facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





«الحركة بركة»


د. أحمد يعقوب المجدوبة
28-11-2019 10:36 PM

من نافلة القول إن الأوضاع الفلسطينية في تدهور على العديد من الأبعاد، وأن الأمور تسير من سيء إلى أسوأ.

التّشرذم العربي والانقسام الفلسطيني وانحياز الإدارة الأميركية التام لإسرائيل وغطرسة الكيان الصهيوني كلها عوامل تُؤثر سلباً على القضية الفلسطينية.

لكن من أكثر ما يؤثر - في تقديرنا - هو «سكون» أو «سكوت» السلطة الفلسطينية، واستسلامها شبه التام للأمر الواقع.

ندرك بالطبع أنها في موقف صعب، وأن خياراتها محدودة نتيجة للوضع الحرج التي أدخلت نفسها وأدخلتها فيه إسرائيل.

وندرك كذلك أن اللوم يقع في المقام الأول على إسرائيل، فهي التي ارتكبت الفعل الجرمي الأساس المتمثل في اغتصاب فلسطين وفي إيذاء شعبها وتشريده، ثم في التّنكر التام لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والتّنصل من الاتفاق الذي أبرمته مع الفلسطينيين في أوسلو؛ كما يقع على الإدارات الأميركية المتعاقبة التي تقف على الدوام بجانب إسرائيل. الأصل أن الاتفاقات تُبرم كي أن تُحترم، وإنّ عدم احترامها هو مخالفة جسيمة وجريمة.

لكن - تاريخيّاً - تُلام منظمة التحرير الفلسطينية على التفافها على الوفد الأردني - الفلسطيني المفاوض وعقد اتفاق سيء من وراء ظهره في أوسلو، بانت كارثيتهُ الآن، بدل الاتفاق الأوثق والأنصف الذي سعى الوفد الأردني الفلسطيني المشترك جاهداً لتحقيقه؛ وتُلام السلطة - الآن - على سكونها أو سكوتها. فمع أن خياراتها محدودة فإنها ليست معدومة.

القضية بالنسبة لفلسطين الآن هي قضية حياة أو موت، وقضية إنقاذ وطن يُستلب علناً ويُهوّد شبراً شبراً، والوقوف بأيدي مكتوفة لا يفيد في شيء. الحق الفلسطيني واضح، وهو مفهوم ومدعوم عالمي?ً. لكن الحقوق تُنتزع انتزاعاً ولا تُعطى. ومن هنا فلا بد للسلطة من أن تنتفض بشراسة وتتحرك لكسر الجمود على عدة مستويات.

الأفكار كثيرة؛ وهنالك العديد من الخبراء الذين يمكن أن يُقدّموا ما في جُعبهم في هذا السياق.

لكن من أهمّها في تقديرنا هو تحرك السلطة على المستوى الدولي لانتزاع مزيد من الاعترافات الرسمية والصريحة بالدولة الفلسطينية أولاً ومزيد من الرفض بالحجة والبرهان للإجراءات الإسرائيلية الأحادية المدعومة أميركياً والمخالفة للأعراف والقوانين.

والحراك يمكن أن يكون على أربعة مستويات على الأقل.

عربياً؛ حيث رغم التشرذم والانشغال بقضايا وهموم داخلية، ما زال العديد من الدول العربية يُعلي من شأن القضية ويمكن أن يكون عوناً ونصيراً.

إسلامياً؛ حيث أن هنالك العديد من الدول الإسلامية ذات الأهمية العالمية، مثل ماليزيا وأندونيسيا وغيرها، التي يمكن أن تكون ذراعاً وسنداً.

أوروبياً وآسيوياً وأفريقياً وفي أميركا الجنوبية وكندا وأستراليا لتبيان خطورة الخطوات الإسرائيلية وانتزاع مزيد من الاعترافات بالحق الفلسطيني.

أميركياً؛ فأميركا أكبر من إدارتها بكثير، ويمكن العمل من خلال العديد من المؤسسات الجامعية والبحثية والسياسية، ومن خلال أعضاء الكونغرس، لقلب الخطاب الإسرائيلي رأساً على عقب.

أسوأ ما يمكن فعله الآن من قبل السلطة هو السّكوت والسّكون؛ وأضعف الإيمان هو التحرك بهمة ونشاط رغم المُحددات.

فالناس لا تسمع من ساكت، وفي «الحركة بركة».

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :