facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لماذا لا تتحول جيوش العربان لمنتخبات كروية ؟


22-11-2009 03:39 AM

يا شماتة الثيران بنا ، يا شماتة "أبله هيلاري " بنا ، ثم وليس أخرا ، يا فرحة الصحافة الصهيونية بنا .. وهل هناك فرح أكثر من أن نكون لأعدائنا مثلا في التخلف والغوغائية والهمجية والإرهاب الرياضي ؟ والذي تجلى أخيرا برعاية رسمية من أنظمة عربية تطأ ببساطيرها على رقاب الشعب الذي استحال الى نعاج حلوب مستباحة ، لا تقوى حتى على المناطحة ، فتحولت الى ثاغية ثكلى ، تنتظر يوم الفزيعة كي تهيج مع الهائجين وتنفث ما في صدورها من يأس وبأس وإحباط ، وما تعانيه من إهمال وتهميش وسطو على حقوقها المدنية والمعيشية من أنظمتها التي تطبل لها في اليوم ألف مرة ، ثم تستغل مباراة كرة قدم لتعلن نفسها "جماهير التدمير " فتستبيح كل ما تطاله يدها ، وتنهش لحوم الآخرين وأعراضهم ، دون وازع أخلاقي ولا رادع قانوني ، وتصم آذانها عن نداء الشرفاء من أبناء الأمة ، وأهل الفكر والعلم .

ما حدث الأسبوع الماضي بمناسبة " مباراة التحرر والانتصار العظيم " مباراة منتخبي مصر والجزائر خارج أرض الملعب ، كان مثالا حيا ، لا بل مقياسا واقعيا لمدى السقوط الذريع الذي كشف الكذبة الكبرى عن الوحدة العربية والتضامن والتكامل العربي ، والتوافق الشعبي ، وبدد آمال الآملين بقرب انبلاج فجر الحرية والوحدة العربية ، وأثبت بالصوت والصورةالحية ان الأنظمة العربية هي التي تدافع عن التشرذم والتخلف والعودة بعرب الألفية الثانية ، الى أعراب الجاهلية الأولى ، فأي معركة قومية تلك التي تستحق أن تحشد جيوش الصحافة والإذاعة والتلفزة و "شيوخ التدين السريع " الذين لا يتحرجون من " معط " أي فتوى تستغلها أنظمتهم لاستخدامها في "اللواط السياسي " المحرم حرمة مؤبدة ؟

هل هذا ما نحن بحاجة إليه في زمن بتنا فيه بأمس الحاجة الى لقمة الخبز ، والى الخيام كي تحمي أجساد ملايين العرب ممن لا يملكون المأوى ، والى الكتاتيب لتعليم آلاف الأميين والجهلة .. أم إننا بحاجة الى المزيد من العبيد لنتسيدهم ؟!

ولن أزيد عما جاء في تقرير التنمية البشرية العربية هذا العام والذي كشف عن عدد جياع العرب الذين بلغوا 26 مليون جائع باستثناء جياع الصومال والعراق لعدم وجود بينات دقيقة بسبب الحرب والاحتلال الأجنبي .

وعلى سيرة الإحتلال الأجنبي ، فلماذا لم نسمع هدير كرامة جماهير كرة القدم وكبارهم وقادتهم في وجه قوات الغزو الأنجلوأمريكية التي استباحت كرامة العربان وأعراضهم و داست على مواثيق الأمم المتحدة والأمة المشتتة فأعملت في العراق وفلسطين والصومال وغيرها قتلا وتدميرا وتشريدا ونهبا واغتصابا ، ولم ينبس قادتهم ببنت شفة ، أو حتى ذرف دمعة ، وأين الجيوش ، التي كادت ان تلتحم نصرة لكرة قدم، من نصرة الأقصى السليب الذبيح !

ما جرى كان أفضل الممكن في ظل الوضع الراهن للأمة .. ولو كانت مصر والجزائر متكئتان على بعضهما في الحدود الجغرافية، لكنا سنتوقع حربا بين الجيشين بعد كل تلك الحرب الإعلامية والديبلوماسية .. بسبب " كرة قدم " تحولت الى " دبوس " فجرّ دمّلا كان معتملا بالقيح السياسي بين النظامين السياسيين في البلدين .

أما فيما يتعلق بتلك الرياضة التي أصبحت نوعا من المخدرات ، فقد حان الوقت للأنظمة العربية والحكومات كافة الى إعادة النظر فيها ، وأن تقلص الميزانيات الضخمة التي تهدر بلا فائدة على منتخبات وفرق لا تعود بالفائدة العلمية ولا المادية لنا ، وسوف أذكر بقسم رئيس المحفل الماسوني في عشرينات القرن الماضي حين قال " أقسم أن أجعل كرة القدم إله يعبد " !

وهنا أخص الأردن الذي يجب أن يطاح بميزانيات اتحاد الكرة فيه ، وأن توكل مهمة الدعم المالي الى الأندية لإداراتها لتدبير ما تحتاجه ان رغبت .. فالتنمية البشرية ومكافحة الفقر والتعليم والصحة والديون الخارجية والداخلية للدولة أهم بكثير من مباريات شهدنا فيها ما شهدناه بين مصر والجزائر ، في معارك بين جماهير الأندية الأردنية التي تفرخ المتعصبين وتغذي العنصريات والعنجهيات ، ويدفع المواطن الفقير ثمن رفاهية المملين وأصحاب البدلات المنتنة .

عنوان المقال كان سخرية مقابل الحميّة والبطولات التي تصنعها المنتخبات العربية التي تصرف عليها مليارات الدولارات فلو كانت جيوشا بتلك الإدارات لشهدنا حربا كل عام بين دولتين شقيقتين من عرباننا التي قتلتنا وطنية وكبرياءا وعنفوانا وغناءا ببطولاتها ، ولم تقتل جيوشها نسرا أمريكيا أو انجليزيا واحدا ولو خطأ ، ثم تعتذر كرامتها عند أول غضب لوزيرة خارجية في البيت الأبيض بوجه أي عاصمة من عواصمنا التي عصمت عن الخطأأوالخطيئة !!!

أخيرا .. يؤسفني أن استشهد بقول للناشط الأمريكي الأسود "مالكوم أكس" فحواه هو " على الوطنية أن لا تغمض أعيننا عن رؤية الحقيقة ، فالخطأ خطأ بغض النظر عمن يفعله أو يقوله " .

Royal430@hotmail.com


** الكاركتير للفنان عماد حجاج (عن الغد اليوم الاحد) ..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :