facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رمضان بدونكم أحلى


المهندس مصطفى الواكد
07-09-2009 03:12 PM

كل الضرائب والرسوم التي أدفعها بصفتي مواطنا أردنيا بما فيها ضريبة المجاري التي أدفعها مضاعفة ، مرة مع ضريبة المسقفات ومرة مع فاتورة المياه ، ورسوم النفايات التي تمنحنا البلديات فرصة التمتع برائحتها أطول مدة ممكنة ، والرسوم الإضافية على الرسوم ، ورسوم بدل الخدمات على الخدمات والرسوم ، ورسوم دفع الرسوم ، وحتى لو فرضت علي من دون خلق الله رسوم إضافية جديدة تحت مسمى بدل إزعاج بسبب شخيري أثناء النوم ، صدقوني كل تلك الضرائب والرسوم ( كوم ) ورسم التلفزيون على فاتورة الكهرباء كوم آخر .
بعد كل مرة أعاهد فيها نفسي التوبة من مشاهدة التلفزيون الأردني وشطبه من قائمة خيارات المشاهدة ونسيانه ، لا أجدني إلا وقد تذكرت أن لدينا محطة تلفزيون وطنية حال مطالعتي لفاتورة الكهرباء وقراءة بند رسم التلفزيون ، لأعاود التجربة معها من جديد ، محاولا تذوق حلاوة رمضان حسب ما يدعيه شعار البرنامج الأردني رمضان معنا أحلى ، لأصدم بأن حالها ما زال من سيء إلى أسوأ وأن حلاوة رمضان مع محطتنا الوطنية تلك تتلخص بعرض فتاتين على الشاشة وسط ديكور صاخب وإضاءات لا نرى مثيلاتها إلا على واجهات النوادي الليلية ، تتناوبان ما تجيدانه من الصراخ وتعداد الجوائز لرابح لم يقم بأي عمل سوى الإتصال والتعريف بنفسه ، وليختلط صراخه ومن حوله عبر الهاتف بصراخ المذيعة مكررين رمضان معنا شو ؟ رمضان معنا أحلى !!! ولتستهلك طاقات إحداهن ( بالحرئصة ) حسب ماصرحت به وهي تنتظر معرفة الفائز بإجراء أكثر عدد من الإتصالات بالبرنامج ليربح الجائزة اليومية الكبرى .
لا أدري إن كان هنالك رسالة أو فكرة يريد التلفزيون الأردني إيصالها للمشاهد من خلال برنامج كهذا أم هي مجرد إضاعة لوقت الناس وحرق لمواهب جيل من المذيعين ومقدمي البرامج الذين ما أن يغادر أحدهم مبنى التلفزيون الأردني حتى يغدو نجما متألقا في أي فضائية يذهب إليها ؟ أم أنه قدرنا بأن تكون شاشتنا مسرحا لشركات فشلت بتسويق منتجاتها من خلال المنافسة بالجودة فلجأت لتقديم الجوائز وبعثرة الأموال تهربا من الضريبة !؟
من حق التلفزيون أن يكسب بعض الأموال من خلال إعلانات الشركات والمؤسسات عن خدماتها ومنتجاتها ، لكن ليس من حقه الاستخفاف بعقولنا بتقديم البرامج الفارغة إن لم نقل الهابطة التي تكرس في محصلتها النزعة الإستهلاكية وتدفع الشباب إلى الركون عن العمل بانتظار الحظ القادم من خلال تحميل آباهم مزيدا من النفقات على فواتير هواتفهم الخلوية والأرضية . لا بل إن لنا أيضا عتبا على التلفزيون الأردني ولنا فيه أمل أن يوجه أبنائنا لما فيه خيرهم وخير مجتمعنا بإيصال رسائل تعظم قيمة العلم والعمل لا أن يكتفي بتوجيه التحيات بلسان أعوج لأي حدا ، ولئلكن جميعا بعد السؤال السخيف من فين عم تحكينا .
mustafawaked@hotmail.com
الراي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :