facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





السياسي والتكنوقراط ومابينهما


د.عبدالله القضاة
26-01-2019 10:55 AM

الرسائل الملكية على مايبدو لم تصل للمعنيين بالطريقة التي يريدها صاحب الجلالة ؛ الأوراق النقاشية اريد لها ان تتحول لبرامج عمل يلمس أثرها المواطن وتنعكس نتائج تطبيق مضامينها على الوطن بأكمله.

الملك وضع الكرة في مرمى الحكومة والبرلمان والاحزاب السياسية ، وأخذ ينتظر تصور تنفيذي لنهج جديد في تشكيل الحكومات الأردنية ينتقل بالدولة ولو تدريجيا نحو الحكومات البرلمانية ذات الطابع البرامجي السياسي.

ومع إيماننا الكامل بأهمية الرؤى الملكية وحاجة الاردن لحكومة سياسية ، لكن ؛ لابد من الاجابة على تساؤل قد يبدو هاما ؛ وهو؛ ماهو المقصود بالوزير السياسي؟، وهل كل أعضاء الحكومة ينبغي أن يكونوا سياسيين ؟، ثم هل الوصول للحكومات البرلمانية السياسية يلغي دور التكنوقراط في المشاركة في مثل هذه الحكومات ، وهل يمكن الجمع مابين الوظيفتين؟.

السياسي بالأنظمة الديمقراطية ، وخاصة البرلمانية ، هو الذي يأتي من رحم الاحزاب السياسية ، بحيث يتعلم اصول العمل الديمقراطي ، ويستطيع ان يكسب ثقة اعضاء الحزب الذي ينتمي اليه ليفوز بمواقع قيادية داخل الحزب اولا ونجاحه يؤهله لنيل ثقة الحزب لترشيحه للانتخابات النيابية وفق برنامج سياسي متكامل للحزب، وقد يشارك مباشرة بالحكومة ان كان من تيار الاغلبية او ينغمس في حكومة الظل ان كان من الاقلية النيابية.

النيابة لوحدها لاتعطي الحق بان نطلق على من حصل عليها لقب سياسي ، ولايصح ان الشخص الذي يصل للنيابة بفضل عوامل مختلفة ان يعلن انتماءه لحزب ماء بعد النجاح ، والحزب الذي يحترم نفسه لايقبل انضمام نائب نجح لاعتبارات غير حزبيه ليصبح من قيادات هذا الحزب.

ان الوصول لمرحلة الحكومة السياسية ، لن يتحقق الا من خلال قانون احزاب لايسمح للترشح للانتخابات النيابية الا من خلال حزب سياسي ، وانظمة الحزب لابد من ان تتضمن شروط تتعلق بالكفاءة ومدة العضوية للترشح اضافة للانتخاب الداخلي في الحزب ، لضمان عدم وصول عديمي الخبرة للبرلمان.

هذه الخطوة الاصلاحية التي يأمل ملك البلاد رؤيتها وتتطلب تطوير قانوني الاحزاب والانتخاب بالشكل الذي يضمن وصول مالايقل عن نصف اعضاء مجلس النواب من رحم الاحزاب الوطنية البرامجية ، على ان تتزايد هذه النسبة تدريجيا بالشكل الذي ينسجم مع تنامي نسبة الوعي السياسي لدى الناخب الاردني.

اما التكنوقراط ، وهم الخبراء من موظفي الدولة فيمكن ان تترك لهم بعض الوزارات الفنية التي هم اقدر على ادارتها، فعلى سبيل المثال ؛ نجد نجاحا متميزا لوزراء تكنوقراط في هذه الحكومة ؛ مثل وزير المالية ؛ معالي الدكتور عز كناكرية ، كونه خبير في عمله وتدرج بشكل طبيعي للمنصب الوزاري ، ولا اعتقد ان أي وزير سياسي ؛ يمكن ان يحقق ذات النجاح في وزارة المالية، وغيرها من الوزارات الفنية.

من جهة اخرى ، يمكن لبعض خبراء الدولة الجمع بين التكنوقراط والسياسية ، فما الذي يمنع موهوبي الجهاز الحكومي من الانخراط بالعمل الحزبي ثم الترشح للانتخابات النيابية بعد حصولهم على الخبرات الملائمة ، وهذا يعطيهم قوة أكبر من السياسي الذي لم يحضى بخبرات التكنوقراط ؛ والتكنوقراط الذي حافظ على مساره الفني بعيدا عن العمل الحزبي والنيابي، وقد اثبتت التجربة الاردنية أن السياسيين الاردنيين الذين حققوا نجاحات ملموسة هم من تخرجوا من رحم المؤسسات الاردنية ؛ العسكرية والمدنية وعلى رأسهم الشهيد الوطني الكبير المرحوم وصفي التل.

Abdqudah67@gmail.com
*أمين عام وزارة تطوير القطاع العام ، مدير عام معهد الادارة العامة سابقا.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :