facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتبهوا الى الدسائس


د. محمد كامل القرعان
02-01-2019 11:38 AM

علينا كأردنيين ، أن نعي ونفهم وندرك حدود الوقفات الاحتجاجية وماذا تعني ؟ وما هي اهدافها ؟ وكيف تجري في حدود الدستور والقانون؟ والأهم من ذلك ينبغي أن نحافظ على سلمية هذه الوقفات وطابعها الحضاري القانوني والانساني.

يعرف الاردنيون تماما ماذا تعني الاحتجاجات اذا تحولت الى فوضى غير منضبطة لا قدر الله ، خاصة أن الاحتجاجات والمسيرات في المملكة الحبيبة قدمت نموذجا رائعا بسلميتها المتحضرة التي راعت فيها المصلحة العليا للدولة وحافظة على الأمن ، واحترام القانون ، و هيبة الدولة، وهو ما يتحقق بالسلمية المثقفة والواعية. عدم اللجوء الى الاضرار بموارد البلد ومقدراتها ومكتسباتها ودورتها الاقتصادية وخارطتها السياسية غاية نبيلة وقيمة حضارية ، وان لا تتحول هذه الفعالية المتحضرة الى عائق امام مسيرتها وتعطل الحياة العامة ، بدلا من اهدافها التي تبتغي التطور وتصحيح الاخطاء وتحقيق المطالب المشروعة.

هذا ما يجب أن يركز عليه المحتجون وهو الحفاظ على الطابع السلمي للوقفات وضمن اطارها القانوني والمناخ العام للدولة وبهذا المعنى فانها تنتمي الى الحالات المشروعة والخلاقة.

أحيانا قد تُستغل هذه الوقفات، فيتم توظيفها في غير محلها واهدافها، فتصبح خاضعة لاجندات خارجية او داخلية لا تهدف الى التصحيح السليم، بل تخضع لتصفية الحسابات السياسية والحزبية وغيرها ، الامر الذي ينعكس بالضرر الفادح على البلد ، لذا من المهم جدا أن يتنبّه المحتجون جميعا، الى المحاولات التي قد تجرهم الى طرق واهداف ملتوية لا يريدها هو ولا يبحث عنها اصلا، بل هي اهداف قد تكون مدسوسة من لدن جهات ودول اقليمية او دولية تسعى الى التخريب والدمار والبلبلة من خلال جعل الوقفات ساحة للتطرف والارهاب.

اذا كان المحتجون اصحاب حق، عليهم أن يتنبهوا الى الدسائس، وأن تبقى المصلحة العامة هي الفنار العالي الذي ينظر اليه الجميع ويهتدي من خلاله الى الطريق الصحيح، ممثلا بالحفاظ على النظام العام للدولة وعدم التعرض للمتلكات الخاصة والعامة ، وتضيع الفرصة للمتصيدين بالماء العكر ، كي ينفذوا اجندتهم الملتوية ويعيثوا بالارض فسادا، لأن هناك من لا يعيش الا بالخراب.

ليس هناك مناص من الالتزام بالطابع السلمي للمظاهرات حتى تعطي نتائج طيبة تخدم المجتمع والدولة والتنبيه الى مواطن الخلل هنا او هناك، كونها تهدف الى الاصلاح.

ويعتد بالاحتجاجات السلمية القانونية كقيمة جوهرية لمحاربة الفساد بشتى اشكاله واصنافه، في مفاصل الحكومة والدولة عموما، وفي حال خرجت عن هذا الاطار فانها تدخل في اطار الأعمال العدائية التي تهدف الى ضرب المجتمع وهيبة الدولة وزعزعة الامن والنظام .
فحق الاحتجاج مكفول بالدستور وهو من الحقوق الاساسية، للضغط للتغيير بشرط ان لا تتحول الى الضد من أهدافها وغاياتها الوطنية.

فثمة ضوابط تكفل لهذه الوقفات حقها الشرعي باعتبارها وسيلة عصرية وجوهرية لتصحيح الاخطاء الحكومية والادارية، خاصة التي تتعلق بالفساد والتجاوز على المال العام، ومحاولات الاستثمار بالوظيفة والتمتع بالامتيازات العامة بصفة شخصية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :