facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





لا حول ولا قوة إلا بالله!


د. محمد أبو رمان
29-09-2009 05:52 AM

كان يكفي عند رصد أفكار غير سليمة لدى الفتى الصمادي ترحيله فوراً إلى الأردن، وتسليمه للسلطات هنا، التي ستقوم بدفعه إلى تغيير أفكاره

ليست وحدها قصة مكتب التحقيقات الفديرالية الأميركي ركيكة وهشّة ومستفزة، فكذلك الموقف الرسمي الأردني ضعيف وغير مقنع، بخاصة في استدراكه اللاحق وتأكيده على متابعة القضية مع السفارة الأردنية والسلطات الأميركية هناك!

فوفقاً لبعص كُتّابنا، على الحكومة أن تكون صريحة وجريئة أكثر في إدانة الإرهاب وأن تصدر البيان التالي:

" تابعنا بقلق شديد نبأ إلقاء الحكومة الأميركية القبض على فتىً أردني بتهمة التخطيط للقيام بعمل إرهابي ، وإننا نعلن، بوضوح، إدانتنا للإرهاب ونؤكد موقفنا الصارم منه، وضرورة عدم التساهل معه بأي حال من الأحوال، ونبارك استدراج أي شخص يفكر بالقيام بعمل ضد مصالح الولايات المتحدة، بخاصة أنّ هذا الفتى كان قد عانى في سن الرابعة عشرة من بعض المشاكل الاجتماعية، ما يعني أنه مرشح، لأن يكون إرهابياً في المستقبل".

"بعيداً عن مدى أخلاقية أسلوب المباحث الفدرالية بالتغرير بفتى يبلغ من العمر 19 عاماً، واستدراجه وتوريطه في قضية تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، فمن حق الحكومة الأميركية استخدام الأساليب كافة للدفاع عن نفسها ومصالحها، ومن ذلك استكشاف نوايا العرب والمسلمين المقيمين هناك، والتجسس عليهم واستباحة خصوصياتهم كافة، طالما أنّ هذا يمارس في العالم العربي ويحقق الأمن.

"الإرهابي ليس فقط من يُفجّر المنشآت السياحية والاقتصادية ويقتل المدنيين والأبرياء والأطفال والنساء، بل هو من يفكر في ذلك، أو تمر عليه خواطر الانتقام، أو يتسلى على الانترنت بكلمات خطرة على الأمن، أو تبدو عليه ملامح فكرية أو شخصية توحي بأنه قد يقوم في يوم من الأيام بعمل إرهابي.

" ثقتنا كبيرة جداً بالحكومة الأميركية وبشفافيتها في (الحرب على الإرهاب)، وكل الإجراءات التي تقوم بها في هذا السياق، من اختراق للحريات العامة وانتهاك لحقوق الإنسان، وسجون سرية وتعذيب للإرهابيين في غوانتنامو وأبو غريب، وقتل نساء وأطفال الإرهابيين، لأنهم يرتبطون بهم بعلاقات قرابة، كما حدث مع بيعة الله محسود وغيرهم.

"حتى من يشتبه بعلاقته بالإرهاب، يجب قتله كي لا يهدد مصالح الولايت المتحدة الأميركية، كما حصل مع عرس في أفغانستان، قصفته طائراتكم الحربية، لمجرد الاشتباه بعلاقة بينه وبين طالبان.

"الإنسان العربي لا كرامة له في وطنه، ولا يجوز أن يتدلل في الغرب بحقوق الإنسان والحريات العامة، كباقي خلق الله. لذلك نستغرب قيام القضاء البريطاني بالإفراج عن الطبيب الأردني محمد جميل العشّا، بعد شهور من الاعتقال والمعاناة، فحتى لو لم يتورط في الحادث الإرهابي، فمن الواضح من شخصيته أن لديه ميولاً بهذا الاتجاه.

" من جهتنا نتعهد بأنّنا لن نقف عند حدود ملاحقة الإرهابيين، بل سنتابع ونحاسب وفق قانون منع الإرهاب، حتى أولئك الكتاب والمثقفين الذين يتبعون أساليب شعبوية مجانية، ويناقشون مدى صحة الرواية الأميركية في مواجهة الإرهاب، بخصوص الفتى الصمادي، وسوف نضعهم في مصاف الدفاع عن الإرهاب، وربما نسلّمهم لكم لاحقاً".

بهذا البيان الجريء العقلاني- الواقعي الواضح كان بعض كتابنا سيخرجون، لو كانوا مكان الحكومة الأردنية، فليست سطحية ولا سذاجة أن يتم القبول بما تقوله المباحث الفديرالية الأميركية.

أمّا كاتب هذه السطور فيقول: إنّ الرواية الأميركية، وفقاً لتصريحات المسؤولين الأميركيين أنفسهم، تُظهر طريقة لا أخلاقية، وغير مقبولة سياسياً وأمنياً، في التعامل مع المواطنين العرب والمسلمين.

ومن حق الفتى على حكومته، بصفته مواطناً أردنياً، متابعة قضيته رسمياً وقانونياً مع السلطات الأميركية، واستشارة قانونيين أردنيين وعرب في مدى مشروعية طريقة المباحث الأميركية.

كان يكفي عند رصد أفكار غير سليمة لدى الفتى الصمادي ترحيله فوراً إلى الأردن، وتسليمه للسلطات هنا، التي ستقوم، كما فعلت مع عشرات وربما مئات الشباب الأردني قبله، بدفعه إلى تغيير أفكاره، بشتى الأساليب والسبل، ترغيباً أو ترهيباً.

ذلك أرحم وأعدل، بمليون مرة، من استدراجه وتوريطه، ثم الزج به في السجون الأميركية واستغلال قوانين وضعتها إدارة الرئيس بوش لتبرير اختراقاتها كافة، والإلقاء به مع عتاة المجرمين الأميركيين هناك، ليُمضي ما تبقى من حياته في غربتين، الموت أرحم منهما.. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.

عن الغد ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :