facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





آخر البيادر


25-07-2009 02:12 PM

إستكمالاً لرحله طفولتي الشقيه ذات الشعر الذهبي , والأسئله الكثيره في كل ما رأينا .. أجد آخر البيادر تنهض دونما غله كما هي التي كانت بالسابق يوم كنا أطفال نجلس بجوارها علهم ينفقون علينا بشقاوة الطفوله وطعم القمح آنذاك مختلف حيث دكانها التي تنتظر القمح (لأجل قنينة ميرندا وحبة قرشله ) ..

آخر البيادر تتحفنا فيها المزار الشقيه بكربلا ونجف جديده بفعل السياسه لا المذهب والعرق ... , نعم تتحفنا المزار وحسب فقد ضاع البيدر بمؤاب , وكل القرى الجنوبيه التي كانت صاخبه منذ ساعات الصباح الباكر بصوت (الحصاده ) ذات الصوت العالي المخيف وهي تطوف حقول القمح آنذاك , وخلفها ترمي (أكياس من القمح الطهور ) ..

آخر البيادر بالمزار التي تحول سوقها القديم الى باعه من الحلويات التي أثقلتنا (بالسكري ) وجف فيها بائع (الصاج ) والمُنخل , والمنجل والشاعوب .. وما بقي إلا أشياء تتصل بالحضاره المكسوره في كل ما رأينا ..

قّلبت قلبي هذا المتوجع دوماً فعساه ربي يشفيه .. أن أجد رائحه للقمح القديم , والشعير والعدس والحمص .. فوجدت سوقاً مليء بفواكه شتويه مجمده لا طعم فيها ولا مذاق واسعارها لا تناسب أبو محمد ومهاوش وسويلم .. بل تناسب هذه السياره الفخمه على قول (أختنا سهام البيايضه ) في سابقه لأحد مقالاتها الروعه .. وهي تصف سياره روعه بكل ما فيها من ناس وكلب يتوسطهم .. ينتشي من لحم أكثر من هذا السعر الجديد (للخروف الكركي ) والجدي ... الذي بات حكراً لضيف يداهم منزلنا بلا موعد .. فمذاقنا قد تغير .هذا العام وعساه آخر أعوام الجفاء لمواسم الحصاد بكل هذه القرى العابسه على البيادر ...
قلبت سوق المدينه وإبتعدت عن اضرحة المزار وخشيت أن ندخلها ذات يوم بتذكره ..
نّعم خشيت ان أدخلها واتوه بحضارة الأعمده وتلهينا ..

امسكت بيد طفلتي وقلبن المكان فهناك إمرأه تسأل الحاجه وإمرأه تطلب العلاج ... وكُهل يجالسون الخضار الممتد بساحه المسجد الكبير .. والماء يسكب المكان ويعطر دمعتي التي بكت على تلك البديات لهذا المكان ..

بكيت ولملمت طفلتي وسافرنا باحثين عن بيادر إخرى في مضارب .. الجنوب
قالت وقد مّد بها الشوق للعوده الى باحة منزلنا والناس وصوت هاشم الجديد يشعرنا بحنيين العوده دوتما (سنبله واحده ) نحملها لنوقد النار من تحتها .. ونفركها بأيدنا لنتذوق طعم قمح النار ...
ولكن هيهات ...




  • 1 عبدالله العمر(ابو صقر) 05-05-2012 | 04:16 PM

    سلمت يا ابو هاشم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :