facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





عن مؤتمر برلين حول ليبيا


زيد العطاري
18-01-2020 08:21 PM

يبدو أن هناك أكثر من هدفٍ يسعى مؤتمر برلين لتحقيقه فوضع الأزمة الليبية على طريق الحل، وإن كان الهدف المُعلن والذي من أجله تجتمع الأطراف الدولية والمعنية إلا أنه ليس الهدف الوحيد فهناك هدفٌ أخر تسعى المانيا لتحقيقه بدرجة قد لا تُلبي طموحها في الوقت الراهن وهو العودة إلى دول الصدارة على المستوى السياسي، فهي طيلة السنوات الماضية تستقل عربة الاقتصاد، وميركل اليوم تريد أن تلعب دوراً سياسياً أكثر حضوراً وتأثيراً، خاصةً بعد الدور الذي لعبته في الأزمة السورية واستقبال ألمانيا لأعدادٍ كبيرة من اللاجئين السوريّين مما ادى لعلو كعبها بالمجتمع الدولي والانساني في ذلك الوقت.

المانيا اليوم لا تريد أن تتكرر مآلات الأزمة السورية في ليبيا، فليبيا دولة مُشاطئة لأوروبا، ومخاوف ألمانيا هي ذاتها مخاوف ايطاليا وغيرها من الدول الأوروبية.

برلين بلا شك ستصبح محط انظار الجميع خلال الأيام القليلة المُقبلة وهي من تحاول أن تجمع الفرقاء والقوى العظمى على طاولةٍ واحدة، فهي بالتالي نجحت في فرض نفسها لاعباً رئيسياً في الوقت الراهن في واحدةٍ من أهم الأزمات في العالم.

بالعودة إلى الأزمة الليبية فهناك مؤشرات عدة تعد نقاط ضعفٍ ومثار للتساؤل حول مؤتمر برلين وهي غياب أطراف رئيسية أبرزها المغرب التي استضافت سابقاً اجتماع الصخيرات، وتونس المجاورة لليبيا والتي يبدو أن خطاب رئيسها سبب عدم دعوتها فهو لا يُرضي أقطاب المجتمع الدولي، هناك أيضاً السودان وتشاد والنيجر فهذه الدول تعد مُصدراً رئيسياً للمقاتلين في ليبيا.

هناك أيضاً اليونان الذي عارض بقوة الإتفاق التركي مع السراج فهو ممن يتأثر به، إضافة إلى الولايات المتحدة التي تبدو مُشاركة على استحياء في مشاورات تسوية هذه الأزمة في هذه المرحلة على الأقل.

إن غياب هذه الدول يؤشر على درجة من الانتقائية في اختيار الشركاء في الحل وهو ما قد يُضعف فرص النجاح الضئيلة أصلاً، لما قد يفرزه من مواقف وانطباعات ونتائج.

المؤشر الأخر الذي لا يبعث على الإسراف بالتفاؤل هو استمرار حالة تبادل الاإتهامات بين الفرقاء والحلفاء، وهذا لا يُعطي مؤشراً ايجابياً بإمكانية الذهاب بعيداً بالحوارات والوصول لتفاهمات.

إن الأزمة الليبية كانت تعاني إنسداداً في الأفق، وطريقة التعاطي والإعداد لمؤتمر برلين والوجود التركي من شأنه أن يعزز هذا الإنسداد.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :