facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





5 - صفر


17-05-2007 03:00 AM

ُنقل عن معلق على مباراة لكرة القدم في محطة تلفزيون دولة عربية شقيقة قوله : " النتيجة حتى الآن خمسة صفر لصالح الفريق الضيف ، لكن منتخبنا الوطني لا يزال ضاغطا " !! . أي ضغط هذا والمنتخب الوطني لبلد المعلق تمت هزيمته هزيمة نكراء . وحري بالمعلق الهمام أن يقر بالهزيمة ، ويبين للمتفرجين والمستمعين سبب ذلك ، وكيف السبيل لعدم الوقوع بهزيمة ساحقة أخرى ؟.مباراة صاحبنا المعلق صورة مصغرة لحالنا نحن العرب . هزائمنا متتالية عسكريا واقتصاديا وعلميا ، ومع ذلك لا تزال إذاعاتنا ، وتلفزيوناتنا ، وصحفنا ، وشعراؤنا ، وفرق كاملة العدد والأدوات من مطبلين ومزمرين ومصفقين ، يبشروننا ويباركون لنا بالنصر المؤزر على كل أعداء الأمة ، وعلى رأس القائمة الثالوث المرعب : الفقر والجهل والمرض . أما على الصعيد السياسي فالإعلام العربي يزف البشرى بنجاحه في إسقاط القناع عن وجه العدو الإسرائيلي ، وأنه كشف خداعه للعالم وتضليله له ، وأن هذا العدو بات عاريا أمام العالم حتى من ورقة التوت ، ولا يزال الخطاب العربي يقوم على " ملأنا البر حتى ضاق - عنا وما البحر نملأه سفينا " . وعلى الصعيد الاقتصادي فالبشرى بشهادات منظمات دولية بنجاح خطط الإصلاح الاقتصادي العربية باتت هي الهدف الأسمى ، لم يخبرنا أحد بالخلل حين وقوعه ، ومن المتسبب بالمصائب الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد العربي ؟ وهل دفع المتسبب نتيجة فعلته ؟ لكن الزعم بنجاح الخطط هو ما عرفناه فقط ، وأين الإصلاح والأسعار بارتفاع مستمر ، والفقير يزداد فقرا وعجزا عن تلبية احتياجات أسرته الغذائية والتعليمية والصحية ، والغني يزداد ثراء ، والهوة أصبحت واسعة جدا بين طبقات المجتمع العربي ، وولدت الكراهية والبغضاء بينها ، وبات الفقير يحقد على الغني لنيله ما يستحق وما لا يستحق من ثروة ، ويعلل الغني كره الفقير له بالحسد ، ويعلل فقر الفقير بكسله وتراخيه ، أما غناه فهو نتيجة جده وعمله .

لماذا لا نلجأ إلى الصراحة والأمانة في طرح القضايا ؟ لماذا لا نسمي الأمور والأشياء بمسمياتها ؟ لماذا لا نعزز مواطن قوتنا ؟ لماذا لا نقر بالضعف وبعدم القدرة أولا ؟ ونتعرف على مواطن ومسببات هذا الضعف ، لنستطيع معالجته ثانيا ، ولنتحول إلى القوة بعد الضعف في نهاية الأمر . إن استمرار حالة العجز بل والشلل ، والإدعاء بأننا بخير ، ومقارنة أنفسنا بمن هو دوننا مكانة ، لنكتفي بعدها بالركون والقعود ، أمر لا ترضاه الشعوب الواعية إن أرادت العيش بكرامة .

haniazizi@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :