facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




أنينُ الشعب في أُذن الملك .. المحامي ايهاب حامد القضاة


21-10-2009 07:46 AM

تُناظر وجوههم تراها عابسة، تُقلّب أكفهم تجدها مرسّمةٌ مخططة، تخاطبهم تحاورهم تسمع الألم من حناجرهم، ودمعةُ شموخٍ وخوف تذرف من عيونهم، تسألهم قلماً ؟ يجيبون: جفت أقلامنا.

ما أطيب معشرهم، ما أكرمهم، ما أوفاهم للعهد، يسابقون الكرم أصالةً وإن كان على فقر، يكدحون، يواصلون الليل بالنهار حرثاً زرعاً صنعاً علماً وعمل، ويأتي آخر النهار أو موسم الحصاد فيسلبهم جشع الطامعين ثمرة جهدهم.

هؤلاء هم الأردنييون أبناء الريف والبادية والمخيم والمدينة الذين ما بخلوا على وطنهم يوماً بتضحيةٍ أو فداء ليس من باب المنّ والرياء على ثرى أردنهم وإنما دافعهم على الدوام واجبٌ لردّ المعروف للأرض التي جُبلت ذرات ترابها بحبات عرقهم.

ما من قرية أو مدينة أو مخيم على ثرى هذا البلد إلا ويحتاج إلى خدمة ملّحة، وما من مواطن أردني إلا وله حاجة، وكل أصحاب القرار يدركون ذلك ويعرفونه حق المعرفة، وما ان تحط ركاب المسؤولين للقاء تجمّعٍ شعبي طال انتظاره حتى تبدأ الوعود تنهمر على الحضور وكأنها حبات مطر جاءت بعد طول سنين عجاف، وينتهي اللقاء وتذهب الوعود أدراج الرياح واسترحامات الشعب تسبغ سواد الطريق إلى دار الوزارة بلونٍ أبيض ناصع.

عابسةٌ وجوههم من طيب استجابة المسؤولين لطلباتهم، فكم تمنوا أن يحظوا بمقابلة صاحب المعالي أو السعادة أو العطوفة في مكتبه أو بيته المدجج بأعذار الاجتماعات.

وأكفهم والتي ما من معوّلٍ لامسها أو بندقية شرف تمترست فيها أو منشار خشب وإزميل بناء ارتج فيها إلا ورسم لها معلماً وتضاريساً بغير ما خلقها الله عليها.

وأما الدمعة التي انسابت على استحياء، فمن يرضى بأن يفنى عمره ساعياً كادحاً ليأتي آخر النهار مَن يسلبه هذا الجهد والتعب؟ وما أصعب لحظة فرح حين تخرّج من جامعته وأقسم بالله ألاّ يكون إلا جندياً يذود عن حمى الوطن، لحظةٌ تغتالها لحظة ألمٍ حينما يعود إلى قريته مع غروب الشمس لاعناً حظاً لم يمنحه واسطةً أمام مسؤول.

متى سمعنا بظاهرة الانتحار وقتل الولد لأخته وأبيه؟ كيف استطاع ثُلّةٌ من الصعاليك أن تتاجر بمشاعر الأردنيين وأموالهم بوهم البورصة؟ لماذا وصلنا إلى حدّ بيع أجزاءٍ من أجسادنا؟ إلى متى ستبقى وراثة المناصب العليا حكراً على البعض؟ إلى متى ستبقى لقمة العيش سوطاً تُضربُ به عناق الأردنيين؟ إلى متى ستبقى مقرات صنع القرار جحوراً يستجم بها الهاربون من أداء واجباتهم؟

هذا هو حال الشعب الأردني وهذه أسألته التي يطرحها كل عشيّةٍ وضحاها، هذا الشعب الذي فقد اليوم الثقة بكل رئيس وزراء ووزير ونائب ومدير عام ووووو......، واستيقظ على فاجعة الشعارات البالية، والوعود الزائفة، لم يبق له اليوم إلا مليكه وقائده يبثّ أنينه له، ويقول له: امنحنا الأمان ففي قلوبنا ألمٌ من الشكوى، ووهنٌ من الظلم، وفي وجداننا حباً للأردن، ويصيبنا ما لا تراه عينٌ ولا تطاله يدٌ ولا ينقله لسان.

وقفت جميع حكوماتنا عاجزة أمام تحقيق الأمن الاجتماعي للشعب الأردني، فهل استعصى عليها منح هذا الشعب هنيهةً من وقتها الثمين للوقوف على مطالبه؟






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :