facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





للقرارات الاقتصادىة الصعبة اسباب تستدعي اتخاذها


د. محمد كامل القرعان
02-12-2018 11:20 AM

تلجأ بعض الحكومات لأتخاذ قرارات اقتصادىة صعبة اسباب ما تستدعي فرض مزيدا من الضرائب وفقا للظروف المحلية او لمواجهة الظروف الاقليمية المحيطة والدولية ، وأيا كانت هذه القرارات ، سواء تتعلق بفرض ضرائب او رفع نسبة الفائد للبنوك وغيرها كمستلزمات مهمة جدا لا تحتمل التأجيل .

والمملكة الاردنية الهاشمية كانت الاكثر تضررا بما جرى من احداث وحروب اقليمية وازمات مالية دولية خاصة اذا نظرنا الى ضعف الموارد وقلة الامكانات ، وتستدعي من الحكومة عندما يتجاوز الدين العام للمملكة المعدل الطبيعي له تنفيذ قرارات اقتصادية واجراءات وحزم من القرارات كترشيد النفقات وتخفيض الرواتب ووقف التعينات الى غير ذلك وذلك بشكل مدروس يقابله المحافظة على دخول الطبقة الفقيرة والمتوسطة ، وذلك كخطوة مهمة في سبيل وقف النزف وحالة التدهور والتراجع وحفز الإنتاج أو الاستثمار والدفع باتجاه بالنهوض الوطني بكل مكونات الدولة .

وللقرار الاقتصادي اثارا مهمة تحتمل الايجابية او السلبية ، فهو لابد أن يمس بصورة ما مستويات الدخل ومعيشة المواطنين ، ويقلل احيانا من فرص العمالة ويزيد من اعداد المسرحين من الوظائف حيث تلجأ الحكومة لتخفيض مدة التقاعد المدني مقابل رفع سن الاجتماعي، ولا يقتصر الاثر للقرار لمن يرتبطون به مباشرة ، ولكن اثره احيانا تصل حد قطاعات انتاجية وزراعية وتجارية وصناعية وشرائح اجتماعية اخرى قد يتأثرون به بطريقة غير مقصودة ، وقد تضطر شركات ومصانع ومحال تجارية اعلان افلاسها او غلق ابوابها كما هو حال بعض من المنشآت اليوم (برسم البيع) ، ولكن الحكم على آثار حزمة القرارات والاجراءات الاقتصادىة تتوقف غالبا على مدى تبعاته التنموية واثاره على الحياة العامة للافراد والوضع العام للبلد من حركة تجارية، والاصل ان يأخذ القرار بشكل لا يثير مشكلات او يحدث أزمات وردود عكسية، ويسبب كذلك تشوهات في البناء العام للمجتمع، لذا يستلزم دراسة القرار الاقتصادي بحكمة واقتدار وبالية متوخاة وصحيحة بغية تحقيق أقصى حد ممكن من الاستقرار المالي والاجتماعي والنفسي للمجتمع. ولكن تقييم هذا القرار الذى تتخذه الحكومة ليس أمرا سهلا، كما أنه يصعب تحديد المستفيدين منه بزمن قصير، فقد يحتاج الى وقت ليس بقريب. ولذلك فإن تقييم النتائج المترتبة علىه اساس تبنى عليه بالدول البرلمانية المساءلة والمحاسبة وتحمل النتائج هو أمر ليس بالسهل

لكن القرارات الجيدة هى عادة تتخذها حكومات تحتكم لدستور ديمقراطي برلماني، ترهن على نجاحه مستقبلها السياسي وسمعتها الشعبية، وهناك نماذج حاضرة امامنا فحكومة د.هاني الملقي رحلت لفرضها قانون ضريبة المبيعات وان كانت لا ترقى للمستوى المطلوب في الدقة وهناك فرنسا تشهد حراكا واحتجاجات منقطعة النظير اثر لجوء الحكومة اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة جدا رفضها الشعب وعارضها الاحزاب وقد تدفع ثمن ذلك رحيلها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :