facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العَلم الأردني


هاني العزيزي
10-05-2007 03:00 AM

كان للعرب في جاهليتهم أعلاما متعددة اختلفت في أشكالها وألوانها ، وكانت للرسول صلى الله عليه وسلم راية صوفية سوداء اسمها " العُقاب " ، واتخذ الخوارج راية حمراء ، واتخذ الأمويون راية بيضاء ، وتلاهم العباسيون واتخذوا راية سوداء ، في حين اتخذ الفاطميون راية خضراء .يتشابه الكثير من الأعلام الحالية للدول العربية في أنها تتألف عادة من ألوان الأسود والأبيض والأخضر والأحمر ، ويعود اختيار هذه الألوان إلى الرمز الذي اتخذته الحركة القومية العربية في بداية القرن العشرين ، حيث تقدم بعض أقطاب جمعية العربية الفتاة في بيروت باقتراح ضمن رسالة وجهت إلى حزب اللامركزية في القاهرة لإيجاد رمز للحركة القومية على شكل شارة ، تضم ألوان الأبيض والأسود والأخضر إشارة إلى العهود العربية الزاهرة أي الأموي والعباسي والفاطمي ، وقد ورد ذكر هذه الألوان في منشورات ثورية على النحو التالي : " سلاماً أيتها الأمة سلام برّ أمين ، يظلله في ( سواد ) الليل ( بياض ) الضمير و(خضرة ) الأمل اليقين " ووضعت الكلمات داخل أقواس لتنبيه القارئ إلى ما فيها من قصد ومعنى .

وقد كان علم الثورة العربية الكبرى في عامها الأول ، هو علم أشراف مكة الهاشميين بلونه الأحمر ، وكان التصميم التالي لعلم الثورة أن أصبح على شكل أربعة مستطيلات متوازية تبدأ باللون الأبيض ثم الأسود فالأخضر فالأحمر ، ثم جرى تعديل على شكل العلم إذ أصبح العلم العربي مكوناً من ثلاثة ألوان متوازية أفقياً هي الأسود والأخضر والأبيض ، ومثلث أحمر من جهة طرف السارية . وبذلك حمل العلم العربي ألوان العهود العربية الزاهية ، وسارت قوات الثورة تحمل العلم إلى مدينة العقبة في 6 / 7 / 1917 ، ودخلت به كل منطقة تحررها الجيوش العربية من الحكم العثماني ، فقد رُفع هذا العلم على دمشق في 2 / 10 / 1918. وقد أضيفت للعلم نجمة سباعية بيضاء اللون في 8 / 3 / 1920 لتتوسط المثلث الأحمر ، ليصبح علما لسوريا بقيادة فيصل بن الحسين ، وقد أعتمد هذا العلم عام 1921 من قبل حكومة شرق الأردن بعد وصول الأمير عبد الله بن الحسين إلى عمان ، وفي عام 1922 تم تبديل ترتيب ألوان العلم ليصبح اللون الأبيض في الوسط وقد رُفع هذا العلم بدون النجمة السباعية في فلسطين حيث اتخذت حركة التحرير الوطني الفلسطيني راية الثورة العربية علما لها ، ولا تزال حتى الآن . وينحصر الفرق الآن بين العلمين الأردني والفلسطيني في وجود النجمة السباعية على العلم الأردني ، وترمز إلى السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم .

ولما لِعلم الدولة من أهمية ، وما يرمز إليه ، يحدد دستور أو قانون أي دولة عادة مواصفات هذا العلم والأحكام الخاصة والمتعلقة به . وتنص المادة 4 من الدستور الأردني والخاصة بالراية الأردنية على ما يلي : تكون الراية الأردنية على الشكل والمقاييس التالية : طولها ضعفا عرضها وتقسم أفقياًً إلى ثلاث قطع متساوية متوازية العليا منها سوداء والوسطى بيضاء والسفلى خضراء ، ويوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية وارتفاعه مساو لنصف طولها وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية وهو موضوع بحيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازياًً لقاعدة هذا المثلث .

يلاحظ أن بعض المؤسسات تغفل عن العناية بأعلامها المرفوعة على مبانيها ، ولا تقوم باستبدالها ، وتتركها عرضة للريح تمزقها ، ولأشعة الشمس تغير من ألوانها ، هذا إضافة لرفعها للعلم دون التقيد بمواصفاته الرسمية كرفع العلم خطأ بحيث يكون اللون الأسود من أسفل ، أو تكون أبعاد العلم غير صحيحة كما ورد في السطور السابقة . العلم رمز غال لوطن أغلى لنحافظ عليه .

haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :