facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مملكة الانباط الأردنية


د. أحمد عويدي العبادي
23-02-2026 06:32 PM

في الأردن اقد مدفن في العالم 25000سنة،

واقدم رغيف في العالم 14400 سنة
أقدم مدفن في العالم عيون الحمام (الأردن اربد)

عيون الحمام، أو آبار عيون الحمام، وهو موقع أثري يقع في شمال الأردن، تحديدًا في منطقة وادي زقلاب بمحافظة إربد. يُعتبر هذا الموقع واحدًا من أقدم مواقع الدفن المعروفة في العالم، وربما الأقدم على الإطلاق في المشرق العربي. يعود تاريخه إلى العصر الحجري القديم العلوي، قبل الحضارة النطوفية، وتُقدر الفترة الزمنية لوجوده بين 23,000 (25000) و11,600 (13600) سنة قبل الميلاد.
وعن اكتشاف الموقع وأهميته: فقد بدأت الحفريات الأثرية في عيون الحمام عام 2005 بجهود بعثة كندية من جامعة تورونتو، وما زالت الأعمال الأثرية مستمرة بشكل متقطع حتى اليوم.

خلال هذه الحفريات، عُثر على هياكل عظمية بشرية وحيوانية، بالإضافة إلى أدوات صوانية تعود إلى تلك الحقبة القديمة. لكن الاكتشاف الأبرز كان العثور على مدفن يحتوي على بقايا ثعلب مدفون بطريقة تشير إلى طقوس خاصة. هذا المدفن يُظهر أن البشر في تلك الفترة ربما كانوا يعاملون الثعالب كحيوانات مصاحبة، مشابهة للكلاب في العصر الحديث، مما يعطي نظرة فريدة عن العلاقة بين الإنسان والحيوان في عصور ما قبل التاريخ.

ويحتوي هذا المدفن على هيكل عظمي بشري إلى جانب بقايا ثعلب، وقد دُفنا معًا بطريقة منظمة، مما يشير إلى وجود طقوس دفن متطورة نسبيًا لتلك الفترة. هذا الاكتشاف يُعد دليلًا مبكرًا على ممارسات الدفن الرسمية، ويُظهر مستوى من الوعي الثقافي والروحي لدى البشر في ذلك الوقت. العظام التي تم العثور عليها تم تأريخها باستخدام تقنيات علمية حديثة، مما أكد قدم الموقع وهو (عيون الحمام).

وقد اصبح للموقع أهمية عالمية، لانه شاهد على تطور السلوك البشري في مرحلة مبكرة جدًا من التاريخ. وتُسهم الاكتشافات فيه في إعادة تقييم الافتراضات حول بدايات الاستقرار البشري والعلاقات مع البيئة المحيطة. كما أن وجود أدوات صوانية وحيوانات مدفونة يُعزز فهمنا للحياة اليومية والمعتقدات في تلك الحقبة لدى الانسان الأردني.

باختصار، عيون الحمام في إربد ليس مجرد موقع أثري عادي، بل هو نافذة على أقدم الممارسات الجنائزية البشرية المعروفة، مما يجعله ذا قيمة استثنائية لعلماء الآثار والباحثين في تاريخ البشرية.
اقدم رغيف خبز بالعالم هو رغيف اردني قبل (14,400 عام):

وليست المدافن هي الأولى بالأردن، بل ان الأردن هو اول من صنع الخبز غذاء للإنسان

وقد تم اكتشاف أقدم رغيف خبز في العالم في الأردن يُعد حدثًا أثريًا مذهلاً يسلط الضوء على تاريخ البشرية وعلاقتها بالطعام. تم العثور على هذا الاكتشاف في موقع أثري يُعرف بالشبيكة 1" (Shubayqa 1) في شمال شرق الأردن، وتحديدًا في منطقة الحرة الشمالية في محافظة المفرق عام 2018. قاد هذا الاكتشاف فريق بحثي من جامعات كوبنهاغن ولندن وكامبريدج، ونُشرت النتائج في دورية "بروسيدنجز أوف ذا ناشيونال أكاديمي أوف ساينسز" (PNAS).
وعن تفاصيل الاكتشاف ما يلي: يُقدر عمر بقايا الخبز المتفحمة بحوالي 14,400 عام، مما يجعله يسبق ظهور الزراعة بأكثر من 4,000 عام. هذا يعني أن الأردنيين كانوا يصنعون الخبز قبل أن يبدؤوا في زراعة الحبوب بشكل منهجي.

اوقد عُثر على البقايا في موقد حجري يعود إلى الحضارة النطوفية، وهي ثقافة صيادين وجامعي الثمار عاشت في منطقة بلاد الشام بين 12,500 و9,500 قبل الميلاد. كان النطوفيون يميلون إلى حياة شبه مستقرة، مما يُظهر تقدمًا في أساليب معيشتهم.

وبتحليل البقايا أظهر أن الخبز كان مصنوعًا من حبوب برية مثل الشعير، والقمح الأحادي الحبة (الإينكورن)، والشوفان، بالإضافة إلى درنات نباتات مائية قريبة من البردي تم طحنها لتصبح دقيقًا. كان الخبز مسطحًا وغير مخمر، يشبه إلى حد ما الخبز العربي المستدير الحديث (خبز الطابون البلدي).

اما عن طريقة التحضير والصنع: فيُعتقد أن الأردنيين القدامى قاموا بطحن الحبوب والدرنات يدويًا باستخدام أدوات حجرية، وهي حجر الرحى التقليدي الشعبي، ثم خلطوها بالماء لتشكيل عجينة، وخبزوها على حجارة ساخنة أو في رماد الموقد.

وتأتي أهمية الاكتشاف: انه عمل على تغيير النظرة التقليدية: حيث كان يُعتقد سابقًا أن صناعة الخبز ارتبطت بظهور الزراعة في العصر الحجري الحديث (النيوليثي). لكن هذا الاكتشاف يُظهر أن البشر بدأوا بإنتاج الخبز في مرحلة الصيد وجمع الثمار، مما يشير إلى أن الرغبة في صنع الخبز ربما كانت دافعًا لاحقًا لتطوير الزراعة، وليس العكس.

ويعكس الاكتشاف مدى تعقيد الممارسات الغذائية لدى الاردنيين القدامى، حيث كانوا قادرين على استغلال الموارد الطبيعية بطرق مبتكرة قبل استقرارهم الزراعي.

اما عن علاقة الخبز بالزراعة: فقد أشارت الباحثة أمايا أرانز أوتايغي، إحدى المشاركات في الدراسة، إلى أن إنتاج الخبز قد يكون شكّل حافزًا للناس لاحقًا للانتقال إلى الزراعة، حيث أدركوا فائدة زراعة الحبوب لضمان إمدادات ثابتة. وهذا ما يرجحه المؤلف (د احمد عويدي العبادي)

وكان أقدم دليل على الخبز قبل هذا الاكتشاف، يعود إلى موقع في تركيا يبلغ عمره حوالي 9,100 عام. لكن الرغيف الأردني يتجاوز ذلك بخمسة آلاف عام تقريبًا، مما يجعله الأقدم عالميًا حتى الآن، على الرغم من أن اكتشافًا لاحقًا في تركيا عام 2024 (يعود إلى 8,600 عام) أُعلن عنه كأقدم رغيف "مُخمر"، إلا أن الاكتشاف الأردني يظل الأقدم من حيث الزمن المطلق.

والخلاصة: ان اكتشاف أقدم رغيف خبز في الأردن ليس مجرد قطعة أثرية، بل نافذة على حياة الأردنيين القدامى بخاصة والبشر بعامة، وكيف بدأوا في تشكيل نظامهم الغذائي. كما يُبرز هذا الاكتشاف دور الأردن كمهد للابتكارات البشرية، ويُعزز فهمنا للانتقال من الصيد والجمع إلى الزراعة، مما جعل الخبز ليس فقط غذاءً، بل رمزًا لتطور الحضارة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :