facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اعادة الأعتبار لسياسية الأحتواء المزدوج


غاده عناب
20-05-2007 03:00 AM

اعادة الأعتبار لسياسية الأحتواء المزدوج .. الحل السحري لفزاعة النووي الأيرانيعقد الثمانينات من القرن العشرين ، شهد تطبيق لنظرية لما يعرف " بالأحتواء المزدوج " للدولتين الجارتين ..العراق وايران ، والتي دخلت حيز التنفيذ العملي لدى نجاح الثورة الايرانية عام 1978 ، وصعود صدام حسين الى سدة الرئاسة في تموز عام 1979 .

النظرية التي وضعها كسنجر.. تتمحور على ضرورة اشغال البلدين بعضهما ببعض، وتغذية الصراع وتضخيمه على عدم تنفيذ بعض خطوات غير مستكملة لاتفاقية الجزائر عام 1975 برعاية هواري بومدين رحمه الله .. ليدخل الطرفان مرحلة حرب طاحنة استمرت اكثر من ثمانية اعوام ، اتت عليهما ، عسكريا واقتصاديا .

كما ان سياسية الأحتواء ابقت بغداد وطهران في حرب باردة على صفيح ساخن .. والتي بدأت فعليا بعد استرداد العراق لشبه جزيرة الفاو، وقبول الخميني التوقيع على صك انهاء الحرب عام 1988 ، والتدخل الأيراني لصالح الشيعة ابان حرب الخليج الثانية ، حين قادت الولايات المتحدة حربا حشدت فيها موافقة وقوات دولية لاخراج العراقيين من الكويت .

وحافظ بوش الاب على تقاليد النظرية التي اثبتت نجاعتها (...) ، حين تخلى عن الشيعة ، وذلك بالسماح للحرس الجمهوري وطيران السمتيات ــ الهليكوبتر ــ بتنظيف المحافظات التي انخرطت بالانتفاضة الشعبانية الشيعية عام 1992, وكذا نهج كلينتون على تكتيكات الأحتواء لتفصيل عراق مجندل يمكن اطلاقة من قمقمه لتحقيق الامنيات وقت الحاجة .. واختراع لعبة النفط مقابل الغذاء ــ سيئة السمعة ــ لتأكيد اضعافه والسيطرة على جموحه .

بالطبع .. بوش الصغير والعصابة التي جلبها معه ، لم يكن لدية / لديهم اية فكرة عن دقة حياكة احتواء العراق وايران ــ نفطا وجغرافيا ــ وبالتأكيد لم تحز عصابة الغستابو على اي علم بتاريخ المنطقة المعاصر.. ولو انهم عادوا الى الوراء مسافة عشرة اعوام عندما قرروا اسقاط بغداد .. لاكتشفوا ببساطة ، انه لا يمكن تسليم ناصية مدينة الرشيد .. لأيران مع لوح شوكولاته بالمجان .

ادارة بوش وتشيني فشلت في العراق .. بديهية لم تعد ترقى الى الشك ، وأن لا يزال البعض منهم يكابر، ويصرعلى انكار الحقيقة الصادمة ، فشل ادى الى تفريخ تداعيات مستعصية (...) ، ايران اقتنصت الفرصة التي كانت تتحينها ولا تتوقعها لتطوير برنامجها النووي ، وقويت اواصر حلف دمشق ــ طهران ، وتأثيراته في لبنان وفلسطين والعراق ، وتنظيم القاعدة وجد البيئة التي لم يكن يحلم بها على ارض الرافدين .

رجل الكهف تشيني الذي هبط في مطاربغداد .. مربوط الى درع واق للرصاس ، جاب الجزيرة في ستة ايام ، ليقنع الحلفاء العرب ــ معسكر الاعتدال ــ بمقدرة امريكا على مهاجمة ايران للخلاص من مستنقع العراق .

هذه الادارة القاصرة هي من اخلت بذلك التوازن الدقيق لمنطقة حيوية ومشتعلة ، بل انها تعدنا الآن بمزيد من الحرائق والكوارث والدمار، ضاربة بعرض الحائط كل النصائح التي تنهاها بشدة عن مغبة القيام بالهجوم على منشآت ايران النووية ، لاسيما الرياض التي ترفض هذه الحرب العمياء .. التي ستمتد تداعياتها الاقتصادية والانسانية الى مديات لا يمكن التكهن بها , او السيطرة عليها .

عصابة البيت الابيض التي لم تملك يوما برنامجا سياسيا ، ستعمد الى كسب بعض الوقت بمحادثات على مستوى متدن لسفراء واشنطن وطهران في بغداد ، بهدفىمشاغلة الكونغرس وتمريرقرار تمويل الحرب ، اذ وضع الرئيس الامريكي و نائبه مستقبل العراق والمنطقة ، والحزب الجمهوري ومعركة الرئاسة واشتعال اسعار النفط ، في مقابل البرنامج النووي الايراني .

مسؤولية الجميع .. العرب بالاجماع ، وخصوصا العربية السعودية عقرب الساعة الكبير.. وبالتعاون مع الاوروبيين ، الضغط على هذه الادارة بعدم انهاء الملف النووي الايراني بطريقة افلام الكابوي ، والتعامل معه على قدم المساواة مع مثيله الكوري على غرار السداسية ، على سبيل المثال .

بات ملحا الآن ، بث الروح من جديد بسياسة تضبط جيرة الأضطاد ، واعادة ملئ الفراغ الذي احدثه غياب مفاعل تموز ــ الذي قصفته اسرائيل عام 1980 ــ بهدف احداث التوازن التكنولوجي في المنطقة ، لمقدرة العراق المالية والعلمية على تحمل كلفة اعادة مفاعلا نوويا تحت المراقبة .

كما انه من غير المتصور ان تستمر امكانية الولايات المتحدة بالتحكم بالبرامج النووية في اصقاع الارض ، اذ قد ترغب العديد من الدول ببناء مفاعلات نووية لتوفير مصادرللطاقة في ظل توفر اسواق الشراء من روسيا والصين ، خصوصا وان الزيت الاسود طاقة ناضبة ، اضافة الى ان العالم مقبل على تعددية الاقطاب بالضرورة بعد بضع سنين .

تملك ادارة بوش الصغيرثلاثة سيناريوهات للخروج من ورطة العراق .. بالطبع ان الخيار الاقل ضرر لامريكا وللمنطقة وللأمدادات النفط .. ينحصربألغاء فكرتي الحرب على ايران وتقسيم العراق ، والمسارعة لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق ــ وفق تقريربيكروهامليتون ــ والعمل على تسليم السلطة لمدة معينة لعراقي / عراقية ، يتحرك على اجندة واحدة لاغيرها .. ضبط الاوضاع وايقاف نهر الدماء ، واعادة جمهورية العراق خمسة اعوام الى الوراء .
الكاتبة صحفية في جريدة الرأي

gadaennab@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :