facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العدم


د.هيا عاشور
02-01-2019 03:05 AM

العدم..كلمة لها عدة معاني وأيضاً تسوق الى معنى واحد، وربما البعض رددها وهو يُشير بذلك إلى فهمه لها من ترديدها.فمثلاً عَادم المركبة هو: الذي يبث فتنبثق منه الغازات المحترقة من المُحرك، ولو كُتم لاطفىء هذا المُحرّك ولم تتمكن هذه المركبة من السير ،وان عَطُلْ لَقلّت كفاءة المُحرّك الى أقل من النصف .
اما تعريف كلمة:(عدم)فهي كلمة تسبق المصدر فتؤدي معنى مضاد لمعناه،فمثلاً دول عدم الانحياز هي:الدول المُحايدة التي ترفض اتباع سياسة مُنحازة لإحدى الدول الكُبرى المتخاصمة ، والعدم ايضا هو:الاشيء ،فقد جاء بالكتب السماوية الخَلقُ من العدم،وبغير ذلك لا يكون خلق-سبحان الخالق.
بهذا التنويه ادخلُ الى محاولات فهم البعض ولن أقول اكثر من (تحسسهم) وفي التحسس درجات،فمنه ما يكون بشكل طفح أحمر على الجلد ويتزايد و بنفس أعراض الحروق من الدرجة الثانية ويصل آخرها لعدم قدرة الأعضاء الداخلية للتحمل فتهرب الروح من الجسد، وهذا في التحسس العضوي الطبيّ،أما في التحسس الفكري فأخطاره أكبر فيبدأ بالانزعاج فالامتعاض فإلى تكسير الكراسّي وربما أحيانا الشروع بالقتل لا سمح الله.
ولأخفف من وطىء هذه الحساسية الفكرية من البعض،سأبدأ الحديث من المادة (٣٠) في الدستور الاردني وهي :"الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية" واضع خطين تحت كلمتي (تبعة ومسؤلية) أي مسؤولية اتخاذ قرار ما وتبعات هذا القرار ، والصون لا يكون الا من هو عدم صالح او عدم صحيح .
الاولياء والرُسل أيضاً هم معرضون للصواب والخطأ ولكن الله يصونهم من خلال الرجوع عن خطأهم فيصونهم من تبعة حسابهم بالآخرة ،بسم الله الرحمن الرحيم :"عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)صدق الله العظيم
فإذا برسول البشرية يخطأ ويأتيه الوحّي بكلمات من ربه ليذكّره وينبهه في سبب وجوده في أنه رحمة للعالمين اجمعين،ثم يزيد بتذكيره بأنه ماهو الا بشرٌ من علقة في التصغير من شأن الانسان اذا ما قورن بالخلق آجمع،وأن لا قيمة لإنسان ولا فضل لإنسان على انسان الا ما اكتسب من رحمة الله من ايمان وخُلق.
أبعد هذا أيُقبلُ من عاقل راشد حساسية مهما تناهى صغرها في تَقبُلِ تذكيرٍ من بعضهم لأبِ الجميع أبا الحُسين في أن الأمور من وجهة نظرهم لا تسير بما فيه يُسرٌ وخيرٌ لبلده ولأبناءه، وهي تأتي من قناعتهم الراسخة المُترسخة من المادة الثلاثين في الدستور الاردني التي ذكرت، في أن جلالته هو رأس الدولة وفي أنه بشر كما الرُسل يُصيب ويُخطأ وأنه مُصان من كل تبعية في هذه الدنيا وفي هذه البلد كما اصان الله الرُسل في الآخرة من العذاب والعقاب برحمته.أليس في هذا التذكير خالص الانتماء والولاء لهذا البلد ولدستوره ويفوق كل متحسس أو مفتعل تحسس من هذا التذكير في ولاءه وانتماءه ،فلا أرى بهذا التصرف الا آفاق وأفاك، ويُعاكس حتى المعنى الحقيقي والذي لا يفهمه البعض في مقولة:" انصر أخاك ظالماً او مظلوماً" فأنا أرى لهذا التذكير نُصرة لأبينا جلالته، وفي مظلومٍ هو ان تقف ضد كل عدو لدولته ،سلطة وشعباً وأرض ، وظالماً فتكون النصرة له في العودة عن الخطأ والنُصح في التصويب والوقف معه في التصويب وليس ما يفهمه البعض ممن يطلقون شعارات :الخطوط الحمراء ،وبالرفض وبالشجب وبالاساءة، فما هذا الا ترسيخٌ وتقوية لكل من يُريد سوء في هذا البلد من خلال التمادي في مزيد من الظلم والتدهور.
كفى (عدم مواطنة) بالمزاودة على بعضنا البعض، فلا يكون حب الوطن بوضع الرؤس في الرمال كما النعام .
نعم الوطن ليس بحاله وصحته ويجبُ ان نُشير بكل أمانة وصدق إلى كل مؤثر أوصله الى هذا الحال ،من عدم الأمان وعدم الاستقرار وعدم الراحة وعدم الاكتفاء وعدم الذات ،هذا هو العدم وليس الذي يقول بصوت عال مخلص امين .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :