facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«الشــُّلبيكية»


احمد حسن الزعبي
02-09-2019 01:50 AM

قبل ثلاثة أيام،«زرَق» تقرير مهم وخطير في زحمة الأخبار المتلاحقة والكثيرة لم ينتبه إليه أحد، أو بالأحرى لم تلتقطه صنارة مواقع التواصل الاجتماعي فانتهى في حينه..

يقول تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي الأردني أن عدد الأفراد المقترضين من البنوك المحلية العاملة في الأردن وصل إلى 1.1 مليون مقترض من إجمالي السكان البالغين أي بما نسبته 16.6% من أجمالي السكان..

بمعنى بين كل 6 أردنيين ستجد أردنياً مرهوناً للبنك، فمثلاً لو خرج سرفيس ركاب من مجمع الشمال إلى خلدا فإنه من المؤكد أن أحد ركّاب السرفيس سيكون مدينا للبنك لا محالة وعلى الأرجح ان يكون السائق..

هل تعون كم هي خطورة الـ 16% نسبة عدد المقترضين من السكان، اذا ما استثنينا المغتربين والمسافرين والأطفال والنساء والختيارية الذين يعدّون أياماً بين الموت والحياة، والداخلين في غيبوبة.. هذا يعني ان كل ربّ أسرة أردني أو يعيش في الأردن مدين للبنك بشكل أو بآخر، وأن البنك له قسطه مثل قسط المدارس وفاتورة الكهرباء وإيجار البيت..

التوسّع في إقراض الأفراد خطير للغاية، فأي تعثّر بسيط في الدخول المالية أي تهديد للرواتب أو فقدان العمل يعني الــ1.1 مليون مقترض سيزجّون في السجون، سنضطر عندئذِ لفتح فروع للحبوس في المدارس والمراكز الصحية والبلديات والبنوك نفسها.. بمعنى آخر إذا تعثّر المدين بالسداد.. ذلك يعني بشكل مباشر تعثّر البنك ودخوله في أزمة مالية وإذا تعثّر البنك لن تجد الحكومة من يقرضها فسوف «تطويز» سريعاً ولا تنقال بوجهها.. تماماً كما لو أن بعيراً يقود قافلة طويلة تعثّر في حصى بمنحدر، انزلقت رجله فتدحرج، وتدحرج خلفه الحمل والجمال المربوطة، كما سيسقط فوقهم أو قبلهم الجمّال والحمّال معاً وتصبح «شلبيكية» لا تعرف كيف تحلّها..

مليون مقترض من البنوك؟! هذا يدخلنا الى قائمة البلاد التي شهرت بمليونيات مواطنيها.. فكما الجزائر بلد المليون شهيد.. وموريتانيا بلد المليون شاعر.. فالأردن بلد المليون مدين!

وغطيني يا كرمة العلي حسابي مكشوف!

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :