facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حرب جارية لا يتم التحذير منها!


محمود الريماوي
27-05-2007 03:00 AM

يحذر الرئيس الإيراني من حرب جديدة على لبنان صيف هذا العام . حسناً إن هذا التحذير جيد ، فالدولة العبرية تستحق أن تجد من يحذرها من نزعتها العدوانية الجامحة . وقد يكون عدم إنجاز عملية تبادل الأسرى بين بيروت وتل أبيب ، ذريعة بين ذرائع أخرى لشن عدوان جديد . غير أن المرء لا يسعه نسيان ، أن حرب تموز الماضي لم تجد أحداً يوقفها . فقد كان هناك انشغال في طهران آنذاك ، بمؤتمر لتفنيد وقوع محرقة بحق أوروبيين يهود ، على يد أوربيين وعلى أرض أوروبية ، وبإطلاق تصريحات نارية لإزالة الدولة العبرية .هل سيتغير الوضع هذا العام في حال وقوع اعتداء جديد؟ . لا أحد يملك التكهن . غير أن لبنان يحتاج في الأثناء ،علاوة على التحذير من وقوع عدوان إسرائيلي آخر ، يحتاج إلى تعزيز استقراره وتفعيل المؤسسات الدستورية وآلية عملها ، واستئناف الحوار بين الفرقاء . وسبق لطهران أن تعاونت مع الرياض لنزع فتيل الأزمة الداخلية المحتقنة ، وهو ما يستحق مواصلته لعبور الفترة الانتقالية من حياة هذا البلد بسلام ، وعلى أساس احترام سيادته واستقلاله ، وهو المبدأ الذي تتشبث به سائر الدول ، بما لا يُعد مبالغة وتزيداً في حالة لبنان! .

وتملك طهران أن تفعل الكثير على هذا الطريق ، مما لا يتطلب مزيد بيان ، وذلك بالنظر إلى علاقات وثيقة وخاصة تجمع طهران بفرقاء بعينهم دون سواهم ، فيما يقتضي الأمر تعزيز العلاقات أولاً إن لم يكن حصراً بين الدولتين .

هناك الآن ما ينبىء عن مشروع لإشاعة فوضى مدمرة في ذلك البلد الصغير ،الذي عانى الكثير على مدى عقود من الاحتراب الداخلي والتدخلات الخارجية . ولا شك أن هذا البلد يحتاج الى معاونة أصدقائه الأقربين والأبعدين ، لتوطيد ركائز الدولة وتعزيز الوفاق الوطني فيه ، وإطفاء بؤر التوتر فيه ، وعدم اعتبار التدخلات من تقاليد هذا البلد أو من الحقوق المكتسبة للآخرين .

وبعيداً عما يجري في لبنان الأخضر ، فتحذيرات محمود احمدي أنجاد لتل أبيب من شن الحروب ، كانت لتبدو أفضل ، لو أنها أخذت في الاعتبار أن الاحتلال الإسرائيلي لا يكف ليل نهار ، عن شن حرب يومية ضد الشعب الرازح تحت الاحتلال .فعدوانية هذه الدولة هي أكثر شمولية وانتظاماً ، من حرب سابقة وأخرى قد تحدث ضد حزب الله ولبنان . وفي واقع الأمر أن كسر النهج التوسعي والعدواني في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وحمل دولة الاحتلال على الإقرار بحق الطرف الآخر في إقامة دولته المستقلة ، على الأرض المحتلة منذ عام 1967 هو المعيار الأول والأكثر أهمية لقياس السلوك والرؤى ، ولفحص ما تنطوي عليه الجعبة الإسرائيلية ، خاصة جعبة اليمين كالفريق الحاكم منذ أكثر من ست سنوات .

كذلك الأمر فإن الموقف من إزالة الاحتلال ووقف جرائمه ، هو الفيصل في التعامل مع الدولة العبرية والنظر إليها ، فما جرى ضد لبنان هو بمثابة فائض للعدوانية التي يعتنقها الإسرائيليون ويزاولونها ، وكمكون أساس لعقيدة أهل اليمين فيهم وما أكثر هؤلاء . والحكمة تقتضي النظر إلى الأصل لا إلى الفرع فحسب ، كاعتداء يحدث هنا أو هناك خارج الحدود .ولا يتطلب الأمر إطلاق تصريحات نارية ، بل معاينة السلوك الإسرائيلي المتوحش الذي يتجاوز كل المواثيق والأعراف ، واتخاذ موقف منه . والأفضل في جميع الأحوال التركيز على تطرفهم ، لا منحهم ذرائع ومستمسكات للتغطية على ذلك التطرف ، وصرف الأنظار عنه .

mdrimawi@yahoo.com






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :