facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وزارة للعشائر


ياسر ابوهلاله
22-12-2009 05:00 AM

لن يمس قانون الصوت الواحد المجزأ، وكل ما جرى وما سيجري حول قانون الانتخابات هو من باب المجاملات السياسية. والتعديلات التي ستجرى ستكون شكلية لا تمس الجوهر. وفي أحسن الأحوال ستجرى انتخابات من دون تزوير أو تدخلات رسمية فجة.

في غضون خمسة عشر عاما من القانون غير الدستوري تبخر ما تبقى من مفاهيم المواطنة. فشرط وجود الوطن هو وجود المواطن. عندما يتحول الفرد إلى جزء من كيانات أدنى أو أعلى ينتهي الوطن من العقل والوجدان وتنتصب بديلا له العشيرة والطائفة والاثنية والحارة وما دون ذلك.

أجيال كاملة وجدت نفسها أمام ولاءات مغلقة لم تخترها، لم تنخرط في نشاط عام، دعيت إلى التصويت أميا على مرشح الإجماع. وفي الوقت الذي جرَم بلد مثل الكويت الانتخابات الفرعية على مستوى العشيرة كانت الدولة عندنا ترعى وتتدخل وتراضي وصولا لإجماع حول المرشح الفذ.

في انتخابات الجامعات تقسم الطلاب وفق أدنى كسر عشري. فكيف في الانتخابات البلدية والنيابية ومجالس الحكم المحلي المنتظر؟ الإشكالية الوحيدة وجود عدد لا بأس به ممن وجدوا أنفسهم بلا عشيرة، وهؤلاء ينتسبون إلى تجمعات تحضرت في مرحلة مبكرة وهؤلاء يمكن أن يشكلوا عشيرة "بلا"!

الحكومات تقود وهو ينقاد لها، وهي تمن عليه بإدخال الأولاد للمدارس وقد تحن عليه بفرصة عمل بالمياومة. مع أنها دستوريا هي تنقاد له وواجبها تأمين حقوقه في التعليم والعمل ناهيك عن حقوق التعبير والتنظيم والاجتماع.

لماذا قانون انتخابات؟ لا داعي له. وعلى هواة الإصلاح السياسي الاكتفاء بوزارة التنمية السياسية، التي ستظل تعقد ورشات عمل وندوات ومؤتمرات على تعاقب الحكومات. ويمكن تسجيل مزيد من الأندية والجمعيات ذات النفع العام والخاص الممولة أجنبيا أومن جيوبنا.

نحتاج في الواقع إلى قانون عشائر جديد، فقانون الإشراف على البدو وضع للعشائر الغازية ولم تدخل فيه حتى العشائر الرحل. نحتاج إلى قانون جديد يراعي انتهاء الغزو والرحيل، فهدف القانون السابق وفق ديوان التفسير عام 1946، الذي وقع عليه سمير الرفاعي الجد: " كما يظهر من مجموع أحكامه- إنما هو منع الغزو بين العشائر الرحل والحيلولة دون وقوع أي حوادث بين هذه العشائر من طبيعتها ان تؤدي الى الاخلال بالأمن في شرق الاردن".

ما الذي تغير علينا؟

هذا وقد دعيت من وزارة التنمية السياسية في الحكومة السابقة، وهي وزارة لم يشملها التغيير، للحديث عن العشيرة والسياسة، وربما الأنسب أن تؤسس وزارة للعشائر يكون فيها قسم للأحزاب السياسية حتى تستقيم الأمور.

yaser.hilala@alghad.jo

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :