facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لماذا لا يجيد العرب استخدام لغتهم؟


د. صلاح جرّار
12-11-2009 04:24 AM

لو قمنا بإجراء امتحان مفاجئ في اللغة العربية لعينة عشوائية من طلبة أي جامعة من الجامعات العربية، فلا أشك في أن الامتحان سيسفر عن رسوب ما لا يقل عن 50% منهم، حتى لو كان الامتحان الذي سيعقد لا يتجاوز حدود القواعد الأساسية في اللغة مثل حالات الرفع والنصب والجر والجزم وسواها ورفع الفاعل ونصب المفعول به وجر المضاف وما إلى ذلك.

وقد لا أكون مبالغا إذا قلت إن خريجي أقسام اللغة العربية في الجامعات العربية لو تعرضوا لمثل هذا الامتحان على بساطته لربما أخفق فيه عدد غير قليل منهم.

وقد أكون أكثر جرأة فأقول إن كثيرا من أساتذة الجامعات أنفسهم في أقطارنا العربية يخفقون حتى في كتابة صفحة واحدة باللغة العربية خالية من الأخطاء اللغوية الأولية.

وأما في مدارسنا فليس فيها من يحسن العربية على وجهها الصحيح سوى عدد قليل من أساتذة العربية والتربية الإسلامية وغيرهم من الحالات الفردية الاستثنائية، أما وسائل الإعلام فلو خلت من بعض المحررين والمدققين والمذيعين المدربين على استخدام اللغة الفصيحة لوجدنا سوق العامية رائجا فيها.

إن تراجع اللغة العربية على ألسنة أبنائها دليل على تراجع الفكر لديهم، فالإنسان الذي يمتلك فكرا لا يقر له قرار حتى يجد وسيلة مناسبة للتعبير عنه، وكلما كانت الفكرة رفيعة كانت اللغة تبعا لذلك رفيعة المستوى، وكلما ضعف الفكر ضعفت أداة التعبير عنه.

ولذلك كانت العصور التي سادت فيها العربية وشاعت أساليبها الناصعة الفصيحة هي العصور التي كان فيها الفكر العربي راقيا ومتميزا يقصده الباحثون والمفكرون من بقاع الأرض كي ينهلوا من نبعه الصافي.

ومادام تقدم الفكر أو تراجعه مؤشرا على تقدم الأمة أو تراجعها، فإن من الطبيعي أن يكون تراجع التعبير اللغوي عند الأمة دليلا على تراجعها وضعفها، ولذلك لابد لأصحاب الرأي والفكر والثقافة والسياسة من إدراك عمق الرابطة بين اللغة والفكر وحال الأمة في تقدمها أو سكونها أو تراجعها.

salahjarrar@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :