facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





لا لثقافة الفوضى


أ.د. محمد القضاة
12-12-2018 02:51 PM

تتعالى الأصوات، تسترق السمع، تشتم منها مباخر الحرية في زمن انقلاب مفاهيم الديمقراطية؛ والهدف نشر ثقافة الفوضى من جديد، بعد ان ايقن أعداء الأمة ان الطائر العربي الذبيح بدأ يلتقط انفاسه جراء سنوات سبع عجاف من التدمير والتهجير والألم والفقر والبطالة وكل أشكال المعاناة، فلا أفضل من وصفات الفوضى، ولا أرخص من الدماء العربية في نظر أكاذيب دُعاة حقوق الانسان، ولما كان بلدنا نقطة الارتكاز في المنطقة؛ خاصةً انه تجاوز كل محن المنطقة عاد اليه البنك الدولي بكل صلفه وأكاذيبه واستشاراته الليئمة لكي يعيد الاْردن الى نقطة الصفر يوم بدأ الربيع العربي في الاْردن وقد راهن هؤلاء على إسقاط الاْردن ومحوه من الخريطة، ليكتشف الاردنيون ما كان يحاك ضدهم من فصول المؤامرة لإنهاء وجود بلدهم، حينها تغيرت الإيقاعات، وأدرك الاردنيون خطورة ما حصل في محيطهم من دمار وخراب، وكظموا على فقرهم وجوعهم ومعاناتهم وبطالة اولادهم، وجاءت الحكومة السابقة بقانون الضريبة وانتهى المشهد في الدوار الرابع برحيل الحكومة، لتأتي الحكومة الجديدة وتقر القانون الخلافي رغم التحذيرات المجتمعية من ذلك، لنعود الى المربع الاول والهدف الْيَوْمَ تمرير صفقة القرن بمزيد من الضغوط الاقتصادية على الاْردن والشعب الاردني، ولذلك علينا ان نعي دقة المرحلة وتداعياتها؛ لأن الفوضى هي الفوضى، وثقافتها تثير أسئلة بلا جدوى، ومن يُراهن عليها يُراهن على حصان خاسر، ومن يقرأ الراهن الاردني، ويقف امام معطياته وتحركاته وحكومته ومتطلباته يعرف اننا نسير عكس الواقع، ونعطي إشارات خاطئة يفيد منها أعداء الوطن، من غير ان نعود الى البوصلة التي تؤشر الى مواطن الخلل وبواطن الخبث الذي يتمظهر أمامنا بالمحبة المغلفة بالحرص والخوف والصور التي لا علاقة لها بِنَا، والجميع يجب ان يدركوا اننا نحتاج الى حوار في العمق لا يبقي ولا يذر، يستمع ويحاور ويضع النقاط على الحروف، ولا ينتظر أو يتقاعس عن العمل في مختلف الظروف لكي يدرك الجميع الا مكان لثقافة الفوضى ولا ضرورة لأسئلة دون جدوى، وان الراهن يجب ان نتجاوزه بالوعي والحكمة والعقلانية وان ما يدور في الظلام اكبر مما نراه لبلدنا؛ فلنعي الظروف كافة، ولنقف مع الوطن في وجه التحديات ونحن نعرف ان المعاناة فاقت الحدود والقيود، وان الجيوب فارغة، والبطالة تنهش الاستقرار والسلم المجتمعي، وان وجود اكثر من مئتي الف اسم في قوائم التنفيذ القضائي خير دليل على ما يعانيه الناس من ضيق ذات اليد. 

 وتستمر إيقاعات الأسئلة امام الحكومة في ظل هذه التحديات، وهي أسئلة لا أحد يلقي لها بالاً وذلك لان جدوى النقد والأسئلة بات من الماضي، فلا أحد يقرأ، ولا أحد يستجيب، ولا أحد يكلف خاطره بالاجابة عنها، ولذلك جميعها بلا جدوى، ولكن هل نستسلم للامر الواقع أم نستمر في الحوار والنقد الموضوعي؛ خاصةً ان نبض الشارع ينادي بالتغيير، والتغيير جربناه وكانت النتائج متقاربة غير ان هذا لا يعني الاستسلام وإنما تبني خيارات الحوار وبقوة دون الركون للفوضى والعبثية، وهذا يستدعي الحكومة ان تقرأ وتحاور وتخرج من النمطية والاستسهال وتغيير اليات التوزير وتوريث المناصب التي باتت حديث الناس حيث لابد من تحقيق مطالب الناس بشفافية ودون الرضوخ للخوف، ويبقى‏ سؤال النخب مطروحاً، وهو ما يتحدث به الناس لدولة الرئيس: ما معايير اختيار الوزراء؟ هل هناك ثوابت تستطيع ان تدافع عنها؟ عند اختيار موظف أو عضو هيئة تدريس في جامعة أو رئيس شعبة أو مدير في دائرة نقرأ شروطاً لا حصر لها، والأمثلة كثيرة اخرها اختيار رؤساء الجامعات وتقييمهم فكيف يتم اختيار الوزراء؟ والتقييم هل سيكون بمستوى ما تم مع رؤساء الجامعات؟ وفِي العام الفائت تم إنهاء خدمات بعض الرؤساء نتيجة التقييم وقد أعلنت أسس التقييم ونشرت وتمت في العلن، فمتى سنصل الى هذا المستوى؟ لا نريد لثقافة الفوضى ان تبقى عنوان من يرغبون بها وعلينا ان نفوت الفرصة على أصحابها وحين نجيب عن الأسئلة تعود القيمة اليها...




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :