facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتظار لم يغادرني كوجودك!


سهير بشناق
05-07-2019 01:18 AM

في ذاك اليوم.. انتظرتك كثيرا، كنت أقرب لعقارب الساعة حينها من أي شيء آخر، وكنت التي لا أذكر كثيرا بأني تشوقت لانتظار أحد بحياتي كما انتظرتك في ذاك اليوم.

في حياتنا، هناك أناس مختلفون عن الآخرين، لهم بنفوسنا وقع خاص معهم وبهم نكون -أيضا- نختلف أمام وجودهم بأيامنا (...) تتغير عاداتنا وأفكارنا ونشعر بأننا أمامهم يمكننا أن نتخلى عن الكثير.

وأنت كنت كل ذلك وأكثر!

انتظرتك بذاك اليوم وأنا أعلم جيدا أنك لن تأتي، لكنني لا أريد أيضا أن أفقد متعة الانتظار المحملة بخيبة أمل جديدة

انتظرتك وأنا أعلم أنك لم تتمكن من أن تغفر لي أني كنت لرجل آخر يوما ما.

لكنك لن تكوني مكاني في يوم ما (...) ولم تعاني ما عانيته مرتين الأولى بابتعادي عنك والثانية لحياة لم أريدها كنت بها كل شيء إلا أنا.

اعلم أنك لم ترني لأحد سواك وهو الحب والأنانية التي تتملكنا عندما نحب الآخر وأنا مثلك تماما لم أكن لأرى نفسي لأحد سواك

ولكنني بتلك التجربة، لم أكن قوية بما يكفي بقدر ما كان بيننا بحجم العمر والحياة.

هي روايات الحب الصادقة التي لا تنتهي كما حلمنا بل تأخذنا إلى أماكن أخرى غرباء نحن عنها لا يجمعنا بها شيء سوى مجرد أيام وسنوات لا روح فيها ولا حياة..

.. الروايات التي تؤلمنا، ليس فقط لأنها لم تنته كما نريد بل لأنها تأبى أن تغادرنا مزروعة هي بأنفاسنا وأرواحنا وثنايا القلب لتذكرنا كل يوم بخطيئتنا التي نحن لا نسامح أنفسنا عليها لكنها كانت..

وأنت لم تغادرني في أي لحظة كانت ليس بإرادتي ولا بخياري لكن بضعف مني يعتريني لم أكن قادرة من الهروب منه في كل لحظة من لحظات أيامي

أنت لا يمكنك اليوم أن تأتي ولا أن تتفهم كل ما مر بي وأنت بعيد عن أيامي.. فهل حقاً كنت بعيداً؟

إذن لماذا انتظرك اليوم بشغف كبير وبحنين لملامحك وعاداتك التي لا زلت أذكرها تماما في كل مرة كنا بها معاً؟

لأنك جزء من الروح التي افتقدتها لسنوات...

لأنك أجمل ما مر بي بالعمر.

لأنك الرجل الوحيد الذي انتظرته فكان غيابه موجعاً.. لم أشف منه بأي حياة أخرى لم تمنحني سوى ألم آخر وضعف آخر.

بتلك الروايات الجميلة من الحب المختلف نحن نعتقد أننا إن أغلقناها بلحظة ما أننا لن نعود إليها أبداً

نعتقد أننا أقوياء لنكون أوفياء لخياراتنا ولو كانت خاطئة لكننا نكتشف أن لا شيء منها يغادرنا

وكل ما نحاول أن نفعله أننا نعيش مجرد كذبة وغربة عن ذاتنا نلملم أنفسنا كمحاولات للتعايش مع تلك الحياة ولا نقوى سوى أن نعود الانتظار من جديد.

وأنا اليوم أنتظرك ولربما لم أتوقف لحظة واحدة عن انتظارك وكأنني أحيا على أمل هذا الانتظار المؤلم لي ولك

وأنت اليوم لن تأتي لن تتمكن من أن تحيي بقلبك شيئاً مضى

لن تكون قادراً على رؤيتي من جديد.

أبدو لك امرأة مختلفة... غريبة عنك... تحاول التعرف عليها مرة أخرى علّك تعيد لنفسك ولقلبك المتعب ملامحها القديمة وتشعر بروحها كما كانت..

خيار خاطئ لا زلت أدفع ثمنه من أيام عمري بعد أن تمكنت من إنهائه ليس لأجلك فقط بل لأجل كياني أنا.. لأني أتوق للحياة من جديد التي ما عرفت معناها ووجودها بحياة لم تكن لي..

لن تغفر لي ولن يكون في قاموس حياتك معان أخرى سوى الألم وعدم القدرة على العودة لي من جديد

فقلب كقلبك أحب ونفس كنفسك لم تربالوجود امرأة سواي يصعب عليها أن تتقبل في أي لحظة ما أنني لم أكن لها وأحيا معها.

لم تغادرني...

وكانت حقيقة مؤلمة لم أتمكن من التعايش مع غيرها فكنت للمرة الأولى بحياتي وفية وأنهيت تلك الحياة التي عشتها دونك.

..إن من نحبهم بصدق، تلازمنا أسماءهم وملامحهم وكيانهم وإن حملتنا الحياة إلى أماكن أخرى هم فقط أصدق ما يمر بنا بالعمر وكل شيء سواهم فصل من فصول العمر لا نذكره لأننا لم نعشه من بداياته ولم يكن سوى وهم وانتهى.

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :