facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اندماج الأحزاب السياسية في القانون الأردني


د. ليث كمال نصراوين
28-08-2019 12:52 AM

أعلن حزب التحالف المدني قبل أيام أنه قرر الاندماج مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي في حزب واحد، حيث يثور التساؤل حول الإجراءات الواجب اتباعها لغايات تنفيذ هذا الاندماج ومدى تكريسها للحق الدستوري في تأسيس الأحزاب السياسية والانضمام إليها. فمن خلال استعراض المادة (30) من قانون الأحزاب السياسية الأردني لعام 2015، نجد بأنها تُلزم الأمناء العامين بإخطار أمين سر لجنة شؤون الأحزاب السياسية بقرار الدمج وذلك خلال عشرة أيام من صدور القرار، وأنه يتعين على اللجنة أن تصدر القرار بالموافقة على الدمج أو رفضه خلال أسبوعين من تاريخ إشعارها. إن حق الأحزاب السياسية في الاندماج معلق على موافقة لجنة شؤون الأحزاب السياسية التي تعتبر لجنة حكومية بامتياز بالنظر إلى الأعضاء المشكلين لها، والذين هم في أغلبهم الأمناء العامون للوزارات، بالإضافة لممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني يختارهم رئيس الوزراء. فاندماج الأحزاب السياسية لا يكون نافذا إلا بعد صدور قرار اللجنة الحكومية بالموافقة وذلك خلال أسبوعين من تاريخ تسلمها الإشعار، وهنا يثور التساؤل الأبرز حول الأثر المترتب على انقضاء هذه الفترة الزمنية دون صدور قرار لجنة شؤون الأحزاب بالموافقة أو الرفض، وهو ما لم يعالجه النص القانوني السابق.

إن الموافقة المسبقة على اندماج الأحزاب السياسية في الأردن يعد ضرباً من ضروب الوصاية الحكومية، فالحزب السياسي حر في أن يتخذ القرارات الداخلية الخاصة به دون أن يكون هناك أي دور للدولة في هذا الشأن. وهذا ما استقر عليه اجتهاد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالقول إن تعليق القرارات التي تصدر عن الهيئة العامة للحزب السياسي على موافقة السلطات الإدارية يتعارض مع الحق في تأسيس الأحزاب السياسية المقرر في المادة (11) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ومع حق الحزب السياسي في أن يقرر وبنفسه كيفية إدارة شؤونه الداخلية وتحديد مصيره. كما أكدت محكمة القضاء الإداري المصرية أهمية استقلالية الحزب السياسي في إدارة شؤونه الداخلية والاندماج مع الأحزاب الأخرى وذلك بمجرد صدور القرار بذلك من قبل الهيئة العامة للحزب، حيث وصف القضاء المصري الحزب السياسي بأنه منظمة جماهيرية تقوم على أساس ديمقراطي، وأنه من الطبيعي أن يُترك لكل حزب الحق في تنظيم شؤونه الداخلية بنفسه بحيث يتصرف بها ويُصرفها ويُعدلها كما يشاء، وذلك وفق ما يراه القائمون على إدارته بأنه الأفضل لتأمين مسيرة الحزب على طرق النضال السياسي وبلوغ مبادئه وأهدافه.

وعلى صعيد القانون الدولي لحقوق الإنسان، فقد أوصى المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان بضرورة أن لا تتدخل الدول في الإدارة الداخلية للأحزاب السياسية وفي ممارستها لأنشطتها المختلفة، وأن لا تكون صلاحية القرارات التي يتخذها مجالس إدارتها مشروطة على موافقة الجهات الحكومية المختلفة.

laith@lawyer.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :