كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أوردوغان والاكراد بين امريكا وروسيا


د.حسام العتوم
21-10-2019 02:26 PM

رجب طيب اوردوغان من اقوى زعماء ورؤساء الشرق، وهو الذي تمكن من النهوض بتركيا بسرعة على مستوى الاقتصاد، ومنه السياحة، والزراعة، والصناعة، والعسكرة. والتوازن بين الانتماء لحلف الناتو بقيادة أمريكا، ومصادقة روسيا بلد الصناعات العسكرية المتطورة، ومن بينها الدفاعية C400. وهو من أسس حزب العدالة والتنمية (AKP) عام 2001 قبل ان يعتلي سدة الحكم في انقرة عام 2014 واصطدم مبكراً مع الأكراد بدلاً من محاورتهم والاعتراف بهم جزءاً من النسيج الاجتماعي والسياسي التركي، وعوضا عن الوصول معهم إلى منتصف الحلول، ومنحهم حقوقهم السيادية التي تضمن لهم كرامتهم، وحقهم في العيش الكريم، وهم أناس مثل الاتراك، وكما باقي بني البشر، فكيف له ان يجيز سحقهم، وهو المعروف بالرجل الحكيم والعادل؟!

وانا من المعجبين بشخصية اوردوغان وبمواقفه الشجاعة ومنها في مؤتمر دافوس عام 2009، وانسحابه وقتها امام كلام شيمون بيريز، ومحاولته الدفاع عن اسرائيل وجرائمها في غزة، وكيف استقبله الاتراك في مطار اسطنبول بحفاوة وترحيب كبيرين، وبحضور جماهيري غير مسبوق. وسبق لأوردوغان ان تعامل (بالعين الحمرا) كما نقول في شرقنا عام 2010 ابان مجزرة اسرائيل المتعلقة بأسطول الحرية الذي نقل على متنه اعدادا من الحراكيين الاتراك المؤازرين لغزة وحصارها، وتراوح عددهم وقتها من 581 حراكياً إلى 750، وتعرض عدد منهم لإطلاق رصاص اسرائيلي متعمد، وقنص، اجبرت بعدها اسرائيل على الاعتذار من تركيا، والتعهد بدفع التعويضات لأسر الضحايا، وهو ما ورد على لسان رئيس الوزراء نتنياهو عبر مكالمة هاتفية. وسجل اوردوغان غضبه الشديد على الرئيس

بشار الأسد، وعلى نظام دمشق جراء الاحداث الدامية التي رافقت الربيع السوري الاسود عام 2011، متهما دمشق بالتطاول على حياة الناس السوريين من العرب، ولا زال اوردوغان لا يتعامل مع دمشق الأسد رغم علاقة تركيا القوية حالياً مع روسيا صاحبة الولاية السياسية في سوريا، ولا اقول السيادية بطبيعة الحال.

وتركيا اوردوغان قبلت اعتذار اسرائيل عام 2010 بسبب حادثة (اسطول الحرية)، واعادت علاقتها مع موسكو بعد حادثة اسقاط الاتراك لطائرة السوخوي 24 العسكرية الروسية فوق اللاذقية السورية، والذي اريد من وسطه وقتها توريط اوردوغان مع روسيا، بينما تبين لاحقا وقوف تيار امريكي داخل الجيش التركي وراء الحادثة، وردت روسيا على الاعتذار التركي الجميل بإنذار اوردوغان مسبقا بالانقلاب العسكري الذي خطط له قبل ساعات من اندلاع الاحداث الدموية بتاريخ 15 يوليو 2016، ولم تؤثر قبلها حادثة اغتيال السفير الروسي كارلوف بتاريخ 19/6/2016 على مسار العلاقات الروسية التركية.

فلماذا لا تقبل انقرة اوردوغان بالحوار مع الاكراد، ولماذا لا تتبادل الاعتذار معهم؟ وما هو الاصح الاقتتال، والثأر المتواصل أم الوصول إلى سلام دائم وقوي مع الاكراد؟ وما الحكمة التركية من اعتقال الزعيم الكردي عبدالله اوجلان؟ ولماذا لا يتم طلاق سراحه لترطيب العلاقات بين تركيا وحزب العدالة، وبين الاكراد وحزب العمال الكردستاني (PKK)؟

ان الاكراد اليوم يشكلون ركناً مهماً وأساسياً وسط البناء الديموغرافي والجغرافي التركي في جنوب شرق تركيا، وتعدادهم في تركيا وحدها يصل إلى 15.7% من عدد السكان أي حوالي 14 مليون نسمة، ناهيك عن تواجدهم في سوريا، وفي العراق، وفي ايران، وعلى خارطة العالم، وبحجم يصل إلى 37 مليون نسمة، فلماذا معاداة هذا الكم الهائل من الاكراد، ولماذا يجب تجاهل حقوقهم، وملاحقة فدائييهم في الغابات، وحتى داخل الأراضي السورية المجاورة؟ الا يكفي سوريا ما اصابها من نخر للإرهاب؟ وهل تنسى سوريا اقليم الاسكندرونة الذي اقتلعه الاستعمار الفرنسي وقدمه هدية لتركيا عام 1939؟

ان سوريا اليوم وهي التي تشارف على ان تسدل الستارة على ربيعها الاسود منذ عام 2011 ، قلقة على حدودها الشمالية مع تركيا، وهي غير محتاجة للتقسيم، ولا للحدود الامنة شمالاً، وروسيا تحديداً، والمجتمع الدولي لديهم حرصاً مباشراً على وحدة التراب السوري، وحتى امريكا اقتربت من الأفكار الروسية الرامية للتعامل مع سلطة دمشق عبر الخيار الديمقراطي، وصناديق الاقتراع فقط. واجتماع روسي تركي قريبا (23 تشرين الأول) رفيع المستوى في سوتشي بخصوص ملف الاتراك الواجب ان يجد حلاً ناجعاً وعادلاً. وخطوة امريكا الاخيرة بعد لقاء مايك بنس نائب الرئيس الامريكي باوردوغان مقدرة، وهي التي دعت لوقف القتال التركي الكردي بحدود 120 ساعة، بهدف مساعدة المقاتلين الاكراد من العودة إلى ديارهم امنين.

وبالمناسبة الاكراد إلى جانب الجهات المشاركة في الحرب السورية حاربوا عصابات (داعش) الارهابية، فلماذا تنعتهم تركيا بالإرهاب؟ ولماذا يتم مكافأتهم على هذا الشكل؟ إن اكراد سوريا هم سوريون، واكراد العراق عراقيون، واكراد ايران ايرانيون. ولا خوف من سعي الاكراد لبناء دولتهم وقد قدموا من الشهداء ما يقارب الخمسين الفا، فمثلما هي تركيا لا تقبل بدولتهم؟ وكذلك اسرائيل لا زالت لا تقبل بدولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف، وتعمل على توزيع الوجود الفلسطيني وسط كيانها الواحد المتحرك، وتوسع من حدودها، ومستوطناتها غير الشرعية داخل بلاد العرب.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :