facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تنبــيه .. الى خطورة ما يجري!!


د.احمد القطامين
24-08-2009 07:34 AM

يلجأ بعض طلاب الدراسات العليا في جامعاتنا الرسمية والخاصة الى مكاتب متناثرة بإزدحام شديد على بوابات الجامعات الاردنية جميعها دون استثناء.. يلجأون اليها لكتابة دراساتهم وابحاثهم الجامعية ومنها اطروحة الدكتوراه.

تصور ان المطبخ الذي يفترض ان يضع التشطيبات النهائية لمن يحمل درجة الدكتوراه ويمكنه من اساليب التقصي والبحث العلمي يتم بواسطة مكتب قد لا تزيد مساحته عن 20مترا مربعا يعمل فيه مجموعة من الاشخاص قليلي التأهيل يستخدمون مسطرة اعدت لهم يعدون من خلالها اطروحة دكتوراة لطالب سيصبح اكاديميا يتبوأ وظيفة اعداد علماء المستقبل وباحثيه.

لقد سألت احد طلبة الدكتوراة الذي تخرج وعين ويقوم بالتدريس الان في احدى الجامعات الخاصة.. سألته لماذا تلجأ الى مكاتب بهذا المستوى? ولماذا لا تعد اطروحتك الجامعية بنفسك حتى تتعلم مناهج البحث العلمي؟..

كان رده انني لم اتعلم اساليب البحث العلمي في جامعتي وان الاساتذه الذين يقومون على تعليمي لا يتقنون منهجية البحث العلمي..!! فلماذا تطالبني بذلك الذي حتى اساتذتي من حملة درجة الدكتوراة من ارقى جامعات العالم لا يتقنونه او انهم ربما لا يريدون ارهاق انفسهم في تعليمي إياه.

طبعا، رد الطالب واضح وربما غير دقيق، لكن الحقيقة تبقى واحدة.. وهي ان طلبتنا في برامج الدكتوراه الجامعات الخاصة منها والرسمية لا يتلقون ارشادا جامعيا على مستوى عال لائق بمستوى درجة الدكتوراه.. وان اطاريحهم العلمية لا تسهم في رفد المعرفة البشرية كما تنص على ذلك القوانين والانظمة التي تحكم المواصفات الفنية والفكرية للابحاث على مستوى شهادة الدكتوراه.

اذن، اين الخطأ؟.. الجواب ان الجميع يتحمل مسؤولية تلك الاخطاء الفادحة وفي مقدمتهم الجامعات نفسها التي لا تبذل جهدا كافيا في اختيارمن يشرفون على بحوث الطلبة واوراقهم البحثية.

كما ان اجهزة الرقابة الحكومية مسؤولة ايضا لأنها ترخص مكاتب تعلن نهارا جهارا ان وظيفتها اعداد الرسائل الجامعية وتضع ذلك علنا على اللافته الرئسية للمكتب.
واخيرا يساهم الطالب بإرتكاب الخطأ عندما يتنازل ببساطة عن حقه في التعلم على مستوى الشهادة الجامعية التي سيحملها.

واريد هنا ان انصح الطلبة بالذات.. بأن شهادة الدكتوراة ستقود صاحبها الى ان يكون في واحدة من حالتين: اما عبئا ثقيلا على حاملها اذا كان ضعيف علميا او اضافة نوعية كبيرة لشخصيته العلمية ولمكانته الاجتماعية بين زملاءه وطلبته ومجتمعه اذا كان متمكنا من تخصصه وادوات البحث العلمي وآلياته المختلفة.
وكان الله بالعون...

qatamin@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :