إجبارية فهي بالأصلِ كانت هكذا في الماضي، فالإشاعةُ هُنا نتجت جراء تصريحاتِكُم المُبهمة والغامضة وليس من المواطِن، والأمثِلة كثيرة.
أما بالنسبة للإشاعات المُسيئة للكثير من الشخصيات والرموز الوطنية، في هذه النقطة أُريدُ من دولة الرئيس أن يعي نُقطتين، الأولى من هُم الشخصيات والرموز الوطنية التي تم إطلاق شائعات عنهم؟ ثانيًا ما هي الشائعات التي أُطلِقت عليهم؟ أوليس مِن حقِ المواطِن أن ينتقِد أداء المسؤول، أوليسَ مِن واجِب المواطِن ومِن حقِ الأُردنِ عليهِ إذا رأى إعوِجاجًا أن يحاوِلَ إصلاحُه، أوليسَ مِن واجبِ المسؤول أن يكونَ مُسؤولًا عن واجِباتهِ بِشكلٍ صحيح، أوليسَ للمواطِن الحق في مُحاسبةِ المسؤول حين يُخطِأ (ويا كثرةِ الأخطاءِ وقِلةِ المسؤولين)، فالمواطِن عندما ينتقِدُ وزيرًا أو مسؤولًا حكوميًا ينتقِدُ أدائهُ في منصبِه وليس شخصه، ولكِن للأسف أغلبُ المسؤولين لا يفرقون بين واجِباتهِ وحقوقهِ.
ولكي لا أُطيلَ أكثر يا دولة الرئيسَ يجب أن تعلم أن من ينشُر الشائعات هُم مسؤولي الحكومة وليس المواطِن بِتلكُئِهم وعدم إكتراثهِم وتخليهم عن مسؤولياتِهم وبُعدهِم عن تطبيقِ ما تتحدثُ بهِ أنت وهُم، فنحنُ نسمعُ ولا نرى وكم أخاف أن نُصبِح كما في تِلكَ اللعُبة لا نسمع، لا نرى، لا نتكلم، لِذلِك أنصحُك نصيحةً لله (والنصيحة كانت بجمل والآن مجانًا) أن تُنشِاَ منصةً لأفرادِ الحكومة ومسؤوليها وتُعرِفُهم بحقوقهِم وواجِباتهِم ومسؤولياتهِم إتجاه المواطن الذي كان ومازال وسيبقى عِمادَ الوطن وكُنزهُ الحقيقي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :