facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا بعد ؟


د. محمد القضاة
10-10-2019 07:43 AM

الدروس والعبر التي يخلص اليها المرء من إضراب المعلمين كثيرة، ونتج عنها مفارقات وأسئلة غير متوقعة؛ وكلها تحتاج قراءة في العمق؛ خاصة انه أطول إضراب في تاريخ الاْردن، وأول المفارقات الأسئلة المحيّرة، فلماذا طال أمد الإضراب؟ ومن المسؤول عن إطالته؟ هل هي النقابة ام تركيبة النقابة من حراكيين وحزبيين؟ وهل هناك تنافر بينهم ام توافق؟وهل يجوز لنقابة المعلمين ان توقف حال الوطن مدة شهر بطوله وعرضه؟ ولماذا وقف الناس الى جانب الإضراب؟ ألأن قضيتهم عادلة؟ أم لأن ظروفهم لا تختلف عن المعلمين؟ ولماذا لم تحل القضية منذ الاسبوع الاول مع ان المطالَب كانت هي هي حتى نهاية الإضراب، وكانت النقابة تقبل باي عرض في الاسبوع الاول وتقبل تقسيط العلاوة على مراحل زمنية طويلة؛ فمن الذي أفشل الحل في الاسبوع الاول؟ وكانت وزارة التربية تفاوض باحترام واحتراف، هل فعلاً هناك جهة ما افشلت دور وزارة التربية في الوصول الى حل؟ وما الدور الذي اضطلعت به وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الإعباء على الحكومة والدولة؛ خاصة أن كل من يملك وسيلة تواصل وضع نفسه في خدمة الفوضى والمعارضة دون أدنى ادراك بالمسؤولية! فضلاً عن حجم الاساءات والاتهامات الكثيرة التي رافقت أيام الإضراب وبعده، هل العمل النقابي يتيح للمنتسبين ان يهتبلوا الفرص لتغيير المعادلات على الارض لأحداث الفوضى وإيقاف مصالح البلاد والعباد والطلبة؟! ولم يتوقف الامر عند ذلك فقد لاحظنا حجم الاساءة لأكاديمية الملكة رانيا والاتهامات غير المنطقية من انها تتقاضى مبالغ عالية حتى قرأنا الردود العلمية والمنطقية من مديرها ويثبت فيها للقاصي والداني عدم دقة تلك الأخبار ، وهي أكاديمية وجدت لتأهيل الكوادر البشرية من المعلمين والعاملين في الحقول التعليمية على ارض ما زالت مملوكة للجامعة الاردنية، ولا ادري لماذا يزج باسم اَي مؤسسة كانت اذا كانت تلك المؤسسات تعمل لأجل إعداد الكوادر البشرية بمهنية عالية ودون اَي تكلفة، اما الطلبة فلا بواكي لهم فقد دفعوا ثمنا باهظا بسبب الإضراب، وتقاعس مدراء التربية ومدراء المدارس وحتى المشرفين؛ حيث بدا دورهم مفقود، ولاحظ الجميع عدم استجابة هؤلاء لقرارات وزارة التربية والتعليم مما يعني ضرورة قراءة واقعهم وتوجهاتهم وايدلوجياتهم، وهو امر يحتاج الى اعادة نظر من صانع القرار مستقبلا، حتى لا يتكرر المشهد بهذه الطريقة التي بدأت نتائجها تظهر في حركات قطاعات اخرى في الدولة، في وقت تعاني منه المالية العامة ظروفاً صعبة، وهو ما عبر عنه وزير المالية في كثير من لقاءاته وتصريحاته.
وبعد، هل يتم مكافأة اصحاب الأيدولوجيات والأفكار السلبية بترحيل الحكومة؟ هل نسمع للأصوات النشاز التي تنادي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتحميل المسؤولية للوزراء الذين رفضوا ان ينحني الوطن امام هذه الأفكار والحركات التي سندفع ثمنها بالتتالي؟ هل كان دولة الرئيس نفسه بحجم الموقف نفسه ام انه مثل حالة خاصة بين نادي رؤساء الوزارات؟ ام بقي يمارس دور وزير التربية والتعليم؟ هل نحن امام موجات جديدة تغيّر إيقاعات المرحلة برمتها؟ هل تفكر الحكومة بالإطاحة برؤس الفساد وتكسر ظهورهم كما دعا جلالة الملك عبدالله في لقاءاته؟ ام تترك للفاسدين والانتهازيين الاستمرار في نهجهم؟ هل سنرى أفعالا حقيقية لمطالبة هؤلاء الذين اثروا على حساب الوطن في غفلة من الزمن لرد الأموال الى خزينة المملكة! وفِي الختام ندعو الله ان يحفظ الاردن واهله وقيادته وكل من على ارضه، وان يبقى وطناً آمنا مستقرا، وتحية صادقة للاوفياء لرسالة الوطن ورجاله الغر الميامين.

mohamadq2002@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :