facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الفوضى الالكترونية الخلاّقة


فايز الفايز
07-01-2019 02:49 AM

من غير المعقول أن يتحول البعض إلى مجرد قوارض تقتات على نفايات الشائعات والأكاذيب والروايات منتهية الصلاحية، و»سواليف الشايب الذي ماتت أجياله والشاب الذي تغرّب»، حتى وصل الأمر إلى نشر قوائم في غالبها معلومات غير صحيحة عن إفلاس شركات كبرى وهروب مستثمرين كبارا وإغلاق مصانع عملاقة،وأن الكارثة باتت على الأبواب، ومع أن هناك أسماء حقيقية وقعت في مشاكل مالية ومنها من أفلس،ولكن أولئك لا يعرفهم الجمهور كثيرا وغير نافعين أصلا للاقتصاد العام، بل إن منهم من شكلت ألاعيبه وتحايله نتيجة مسبقّة على مآلات وضعهم، ولهذا يجب أن يرتقي الناس بأخلاقهم وعدم تدوير تلك النفايات المعلوماتية دون التأكد، فما هو سرّ تعلق الكثيرين بالبحث عن النفايات وتصديق كل ما يقال؟!

لقد كتبت سابقا وأعيدها هنا: «هناك ما يقارب 44 مليار دينار ودائع شخصية واعتبارية لأردنيين مودعة في البنوك الأردنية وهذا حسب مصدر مالي رفيع المستوى، ومن هنا نرى أن هناك أرصدة كبرى في البنوك تعمل بالفائدة دون تشغيل، لأن هناك مطاردة لأي استثمار بالضرائب غير المبررة أو بالبيروقراطية الإجرائية وهذا ينعكس على تدفق السيولة المالية وتشغيل الشباب، ولكن ماذا عن العواصف العاتية للأخبار غير الدقيقة من الداخل والكاذبة من الخارج ؟!

لنتذكر.. عندما بدأ التفكير في دوائر القرار الأميركي بتغيير شكل الحكومات والنهج السياسي في العالم العربي، ظهر مصطلح خبيث اسمه «الفوضى الخلاّقة»، ظاهره الثورة على الأنظمة الدكتاتورية والتخلص من القيادات التاريخية، وباطنه إعادة هدم وبناء الدولة حسب فلسفة «الماسونية»، ولكن لم ينتبه المايسترو إلى أن عُمر الأنظمة العربية أطول بأضعاف من عُمر أي رئيس أميركي أو وزير خارجية مثل كونداليزا رايس التي كشفت عن المبدأ ، لذلك لم يسعفهم الوقت لمشاركة الفوضى التي تم تحريكها في عدد من الدول العربية وسميت «الربيع العربي»، فسقطت دول ودمرتّ ولم ترفع رأسها حتى اليوم.

الآن نرى كيف تغيرت أدوات الفوضى الخلاقة وبسرعة نحو «السوشيال ميديا» والرسائل التعبوية القصيرة خصوصا عبر «واتس اب» بدل التحريض المكشوف لوسائل إعلام ودعم القوى المعارضة وتجنيد أنصاف الوطنيين ومحبي الشهرة والتمويل لغايات تجييش الشارع السياسي وتحريض فئة الشباب، الذين بطبيعتهم لا يمتلكون الخبرة الكافية بالشأن السياسي، ولهذا يأتون اليهم من باب كيف تكونون أنتم صنّاع القرار بما يتعلق بمصيركم ، ليتعلم الصغار كيف يتمردون على واقعهم دون تعليمهم كيف يصبحون منتجين فكريا وسياسيا واقتصاديا، وكيف يتمكنون من أدوات صنع مستقبل أفضل، ولهذا كان جلّ ما يهتف به متظاهروا العرب هو الأهازيج وجملة يسقط النظام ، فسقط الجميع ولم ينهض أحد.

من هنا يجب توجيه الإعلام بعيدا عن الطاقة السلبية التي تلبستنا، وبث الشعور بالمسؤولية الوطنية والتحفيز على المشاركة الإقتصادية والسياسية والثقافية والتكافل الإجتماعي، وإعلاء روح القيمّ الوطنية لا الثمن فقط، ودفع الشباب نحو استثمار وقتهم في أعمال اقتصادية وإنتاجية ومحاربة الإتجاه السلبي في السلوك العام ، فجميعنا يعرف الحكومات وماذا تعمل، ولكن بالتالي هذا الوطن كالسفينة إذا جدفنا جميعا قد ننجو جميعا، وإلا فعلينا أن لا نشعل النار أكثر..

Royal430@hotmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :