facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ياحكوماتنا الرشيدة


زياد البطاينة
25-08-2009 04:02 AM

لقد استنامت النفوس إلى الراحة، واستعذبت قيام الحكومة بحل مشكلاتها، وتفرغت الجماهير من ثم للكسل، ولم تعد تعبأ بمعايير العمل والتفوق والنبوغ. وواقعنا ان الجائع لايفكر الا برغيف الخبز نعم الشعب الجوعان لايمكن ان يفكر ابدا بالوجدان السياسي او بتربية سياسيه.

سادتي

اليوم ارى اننا احوج مانكون الى النضج والوعي السياسي الى التثقيف السياسي بحاجة لمعرفة مايمنعنا ويقف امام التطور والاصلاح والتحديث..
و لابد ان نسال انفسنا هل يجب ان يتلازم التطوير الاقتصادي مع تكوين الوجدان السياسي وهل يجب ان نضع الخطط الاقتصادة اللازمة لرفع مستوى معيشة الفرد قبل الاعداد


إن السياسة الاقتصادية لا تعمل في فراغ. فالبيئة البيروقراطية المسيطرة على مقاليد تنفيذ سياسات الإصلاح في الاردن تلعب دورا حيويا في إنفاذ تلك السياسات أو عرقلتها، وليس ذلك إلا لما تعتنقه من أفكار. فحينما يكون الجهاز الإداري مسئولا عن مواصلة وتطبيق الإصلاحات المنشودة، يظل بيده صلاحية الإسراع بتلك الإصلاحات أو عرقلتها.

وبالتطبيق فقد بذل الجهاز الإداري جميع جهوده للإبطاء من سرعة عملية الإصلاح. فحيث كان لكبار المسئولين في الجهاز البيروقراطي مصالحهم الخاصة التي قد تتعارض مع أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكييف الهيكلي ويكون من شأنها حماية مواقعهم، فقد حاربوا من أجل عدم تطبيق سياسات الإصلاح، أو حتى لتأخيرها، كما أنهم لم يقوموا باتخاذ القرارات الهامة خوفا من تحمل مسئوليتها. وكان العامل المثير الآخر في هذا الصدد هو غياب الرؤية الواضحة لعملية الإصلاح فيما بين الوزراء المعنيين حيث كانت السياسات قصيرة الأمد هي العامل الحاسم في هذا الخصوص. لقد تزامن غياب الإرادة السياسية للإصلاح مع تلكؤ الجهاز البيروقراطي في إتمام هذه الإصلاحات، ليؤدي ذلك إلى تأخير عملية الإصلاح أو على الأقل إلى جعلها تتم على أساس تدريجي، بسبب ما أشاعوه من الطبيعة الخاصة للمجتمع الاردني التي تستلزم ذلك.


أدت المشاكل الأخرى التي يعاني الجهاز البيروقراطي كثيرا منها، أدت لإعاقة الإصلاحات. لقد كانت حالات نقص الشفافية وانتشار الفساد فيما بين أعضاء هذا الجهاز البيروقراطي واضحة بل ومعلنة. وقد أدى هذا لممارسات سلبية وتداعيات خطيرة على نجاح برامج الاقتصادي. وكان الفكر النفعي هو العامل المسيطر على إرادة أولئك الذين قاموا بتلك الممارسات الخاطئة.

وكانت كل تلك العراقيل التي وُضعت أمام تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي هي السبب الرئيسي وراء النجاح الهزيل الذي تحقق من الأهداف المعلنة. وبالرغم من أن البرنامج كان يهدف بالأساس لتحقيق انتعاش في الصادرات، إلا أن النجاح الأساسي الذي تمخض عنه تمثل في فورة عقارية قوية. ولست هنا بصدد تقييم برامج الإصلاح الاقتصادي، ولكني حاولت فقط التدليل كيف أدى عدم الإصلاح الفكري لتقليل المكاسب المتحققة من جراء تلك البرامج أو لتحريف مسارها بحيث لم تستفد جماهير الشعب الاستفادة المرجوة منها، وضاع الوقت والجهد في بيان إثبات حسن النوايا بدلا من تكثيف الجهود لتحقيق الإصلاح المنشود.


نعم نحن نتفق على وجود حالة من الامية السياسية افرزتها مراحل متعاقبة واحداث الغت ثقافة الفعل واوجدت ثقافة ردة الفعل مثلما افرزت ماسمي بالاغلبية الصامته والتي تخشى من عملية التطوير والتحديث خوفا من المجهول مثلما لم يكن عندنا اسلوب التثقيف الذاتي
فاصبحنا احوج مانكون الى تربية سياسية وتكوين للوجدان السياسي وهذا لايعني ايجاد نهج سياسي احادي الرؤية لان تعدد وجهات النظر هو طبيعة الحياه والوطن احوج مايكون الى ايجاد قيمة للانتماء والتربية السياسية تبدا من الاسرة التي هي النشاه الاولى بحياة الانسان لاطلاق عملية تنوير في عقول النشء وايجاد حالة انتماء للوطن الغالي وهناك ادوات عدة منها العلم وللاسف وكذلك الرموز رموز الوطن رجالا وغير ذلك والندوات والمحاضرات التي تنوع بين القومية واالحزبية المنضبطة التي توصل لاحترام الراي والراي الاخر وتحرير الفكر والراي وتوظيفهما لخدمة المبادئ السامية.

شئنا أم أبينا، لابد من الاعتراف بأن شطراً مهماً وكبيراً من الأزمة الاقتصادية ، التي نعيشها يعود ، في التحليل النهائي ، إلى أزمة المديونية الخارجية التي حاقت بالاقتصاد الاردني بل لن نتجاوز الحقيقة ، إذا قلنا ، أن ارتفاع الأسعار والخفض المستمر في الدعم والزيادة في معدلات البطالة وتدهور معدلات الاستثمار والنمو ، هي جزء من الثمن الذي ندفعه ثمن هذا الإهمال ، خاصة بعد أن أصبحت أعباء الديون في نهاية الثمانينيات تلتهم الشطر الأعظم من مواردنا بالنقد الأجنبي ، ولم نعد قادرين على التوفيق بين الوفاء بأعباء تلك الديون وتأمين الواردات الضرورية من السلع الاستهلاكية والوسيطة والاستثمارية . ومن هنا جاءت ضرورات إعادة الجدولة وما رافق ذلك من ضرورة تطبيق برنامج صارم للاستقرار الاقتصادي والتكيف الهيكلي ..
إذا أردنا أن نعرف لماذا نحتاج للإصلاح الفكري، وأن يتواكب ذلك مع الإصلاح الاقتصادي، دعونا نراجع ما حدث أثناء إتباع الاردن سياسات الإصلاح الاقتصادي ومايحدث على الساحةومن م سنعرف اننا حوج مانكون لجرعات سياسية اقتصادية .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :