facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل هذا ما يريده «الإخوان»؟!


صالح القلاب
17-08-2009 03:46 AM

الإخوان المسلمون، هنا في الأردن وفي كل مكان يتواجدون فيه وفي مقدمتهم قيادتهم العالمية، عليهم أن يتوقفوا مليا وطويلا أمام قسوة العنف الذي استخدمته حركتهم، حركة حماس في معالجة ظاهرة جند أنصار الله التي انبثقت أساسا عن هذه الحركة والتي انشقت عليها بعد أن اكتشفت أنها مثلها مثل غيرها، وإن هي تحمل اسم حركة المقاومة الإسلامية، حركة سياسية براغماتية يهمها الحكم وتهمها السلطة أكثر بألف مرة مما يهمها تطبيق الشريعة الإسلامية.

وصفت صحيفة ال واشنطن بوست ، الأميركية الذائعة الصيت، ما جرى على أنه يدل على أن هذه الحركة فشلت في تحقيق أي شيء وحقيقة أن هذا الترويع المنهجي الذي اتبعته حركة حماس منذ أن وصلت إلى الحكم كان يجب أن يقف أمامه الإخوان المسلمون بكل مسؤولية وبكل جدية بدل أن يبادروا وعلى طريقة ما أنا إلا ابن غزية إن غزت غزيت وأن ترشد غزية أرشد لتبريره مثلهم مثل الذين يبدو أن المال الحلال قد وصلهم فأنطق أقلامهم وألسنتهم وحناجرهم.

أراد الإخوان المسلمون، الذين كان لهم موقف رافض للثورة الفلسطينية عندما انطلقت في منتصف ستينات القرن الماضي والذين شككوا فيها وفي أهدافها ومنطلقاتها، أن تكون حماس أنموذجهم الجهادي وأن يرثوا من خلال ظاهرتها الجهادية !! الأرض ومن عليها لكن ما حصل، وبخاصة بعد تسلمها السلطة قبل عامين، يدل على أنها فشلت فشلا ذريعا وأنها باتت تشكل عبئا عليهم وللتأكد من هذه الحقيقة عليهم أن يسألوا أهل غزة ولكن بهمس وسرية تامة.

عندما أطلق التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، مستعينا بالمال الإيراني الحلال ، حركة حماس أرادها أن تكون بديلا للحركة الوطنية الفلسطينية بمنظمة تحريرها وبفصائلها كلها، اليسارية منها واليمينية، وأرادها أن تكون تجربته الناجحة في العالم الإسلامي كله لكن ما قدمته هذه الحركة بعد حكمها قطاع غزة أثبت أن أسوأ الأنظمة في تاريخ البشرية كلها هي الأنظمة التي تحكم باسم الدين والتي ترفع رايات الديموقراطية إلى أن تصل إلى السلطة ثم تعود بعد ذلك إلى طابعها الشمولي وإلى استبدادها المنهجي الذي تمارسه على عباد الله بإسم الله وكتبه ورسله.

الآن هناك أزمة طاحنة داخل إخواننا إخوان الأردن بسبب العلاقة التنظيمية مع حماس ويقينا لو أن هؤلاء يقبلون النصيحة لنصحناهم بأن يسارعوا، بعد هذا الذي حدث في غزة إلى قطع صلاتهم بهذه الحركة والابتعاد عنها وهم يضعون أيديهم فوق عيونهم خجلا من الناس الذين وعدوهم بتجربة لم يجد الزمان بمثلها وهو لن يجود.

إن لجوء حركة حماس إلى أبشع أشكال الترويع مع أهل غزة منذ الانقلاب الذي قامت به قبل عامين والذي استهدف عائلات وأناس عاديين كما استهدف حتى الذين خرجوا من جوفها يدل على أن هذه الحركة قد أطلقها التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بدون أي برنامج واقعي للحكم ولذلك فإنها بعد أن وجدت نفسها وقد أصبحت لا هي قادرة على الاستمرار حتى بمقاومة الصواريخ الدخانية ولا هي مقبولة كبديل للأطر الفلسطينية ولمنظمة التحرير رغم كل التنازلات التي قدمتها فإنها تحولت إلى هذه الحالة التي لا يبررها أحد.

والمشكلة هنا أن حركة حماس المأزومة يصر ما يسمى التيار الصقوري في الإخوان المسلمين على عدم الإنفكاك عنها ستكون قريبا أمام ظاهرة جديدة كهذه الظاهرة التي خرجت من رحمها والتي تعتقد أنها قضت عليها باستخدام أبشع أشكال الترويع والدموية فالبيئة التي أوجدتها في القطاع قبل أن تصل إلى الحكم وبعد ذلك هي بيئة مثالية لظهور هذه الحركات الأصولية المتطرفة والتي يزيدها تطرفا أن حركة المقاومة الإسلامية التي كانت بشرت الناس بجنان النعيم قد أقامت نظاما قمعيا لا تشبهه إلا أنظمة القرون الوسطى.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :