facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"التظاهر الراقي" تعبير واعي ومسؤول


د. محمد كامل القرعان
12-12-2018 10:54 AM

لا يمكن بناء الدولة الدستورية والقانونية التي يطمح لها أبناء (معناش) وهي الطبقة العفيفة، من دون اعتماد شروط الانتماء للتحضّر، وفي حال غيابها أو ضعفها يشكل ذلك هدرا أكيدا لجميع الفرص التي تهدف الى بناء الدولة العميقة والعادلة والقوية في الوقت الذي تحمي حقوق جميع الوان الطيف السياسي والحزبي وحركات الشعوب العفوية وتضمن سلوكا متحضرا في التعامل مع التظاهرات والاحتجاجات والمسيرات والاعتصامات.

وكفلَت الدولة الاردنية بحكم الدستور في المادة (15) حق المواطن في التعبيرعن رأية بحرية بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون، وهذه الحريات ضمنتها دساتير الدول الديقراطية بأي مجال وحول أية قضية تتعلق بالبلد، ولكن يرافق هذه الحرية الممنوحة للاحتجاج شرط أساس لا تنازل عنه، ألا وهو (السلمية بالمظاهرات والاحتجاجات).

ومن ضمن نهج وقواعد الحكومة المدنية في العالم ، تشجيع السلوك المسالم المتحضر في ممارسة حق التظاهر والاحتجاج وحق الصحافة بالنشر والتعبير وعدم التضييق على الحريات وتجريمها، ودونها يغدو بناء الدولة المدنية التي تحمي الحقوق والحريات صعب المنال.

وبأعتراف الحكومة المدنية الدستورية القانونية بأحقية ممارسة الاحتجاج والتظاهر، وتوفير الحماية لهؤلاء وعدم التعرض لسلميتهم في التظاهر ، يجب أن يقابل ذلك النهج : سلوك متحضر وواعي ومسؤول من الرافضين لسياسة وقرارات ونهج الحكومة او الدولة ، مع الاذعان لمطالب المتظاهرين المعلنة ضمن المعقول لتحقيق حياة كريمة تليق برقي ومكانة الاردنيين.

لذلك تعد قضية حق التظاهر الحضاري الراقي كما مارسه المواطنون قيمة عظيمة لتنبيه الحكومات حول مواطن الخلل والاشارة الى الاخطاء واماكن الخلل بل وما يعانيه الافراد جراء سياسات حكومية غير حكيمة وايضا لمحاربة الفساد بشتى أشكاله وأصنافه واهدافه والوانه ومحاربة الفاسدين والشللية واصحاب المكاسب والمناصب والتوريث، في كل مفاصل الجهاز الحكومي الإداري والمالي عموما، ولذا مطالبة المحتجين بوقف التظاهر مشروط بتلبية المطالب.

وأعتراف الحكومة بالتقصير والعجز في ممارسة صلاحياتها وولايتها العامة ، هو القول الفصل في تفهما الى اوجاع الناس وممارسة سلوكها الأخلاقي المسؤول.

وفي الاردن ، اعتادت الدولة وعلى راسها جلالة الملك عبد الله الثاني الاستجابة للمطالب الشعبية وأقالت حكومات خابت في اتخاذ القرار.

والتظاهرات والاحتجاج الذي ابداها الاردنيون على مدى سنة كاملة تحديدا ،أصبح علامة مميزة وجوهرية سجل بالتاريخ الاممي ، وما ننشده من مظاهرات على الدوار الرابع وحملت شعار (معناش) دليلا على أهمية حق التظاهر، والتي رافقها مسؤولية وطنية ضمن مسارها الطبيعي عكس تظاهرات دول اخرى حرقت ودمرت.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :