facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سلوكيات اجتماعية خاطئة في العيد - القبلات عادة دخيلة على المجتمع وتنقل (15) مرضا


19-09-2009 07:30 PM

عمون - كتب د. حسين الخزاعي - ونحن على ابواب وداع شهر رمضان المبارك مدرسة التقوى والتسامح والتكافل, والخير والدعاء والعطف, ونستعد لاستقبال عيد الفطر السعيد, هذه المناسبة التي اقترنت بانتهاء شهر رمضان المبارك. نجدها مناسبة جليلة ورائعة لنستفيد من معانيها الكبيرة بعد ان انعم الله علينا برحمته وكرمه ومنحنا العمر والصحة لنعيش في ظلال ورحمة وروعة هذا الشهر, انها مناسبة لنؤكد اننا نريد ان نعيش هذا العيد عيدا حقيقيا ونتجنب ممارسة بعض السلوكيات السلبية التي يقتضي الواجب ان احذر منها والتي تمارس في العيد ويعتبرها البعض اساسيات وعادات ويقوم بها غير مكترث لنتائجها السلبية, ونؤكد السلوكيات الايجابية التي تغرس القيم النبيلة في المجتمع. واليكم بعضا منها:

العبارة التي نرددها في العيد "كل عام وانت بخير" نريدها عبارة تمتلئ بالمعاني الجميلة الدافقة بالصدق والثقة والمحبة وليست كلمات مجاملة جوفاء تخلو من اي معنى تقال لرفع العتب.

العيد مناسبة لنقوم بعملية مراجعة لسلوكياتنا واخطائنا وتجاوزاتنا اليومية التي كان البعض يمارسها قبل شهر رمضان وتوقف عنها في رمضان, وتقديم كشف حساب ذاتي وصادق مع النفس ونتأكد هل صفيت ضمائرنا? وهل غسلنا ذنوبنا? هل نستقبل العيد ونضع عهدا على انفسنا بان نواصل ما قمنا به في شهر رمضان المبارك من تكافل وتواصل ومحبة ورحمة والبعد عن الانانية والنفاق والرياء وشهادة الزور وهز "الذنب والغنج والسحج" لكسب ود المسؤولين في شتى مواقع العمل خاصة المسؤولين عشاق المنافقين والغنيجة الفاشلين المتسلحين بالنفاق والدهلسة, نؤكد البعد عن الظلم والتجني ونترجم كلمات العيد التي نرددها "كل عام وانتم بخير" الى فعل حقيقي سلوكي تكافلي متواصل.

فالسلوكيات السلبية تتجسد في اعتبار التكافل الاجتماعي حكرا وحصرا على شهر رمضان المبارك والعيد, ونتوقف بعد انتهاء هذا الشهر المبارك وهذا العيد السعيد عن ذلك. لنتذكر بان قيم التكافل الاجتماعي والرحمة والتعاون والمحبة والتواصل مع الاهل والاقارب والاصدقاء ليست لها مواسم او شهور او ايام. فالعيد مناسبة يتم من خلالها تأكيد ديمومة التواصل مع الاهل وصلة الرحم والأقارب والجيران, والحرص على زيارة المرضى الذين أقعدهم المرض وأبعدهم عن أعز الناس عليهم لمشاركتهم الفرح في العيد, والدعاء لهم بالشفاء والصحة والعافية, اللهم امنح المعنوية لكل مريض ينتظر جرعة علاج كيماوي أو اشعاعي أو ينتظر نتيجة فحص مختبر او اشعة او منظار اشعاعي او اجراء عملية جراحية.

العيد مناسبة لزيارة الايتام في اماكن تواجدهم, وايضا تأكيد اعطاء فطرة رمضان للمحتاجين والمعوزين من افراد المجتمع!

العيد مناسبة لِنذكّر بالحرص على ادارة الوقت وتنظيمه بشكل جيد, وعدم ارهاق الجسد, والحرص على القيام بزيارة كل الاهل والاقارب والاخوات في اول يوم وكأن هذه الزيارات واجب يجب القيام بها والانتهاء منها وعدم تكرارها الا في الاعياد او المناسبات, يجب تنظيم الزيارات والقيام بها طوال فترة العيد, وعدم ارباك الاخرين بالانتظار فلكل اسرة برامجها في العيد وزياراتها فلنفسح المجال للجميع القيام ببرامجهم براحة ويسر, والحرص على الاهل اصطحاب ابنائهم معهم في الزيارات وذلك حتى يتعلم الابناء الصور الجميلة في التكاتف الاجتماعي ويعيشون مع الاهل والاقارب فرحة العيد, والحرص على عدم التذمر امام ابنائهم من بعد المسافات التي تبعد مكان سكنهم عن اقامة اخواتهم واهلهم والتذمر من نفقات العيد ومستلزماته.

ولا بد لي ان اشير الى ضرورة التكاتف الاجتماعي والتعاون من قبل الجميع خاصة الفئات غير المقتدرة في المجتمع لعلي اشير الى وجود (107.000) مئة وسبعة آلاف اسرة تنتفع شهريا من صندوق المعونة الوطنية ومن صندوق الزكاة, ووجود (91%) من الايدي العاملة الاردنية رواتبهم اقل من (300) دينار اردني شهريا, ولعلّي اشير ايضا الى دراسة اجريتها عن نفقات ومستلزمات العيد فهي تبلغ (250 - 300 ) دينار لكل اسرة اذا كان عدد افرادها (3) اطفال فقط من دون الوالدين وتزيد كلما زاد عدد افراد الاسرة بمعدل (35) دينارا لكل طفل, ولا ننسى نفقات المدارس ورمضان وتسجيل الابناء في الجامعات بعد العيد? فكيف سيدير ارباب الاسر موازناتهم المحدودة, وهنا اشير بصراحة الى ضرورة تعاون الاخوات مع اخوانهم خاصة في قضية "العيدية", فالاخت يجب ان تراعي مشاعر اخيها والوقوف معه ومساندته وان تبادر الى رفض العيدية من الاخ اذا كانت تعرف ان اخيها وضعه الاقتصادي "ماكل روح الخل", وهناك كثير من الزوجات يخفن من التعرض للعتب والمعايرة من الزوج لان أخاها لم يكرمها ولم يكرم ابناءها في تقديم عيدية لهم.

لا بد ان نراعي الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يرزح تحت وطأتها غالبية المواطنين " التمسوا لاخوانكم عذرا ", فيا اهلنا ويا اخواتنا تذكروا بان قدوم ابنائكم عليكم لزيارتكم في العيد افضل مليون مره من تقديم عيدية عشرة او خمسة دنانير, لا تحولوا العيد الى سلوكيات مادية زائلة, وهنا لا بد لي ان اشير ان ما يفرح القلب ان الفتاة الاردنية قد تعلمت وهي الان تشارك في كافة قطاعات الانتاج والعمل وتحصل على دخل, فلماذا لا تبادر لمساعدة شقيقها اذا كان شقيقها محتاجا وظروفه الاقتصادية صعبة عن طريق المساهمة في شراء بعض الملابس لابنائه او شراء الحلوى لهم او المبادرة لرفض العيدية على اقل تقدير. ادعو لاخوانكم بالصحة والسعادة والسلامة, اما اذا كان الاخ مقتدرا ماليا فعليه ان لا يتقاعس عن تقديم العيدية.

العيد مناسبة لنتوجه لتجار الملابس والنوفوتية والحلويات ان يقوموا بالتعاون والتكاتف مع افراد المجتمع وان يضعوا هامش ربح معقول ومقبول من قبل افراد المجتمع خاصة ان هناك فئات في المجتمع غير مقتدرة فلا تستطيع شراء الملابس طوال العام وتعتبر العيد مناسبة لشرائها لابنائهم في العيد فقط. حيث ان بعض التجار وللاسف يقومون باستغلال المناسبة لرفع الاسعار.

في العيد واثناء تبادل الزيارات والتقاء الاقارب والاهل والاصدقاء يحرص الكثير على ممارسة التقبيل والعبط والحضن, والتقبيل عادة دخيلة على المجتمع ولا يوجد في التراث العربي والاسلامي ما يدعم ممارسة هذه الظاهرة بل تؤكد كافة الديانات السماوية على سعادة البشر واتباع كافة الطرق التي تجنبهم الاصابة بالامراض او نشر العدوى ، فالتقبيل سلوك غير مرغوب فيه وخاطئ لانه مصدر رئيسي لنقل ( 15 ) مرضا للانسان ، تصنف هذه الامراض ما بين البسيطة والمتوسطة والخطيرة جدا ، منها امراض الشتاء وخاصة امراض الانفلوانزا بمختلف انواعها ، بالاضافة الى بعض الامراض الجلدية الناتجة عن التهابات فطرية ، والحصبة الرمادية والحصبة الالمانية ، والنزلات المعوية والفيروسات الكبدية والحمى الشوكية ، والاطفال وكبار السن والمرضى الذين يجلسون عل سرير الشفاء في المستشفيات اكثر الفئات عرضة للعدوى, واشير ايضا الى عدم شرب القهوة من الفنجان نفسه وعدم التحرج في طلب تنظيف الفنجان او الاعتذار عن شرب القهوة "السادة" بطريقة لا تحرج الناس مثال على ذلك قول "انا لا اشرب القهوة, لانها تسبب لي الارق" وايضا يوجد في الاسواق فناجين " ديسبوزبل " يفضل استخدامها.

العيد مناسبة للتذكير بعدم الاكثار من تناول الحلويات بمختلف انواعها, والاقبال على تناول الطعام والشراب بشراهة حتى لا يتعرض احد الى الاصابة في امراض التلبك في المعدة, ولعلي اشير ان اكثر الامراض في العيد التي يصاب بها افراد المجتمع تتعلق في امراض المعدة بسبب عدم تنظيم الطعام.

العيد مناسبة لنتوجه لكل سائق يملك سيارة خاصة أو عامة ليأخذ الحيطة والحذر والتقيد بقواعد المرور وتجنب السرعة لتفادي حصول الحوادث لنكمل فرحة العيد من دون حوادث سير.

العيد مناسبة لنتوجه بالتقدير والاعتزاز لكل رب أسرة غاب عن أفراد أسرته بسبب ظروف عمله من أجل توفير الراحة والخدمة للمواطنين, نشامى الوطن في كل مكان يواصلون ليل نهار لخدمة أبنائه الأوفياء في كل مواقع البناء والتنمية.

العيد مناسبة لنقدم الشكر والتقدير لكل من سار في درب الخير ليزرع املا ويرسم ابتسامة في قلب ووجدان من فقد الحب والحنان وحرم العطف والفرح.

العيد مناسبة لمساعدة الجيران والأخوان والأقارب ومد يد العون لهم لشراء الملابس والحلويات والهدايا التي يفرح لها الأطفال, فما أصعب أن يكون أبنك قد فرح في العيد وتوفرت له الملابس والهدايا والحلويات الأطفال الأخرين من أبناء الجيران والأقارب أغلقوا الأبواب على أنفسهم, وحبس الأباء والأمهات دمعتهم لرؤيتهم فلذات كبدهم محرومين حتى من فرحة العيد ما أروع التكاتف والتعاون وما أبشع الأنانية وحب النفس والانطواء.

العيد مناسبة لنقول بالصوت العالي..نريده عيدا حقيقيا وليس عيدا ماديا, وعسى أن لا ينتهي التواصل والتسامح والتكاتف والتعاون بانتهاء هذا العيد .

و مع قدوم العيد. كل عام وانتم والاردن المسيج بالعطاء والتكاتف الاجتماعي والوحدة الوطنية النموذجية في ظل راعي المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بخير.
Ohok1960@yahoo.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :