facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما هي أولوياتنا؟


عصام قضماني
24-08-2019 12:29 AM

هي سحابة صيف خطفت الرأي العام قليلا لأحداث كبرت مثل كرة ثلج ومثل زوبعة هاجت في فنجان مواقع التواصل, لكن بهدوء سنحتاج لأن نعود الى الأولويات الوطنية, ننغمس فيها ونتصدى لها بخطط وبرامج محددة ومنتجة.

أظهرت نتائج استطلاع الرأي العام الذي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بمناسبة مرور عام على تشكيل حكومة الدكتور عمر الرزاز مشكلة أن البطالة هي أهم مشكلة بنسبة 36%، يليها الفقر 15%، ثم الوضع الاقتصادي بصفة عامة 14%، وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة 13%، والفساد 11%.

وأشار الاستطلاع إلى أن المشكلات الاقتصادية أصبحت تتصدر أولويات المواطنين في استطلاعات المركز بنسبة 77%، من مجمل المشكلات الأخرى.

سيبقى الاقتصاد والاصلاحات في مقدمة الأولويات, حتى في ظل المخاطر الأمنية التي ابتعدت كثيرا بظني بالنظر الى بدء عودة الاستقرار النسبي في المنطقة, ويبقى ما يسمى بصفقة القرن وهي التي حسمها الملك بصلابة موقفه الواضح الذي لا يقبل الشك وكل ما يحتاج اليه هو الثقة.

مرة أخرى يجري تقديم المخاطر الأمنية والأوضاع الاقليمية واضطرابات الاقليم, على ملف الاقتصاد والاصلاحات وهو الجذر للاستقرار الأمني والسياسي اللذين لا يجب أن يتقاطعا أو يعطلا الاصلاحات الاقتصادية, لكن السؤال الأهم, هل هذه الاصلاحات حاجة اقتصادية أم استحقاق يدفع الى المقدمة كلما اقتضت الضرورة.

بالطبع ظروف المنطقة سبب بالغ الأهمية لإعادة ترتيب الأولويات, لكن لو سمح لنا أن نختلف مع بعض صناع القرار والمنظرين, فسنعيد وضع التحديات الاقتصادية أولا.

«الراحة» الاقتصادية هي السد المنيع في وجه المهددات الأمنية وهي الطريق السلسة لنجاح الاصلاحات السياسية, وهذا ليس اختراعا اكتشفه كاتب هذا المقال بل هو نموذج مجرب نجحت دول كثيرة في العالم فيه.

عندما يحقق المواطن موظفا كان أم مستثمرا مكتسبات اقتصادية حقيقية بفضل بيئة مواتية ومحفزة فإنه سينشغل في الدفاع عنها مهما كانت المهددات الأخرى صعبة وكبيرة وخطيرة, ولن يستطيع أن يزيح بنظره عنها ويقول «وأنا مالي» فيصبح حينها هو رجل أمن بطبيعته ويغدو مواطنا ذا عين يقظة تتبع الخلل والخطأ وتقاوم كل محاولات العبث بمنجزاته وكل محاولات اختطاف مكتسباته وكل محاولات اختراق بيئته التي نمت في ظلها هذه المكاسب وهي اقتصادية بالطبع.

نحن إذا أمام توازي المسارات, الاقتصادية والسياسية والأمنية وليس تقاطعها أو تجاوز إحداها على الأخرى, حصان الاقتصاد في المقدمة وإن جاز أن نعيد صياغة الشعار فنقول أن تعافي الاقتصاد مهم لدوام نعمة الأمن والأمان.

الراي

qadmaniisam@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :