facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العشائريّة ما لهــا وما عليها


نهيل الشقران
16-01-2020 02:45 PM

يقول الله تعالى في محكم التنزيل :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ "
فالأصل في النَّشأة واحد ، فأبونا آدم وأمّنا حوّاء عليهما السّلام ، لكنّ الله تعالى أوكل إلى آدم وذراريه من بعده عمارة الأرض ، ويتطلَّب هذا اختلاط الناس وتعارفهم ليُكمل أحدهم الآخَر ، فالله سبحانه وتعالى قد جعل الاختلاف سُنّة خلقه ، قال تعالى :" وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ "
فالآية الكريمة أشارت بما لا يدع مجالاً للشك إلى أنّ الإنسان خليفة الله في الأرض ، وإلى أنّهم يختلفون في درجاتهم على اختلاف أنواع تلك الدّرجات ، علميّة كانت أم دينيّة وما إلى ذلك ، كما أشارت إلى أنّ الدّنيا دار ابتلاء ، فمن عرف كيف ينتفع منها ويشكر الله تعالى على نعمه فله الرحمة والغفران ، ومن كفر نعمة الله تعالى فإنّ عقاب الله سريع ، وقد يكون دنيويّاً قبل الآخرة .
ولمّا كانت الجماعات بحاجة إلى من يقودها ، برزت الحاجة إلى اختيار الأفضل من بين أفرادها ليمثّلها وينطق باسمها ، ويحلّ مشاكلها ويحمل همومها فبرز لكلّ مجموعة - والتي سُمّيت فيما بعد العشيرة – قائدٌ يتمتّع بصفات حميدة ، ليست فقط دينيّة بل أخلاقية وسلوكيّة .
إذن فالعشائريّة ليس شرطاً أن تكون سلبيّة ، بل لها من الإيجابيّات الكثير الكثير وخصوصاً إذا ابتعدت عن العنصريّة الممقوتة ، على سبيل المثال ربّما الاحتكام إلى العشائريّة يوجب على المرء وخصوصاً عند الانتخابات النيابية أن يختار قريبه بصرف النظر عن أهليّته لتمثيل لوائه أو مدينته تحت قبّة البرلمان ، هذا مثال بسيط على السلبيّات التي تفرزها العشائريّة والحَمِيَّة .
ومن إيجابيات العشائريّة التكافل والتضامن بين أفراد العشيرة عند الشدائد ، فعندما يقع مكروه – لا قدّر الله – لأحد أفراد عشيرة ما ، ترى أفرادها يتسابقون لتقديم يد العون له سواء من الناحية المادّية أو المعنويّة ، وخاصّة في مسائل الدم وحوادث السّير وغيرها الكثير الكثير .
إذا أردنا أن نغلّب الإيجابيات على السلبيات فما علينا إلّا أن نحترم قوانين البلاد وقبل ذلك دستورنا الذي يُعدّ مفخرة لنا بين الأمم الأخرى .
عاش الأردن وعاش جلالة الملك المفدّى عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله .








  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :